العفالق: الجدولة أرهقتنا.. و«الرابطة» لا تستجيب

حوار: خالد الشايع 2026.04.10 | 03:47 pm

برز اسم المهندس منصور بن إبراهيم العفالق كواحد من أهم الشخصيات الإدارية التي تقود المشهد الرياضي في الدوري السعودي من خلال رئاسته نادي الفتح منذ يوليو 2023.
ويشرف العفالق حاليًا على ملفات استراتيجية كبرى، على رأسها ملف تخصيص نادي الفتح وتحويله إلى كيان استثماري مستدام، بالتوازي مع تدشين المنشآت الجديدة.
وبخبرته كأمين سابق لهيئة أعضاء الشرف، نجح في الحفاظ على استقرار «النموذجي» وسط تلاطم أمواج المنافسة في دوري روشن السعودي، مكرسًا منهجية العمل المؤسسي التي تميز بها الفتح طوال تاريخه.
في حواره مع «الرياضية»، اشتكى العفالق من جدولة دوري روشن السعودي التي ضغطت عليهم بشكل كبير، لكنه بدا مطمئنًا أكثر على وضع الفريق على الرغم من أنه لا يبعد عن خطر الهبوط سوى بثماني نقاط فقط.



01
قدم الفتح بشكل عام، مستويات كبيرة المواسم الماضية، لكن الملاحظ أن الأسماء تقريبًا هي نفسها لم تتغير.. هل تعتقد أن الوقت قد حان للتغيير؟
سأترك الحديث عن هذا الموضوع إلى وقت آخر من الموسم.. لكن ما أود قوله إن لدينا ثقة كبيرة في لاعبينا، سواء عناصر الخبرة أو الشباب، وجميعهم يقدمون مستويات متميزة جدًا.



02
من أين لكم هذه الثقة في عودة الفريق؟
الناس تحكم بالنتائج، فريقنا ولله الحمد محل ثقة، وأعتقد أننا من أفضل الأندية بعد «أندية الصندوق»، لكننا لم نوفق في النتائج في أوقات كثيرة بسبب الجدولة والإصابات. ونحن بصدد العودة لتقديم مستويات أكبر. وما حدث في منتصف الموسم الجاري هو أننا بعد مباراة الهلال فزنا بعدة مباريات في الدور الأول، والآن لدينا الفرصة للعودة مجددًا، وكما رأيت الهلال والاتحاد والنصر جميعهم «نجوا» بصعوبة على ملعبنا، لأننا كنا قدر التحدي أمامهم.



03
لكن مشكلة الفتح ليست مع الفرق الكبيرة، بل تكمن مشكلته في التعثر أمام الفرق الأخرى؟
صحيح مع الفرق الأخرى تحسم الأمور بتفاصيل صغيرة، وقد تضيع المباريات بسبب أخطاء فردية أو ظروف معينة، لكن الفريق اليوم «ثقيل» ومنظم، وفي آخر مباراة لعبناها، أعتقد أن جماهير الفريق المنافس ظلوا في قلق حتى الدقيقة الأخيرة.



04
هل تعتقد أن الفتح حاليًا بعيد عن منطقة الخطر، أم ما زلت تشعر بالقلق؟
الحسبة سهلة وواضحة، نحن نبتعد بفارق جيد، ولو فزنا في مباراتين أخريين فقط سنعود إلى المركز الثامن، وكما قلت لك إن لدينا ثقة كبيرة في لاعبينا.



05
هناك متأخرات مالية للأندية لدى الرابطة، وبما أنك عضو في الرابطة، ألم تحاولوا الوصول إلى حل لهذه المشكلة.. أم أن الرابطة نفسها تنتظر ميزانياتها؟
نعم، هذه مشكلة قائمة.



06
رأينا أندية مثل الفتح والتعاون لم تستطع إكمال صفوفها إلا بعد مرور عدة جولات.. ما الذي حدث؟
هذا هو الواقع الذي أمامنا ولا بد أن نرضى به. لا تتوقع أن هناك رئيس نادٍ لا يريد جلب أفضل اللاعبين، أو لا يريد الفوز في كل مباراة، أو لا يرغب في التجديد وإبرام صفقات وتصويرها بـ«التيشرت» الجديد، الجميع يطمح لذلك، لكننا نعمل وفق المتاح.



