رياض المسلم
امسكوا «القطو الكبير»..
2026-04-13
بعض القرارات التأديبية عندما تصدر تكون مُلجمة كونها محكمة ومجوّدة، وتغلق أفواه قبل أن تنطق بكلمة، وأخرى تدفع بالمتابعين من الجنسين بالطعن في الحكم وتسبق بتوكيل المتضرر محاميًا وفتح محكمة الاستئناف أبوابها..
ما يعزز من الهجوم على تلك الأحكام ما تقوم به بعض الجهات بإصدار بيانات مقتضبة ولا تفسّر بإسهاب سبب الإيقاف أو التغريم أو العقوبة بشكل عام، فتكتفي بكلمتين وتترك السفينة بدون ربان تتلاطمها أمواج الأخذ والرد.
هيئة تنظيم الإعلام تصدر عقوبة سحب ترخيص شركة إنتاج كونها بثت لقاء مع «قط شوارع» على طريقة «البود كاست» الذي أضحى ينافس التعداد السكاني، وصوّر بتقنية الذكاء الاصطناعي وكان لطيفًا رغم بعض التجاوزات اللفظية، ولم تسهب الهيئة في الأسباب أو توضّح اللوائح التي استندت عليها في الإيقاف لكي توعي البقية، فدورها التوعوي يوازي التنفيذي والتشريعي.
إذا كان الإيقاف بسبب التجاوزات اللفظية فإنها تذكر في مسلسلات محلية بثت في رمضان الماضي وأخرى قبل أيام، وقبلها الكثير، فلماذا لا يكون هناك تصدٍ لتلك التجاوزات؟ أليس المتابع هو واحد سواء في برنامج أو مسلسل أو مقطع فيديو؟
هيئة تنظيم الإعلام لها دور كبير في ضبط المحتوى بشكل عام، وأسهمت في إيقاف الكثير من حمقى «السوشال ميديا»، والتخفيف من التعصب الرياضي والتراشق الإعلامي، فأصبحنا ننعم بسماء صافية في وسائل التواصل الاجتماعي خالية من شوائب التفاهة لكن في الوقت ذاته لابد أن يكون لها دور بالتنسيق مع الجهات المختصة في الرقابة على المحتوى الدرامي الهابط، وكلي ثقة بأنها ستنجح في وضع قيود ملزمة على صنّاعه كما فعلت في الرياضة وغيرها من المجالات، وأن تتعمق في تفصيل العقوبات وبثها للمجتمع وإغلاق باب الاجتهادات..