د. إبراهيم بكري
قوة الثقة بالنفس
2026-04-09
الرياضة بوصفها علمًا لا تختلف عن العلوم الإنسانية الأخرى من ناحية ارتباطها بالنظريات العلمية، التي تسهم في تطورها وتجويد عملها.
ومن أجل ضمان مواكبة الرياضة السعودية، من الناحية الإدارية، المجالات الأخرى، التي تميَّزت بنجاحاتها، يجب أن نؤمن بأهمية القيادة الرياضية في المنظمات على مختلف الأصعدة، من وزارة الرياضة إلى الأندية الرياضية.
سأخصِّص هذه الزاوية كل يوم جمعة لتسليط الضوء على علم الإدارة الرياضية وقيادة المنظمات الرياضية.
واليوم سأتحدث عن ملخص كتاب «قوة الثقة بالنفس» للمؤلف براين تريسي :
«قدم الكتاب مجموعة مبادئ وأساليب عملية لبناء وتعزيز الثقة الشخصية لتحقيق نجاح أكبر في الحياة والعمل. يبدأ الكتاب بتوضيح أن الثقة بالنفس ليست صفة فطرية ثابتة، بل مهارة قابلة للتعلّم والتقوية عبر تبنّي عادات وسلوكيات محددة. يربط تريسي بين مستوى الثقة والقدرة على اتخاذ القرارات، مواجهة المخاطر، وتحمل المسؤوليات الضرورية للتقدّم.

الكتاب يركز على عدة محاور رئيسة تعمل كمكوّنات لبناء الثقة:

1. التفكير الإيجابي والتحكم في الحوار الداخلي:
يشدد المؤلف على أهمية مراقبة الأفكار السلبية واستبدالها بتصريحات إيجابية ومحددة. التكرار واللغة الذاتية الإيجابية يعزّزان الإيمان بالقدرة على الإنجاز.

2. تحديد الأهداف والعمل وفق خطة واضحة:
يشرح تريسي أن الثقة تنمو عندما يحقق الفرد نتائج ملموسة. لذلك ينصح بتحديد أهداف واضحة وقابلة للقياس، تقسيمها إلى خطوات يومية، واستخدام مبدأ الأولويات لتحقيق إنجازات متتالية تعزّز الشعور بالكفاءة.

3. تطوير الكفاءات والمهارات:
زيادة المعرفة والمهارة في المجال الذي تعمل به تقلل من القلق وتعزز الثقة. يشجّع الكتاب التعلم المستمر، التدريب العملي، والبحث عن مرشدين ونماذج تحتذي بهم.

4. مواجهة الخوف واتخاذ المبادرة:
يعرض تريسي تقنيات عملية لمواجهة الخوف ـ مثل تسجيل السيناريوهات الأسوأ والاستعداد لها، استخدام تقنيات التنفُّس، والبدء بخطوات صغيرة لتقليل المقاومة النفسية. المبادرة المستمرة تبني جرعات متكررة من التأكيد الذاتي.

5. تحسين لغة الجسد والمظهر الخارجي:
يربط الكاتب بين المظهر والثقة، وينصح بتبني وضعيات جسدية قوية، التواصل البصري، وارتداء ملابس مناسبة لتعزيز الشعور بالاقتدار والاحترافية.

6. بناء علاقات داعمة:
يشجّع تريسي على محيط اجتماعي إيجابي يتضمن أشخاصًا يدعمون الطموح ويقدّمون تغذية راجعة بنّاءة، مع تجنّب الأشخاص المحبطين أو السلبيين».

لا يبقى إلا أن أقول :
الكتاب غني بالأمثلة والتمارين اليومية: تمارين إعادة صياغة الأفكار، قوائم مهام لتحقيق أهداف قصيرة وطويلة الأجل، وتقنيات لإدارة الوقت وزيادة الإنتاجية. خاتمة الكتاب تؤكّد أن الثقة بالنفس تأتي من تراكم النجاحات الصغيرة والاستمرارية في العمل على الذات. بالالتزام بالعادات المقترحة، يمكن لأي شخص تحويل مخاوفه إلى قوة دافعة، وزيادة قدرته على اتخاذ قرارات جريئة وتحقيق نتائج ملموسة في حياته المهنية والشخصية.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصحيفتنا «الرياضية» وأنت كما أنت جميل بروحك وشكرًا لك.