إذا صحّت الرواية المنسوبة للحكم الرابع في مباراة الأهلي والفيحاء، فنحن أمام صفحة سوداء في تاريخ المنافسة، لا مجرد لقطة جدلية تُنسى مع صافرة النهاية. الحديث هنا إن ثبت لا يمس قرارًا تحكيميًا قابلاً للخطأ والصواب، بل يمس جوهر اللعبة نفسها العدالة.
أن يُقال لفريق يحتج على أخطاء واضحة: «ركّزوا على البطولة الآسيوية»، فهذه ليست عبارة عابرة، بل رسالة خطيرة تحمل في طيّاتها إيحاءً بأن هذه المنافسة يمكن التعامل معها كأولوية ثانوية، أو أن مسارها لا يُترك بالكامل لعدالة الملعب. وهذا بحد ذاته كافٍ لنسف مبدأ تكافؤ الفرص الذي تقوم عليه كرة القدم.
الأخطر من ذلك أن مثل هذا الحديث، إن ثبت، يفتح الباب واسعًا أمام سؤال لا يريد أحد طرحه: هل تُدار بعض المباريات بعقلية التوجيه لا بعقلية النزاهة؟ وهل يمكن أن تتأثر نتائج الفرق ليس فقط بقرارات الحكم، بل بما يُقال على هامش المباراة؟ هذه ليست مبالغة، بل نتيجة طبيعية لخطاب بهذا الحجم من الخطورة.
الجماهير اليوم لا تغضب بسبب خسارة، بل بسبب الشعور بأن الخسارة قد لا تكون عادلة. وعندما يتسلل هذا الشك، فإن الثقة تُكسر، وإذا كُسرت الثقة، فلا قيمة لأي بطولة، مهما كانت قوتها أو بريقها.
لهذا، الصمت ليس خيارًا. إن ثبتت الواقعة، فالعقوبات يجب أن تكون قاسية وواضحة، بحجم الجرم الذي يمس نزاهة المنافسة. وإن لم تثبت، فلابد من محاسبة كل من أطلق هذا الاتهام، لأن العبث بسمعة التحكيم لا يقل خطورة عن الخطأ التحكيمي نفسه.
القضية هنا أكبر من الأهلي أو الفيحاء، وأكبر من ثلاث نقاط في جدول الترتيب. القضية هي هل ما زلنا نؤمن أن كرة القدم تُلعب بعدل؟ أم أننا أمام واقع يحتاج إلى مواجهة صريحة قبل أن يفقد كل شيء معناه.
أن يُقال لفريق يحتج على أخطاء واضحة: «ركّزوا على البطولة الآسيوية»، فهذه ليست عبارة عابرة، بل رسالة خطيرة تحمل في طيّاتها إيحاءً بأن هذه المنافسة يمكن التعامل معها كأولوية ثانوية، أو أن مسارها لا يُترك بالكامل لعدالة الملعب. وهذا بحد ذاته كافٍ لنسف مبدأ تكافؤ الفرص الذي تقوم عليه كرة القدم.
الأخطر من ذلك أن مثل هذا الحديث، إن ثبت، يفتح الباب واسعًا أمام سؤال لا يريد أحد طرحه: هل تُدار بعض المباريات بعقلية التوجيه لا بعقلية النزاهة؟ وهل يمكن أن تتأثر نتائج الفرق ليس فقط بقرارات الحكم، بل بما يُقال على هامش المباراة؟ هذه ليست مبالغة، بل نتيجة طبيعية لخطاب بهذا الحجم من الخطورة.
الجماهير اليوم لا تغضب بسبب خسارة، بل بسبب الشعور بأن الخسارة قد لا تكون عادلة. وعندما يتسلل هذا الشك، فإن الثقة تُكسر، وإذا كُسرت الثقة، فلا قيمة لأي بطولة، مهما كانت قوتها أو بريقها.
لهذا، الصمت ليس خيارًا. إن ثبتت الواقعة، فالعقوبات يجب أن تكون قاسية وواضحة، بحجم الجرم الذي يمس نزاهة المنافسة. وإن لم تثبت، فلابد من محاسبة كل من أطلق هذا الاتهام، لأن العبث بسمعة التحكيم لا يقل خطورة عن الخطأ التحكيمي نفسه.
القضية هنا أكبر من الأهلي أو الفيحاء، وأكبر من ثلاث نقاط في جدول الترتيب. القضية هي هل ما زلنا نؤمن أن كرة القدم تُلعب بعدل؟ أم أننا أمام واقع يحتاج إلى مواجهة صريحة قبل أن يفقد كل شيء معناه.