07
كثير من الأندية اشتكت من جدولة الدوري، كيف أثرت عليكم في الفتح؟

أعتقد أن الفتح الموسم الجاري واجه أسوأ جدولة ممكنة.. لقد انتهينا الآن من مواجهة جميع أندية الصندوق، وكذلك الأندية الأخرى القوية، والآن سأبدأ اللعب مع الأندية التي في مستوانا.



08
تقصد أن ضغط المباريات أثر عليكم بشكل مباشر؟
صحيح، لأن الأندية التي في مثل وضعنا لا تملك «العمق» في التشكيلة، ولا دكة بدلاء غنية تساعدك على عملية التدوير. أنت كفريق كبير تمتلك 11 لاعبًا في الملعب ومجموعة أخرى على الدكة قد يكون بعضهم أفضل من الأساسيين، أما أنا فلا أملك هذه الميزات. أنت تعلم أن بعض الأندية لديها 14 محترفًا، وقيمة كل واحد منهم تتراوح بين 15 و30 مليون يورو، ومنهم من يجلس على الدكة.



08
ومع ذلك، أنتم تقدمون مستويات ممتازة، خسرتم بصعوبة من الهلال، وتعادلتم مع الاتحاد.. فما تفسيركم؟
نعم على الملعب، ولله الحمد، كنا أفضل منهم في فترات كثيرة من المباراة. في النهاية «الفوارق» قد تتقلص في لحظات معينة من المباراة، لكن على المدى الطويل وفي دوري مكون من 34 جولة، فإن صاحب النفس الأطول والفريق الأثقل هو من يستمر.



09
هل تعتقد أنه من الصعوبة اللعب بنفس الإيقاع كل ثلاثة أيام والتحضير بشكل كافٍ؟
صحيح.. على سبيل المثال، قبل مباراتنا الماضية أمام الهلال، غاب أهم لاعب لدي وهو فارجاس، والبديل فهد الزبيدي كان لديه ظرف عائلي واضطر للمغادرة، فجأة وجدنا أنفسنا ناقصين لاعبين مهمين، ما أفقدنا الفاعلية الهجومية. أنا في النهاية لا أملك العمق الذي يجعلني أنافس بنفس الإيقاع والمستوى طوال الموسم. ولا تنسَ أيضًا التوقفات والبطولات المتلاحقة والتوقف الطويل لمدة 45 يومًا، ثم توقف آخر لأسبوعين.. كل هذا يأتي على حساب من؟ نحن نُضغط في جدول المباريات من أجل مراعاة كل هذه الارتباطات.



10
هل تقصد أن الأندية الأكثر تحملًا هي القادرة على المنافسة أكثر من غيرها؟
هذا صحيح.. في العام الماضي كانت الفروقات في النقاط متقاربة جدًا، خاصة من المركز التاسع فما دون. أما هذا العام، فستلاحظ وجود فجوة حيث انفصلت الأندية الأربعة الأولى في الترتيب عن البقية بشكل واضح، وأصبح الدوري وكأنه مقسم لثلاثة مستويات: دوري للمراكز الثلاثة الأولى، ودوري للمراكز من الرابع وحتى الثالث عشر، ثم دوري للبقية. والمنافسة من الأول للرابع متقاربة، لكن يبدأ التفاوت يبدأ من المركز الخامس.



11
ألم تحاولوا الاستفسار من الرابطة عن هذه الجدولة، وعلى أي أساس تم وضعها؟
أنا فعلت وسألت.. هناك جولات كانت متلاصقة تمامًا، جولة تنتهي الخميس وتبدأ التالية الجمعة.. لقد مر عليّ أسبوع واحد فقط، من الخميس إلى الخميس، لعبنا خلاله ثلاث مباريات: الخميس، ثم الإثنين، ثم الخميس الذي يليه! المشكلة ليست فقط في ضغط المباريات، بل في السفر أيضًا، فنحن في الأحساء نضطر للذهاب إلى الدمام أو الرياض لكي نتمكن من السفر لخوض مبارياتنا في المناطق الأخرى، ولا يوجد من يقدر هذه المعاناة أو يقدم لنا الدعم في تكاليف السفر.



12
ألا تحاول الأندية الـ18 الضغط على الرابطة لمعرفة الأسباب؟
هناك اجتماعات وكلام يدور، لكن في النهاية يقال لنا إن هناك منافسات خارجية ومنافسات للمنتخب، ويسألوننا: ماذا تريدون أن نفعل؟