أنتونيس.. صقلته العائلة وقلبها على الاتفاق

الرياض ـ ناصر منصور nasser_mansour7@ 2026.04.10 | 02:42 pm

«كنا نلعب حتى تغيب الشمس... أخي وأختي يشكلان الفريق الثاني الذي أواجهه كل يوم»، بهذه الكلمات يستعيد البرتغالي لياندرو أنتونيس، البالغ من العمر 28 عامًا، ذكريات طفولته بحنين تفيض منه اللهفة.
لم تبدأ قصته في الملاعب الخضراء الواسعة، بل في أزقة مدينة ريو مايور الصغيرة الواقعة وسط البرتغال، حين كانت الكرة هي الصديق الوحيد والملعب هو الشارع.
ولد لياندرو في يوليو 1997، في أسرة متواضعة مترابطة بشدة تتكون من والديه وأخيه وأخته. كان يومه يبدأ وينتهي بالكرة، وكانت العائلة بأكملها تشاركه الشغف نفسه.
حتى اليوم، يحرص على الاتصال اليومي بوالديه، ويعد كل نجاح يحققه «هدية» لهما، تكريمًا لأعوام التضحيات التي قدماها من أجله.
اكتشفه مدربون من نادي بيلينينسش وهو يلعب في بطولات الهواة داخل الشوارع الضيقة.
في عام 2006 وقّع معه النادي رسميًا وضمّه إلى أكاديمية الناشئين.
تحول الفتى الهاوي إلى لاعب محترف، واستغل المدربون طوله «180 سم» وقوته البدنية «74 كجم» فوضعوه في مركز المهاجم ثم الجناح. قضى عامين في الأكاديمية، ثم عاد عام 2008 إلى مسقط رأسه ليلتحق بفريق ريو مايور المحلي، حيث بدأ يلمع فعليًا حتى عام 2014.
وفي عام 2024 انتقل إلى فييرينسي في الدرجة الثانية، أكمل تطوره مسجلًا 15 هدفًا و11 تمريرة حاسمة في 55 مباراة بكل البطولات.
وفي اللحظات الأخيرة من سوق الانتقالات الشتوي يناير الماضي، وصل لياندرو أنتونيس إلى الدوري السعودي لينضم إلى فريق الرياض.
شارك حتى الآن في 9 مباريات، وسجّل 6 أهداف، آخرها هدفان حاسمان الخميس في الفوز الدرامي 3ـ2 أمام الاتفاق، بعد أن كان فريقه متأخرًا بهدفين.
لم يعد أنتونيس ذلك الفتى الصغير الذي يركض حافي القدمين في شوارع ريو مايور، أصبح مهاجمًا متكاملًا يجمع بين السرعة والقوة والذكاء التهديفي، لكن قلبه لا يزال معلقًا بالبساطة، وجسده شغوفًا بهز الشباك.