تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعا سنغاليّا
ثُبِّتت عقوبةُ السجن من ثلاثة أشهرٍ إلى عامٍ في حق 18 مشجعًا سنغاليًّا، أدينوا بالمشاركة في أحداث شغبٍ خلال نهائي كأس أمم إفريقيا، الإثنين.
وكانت النيابة العامة في محكمة الاستئناف بالرباط طلبت تشديد العقوبات الصادرة في حق المتهمين الـ 18.
ونفى المشجعون السنغاليون الذين حُكِمَ عليهم بالسجن النافذ في المغرب بتهمة «الشغب»، الإثنين، خلال محاكمتهم «استئنافًا»، مشاركتهم في الأحداث.
وحُكِمَ على المتهمين، 19 فبراير، بالسجن بين ثلاثة أشهرٍ وعامٍ.
والمشجعون الموقوفون منذ نهائي 18 فبراير، الذي فاز به منتخب السنغال 1ـ0 بعد التمديد قبل أن يُعدَّ لاحقًا خاسرًا 0ـ3، ليذهب اللقب إلى المغرب المضيف في انتظار نتيجة الاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي «كاس»، يُلاحقون بتهمة «الشغب»، وهي تهمةٌ تشمل أعمالَ عنفٍ، لاسيما ضد قوات الأمن، وتخريب تجهيزاتٍ رياضيةٍ، واقتحام أرضية الملعب، ورمي مقذوفاتٍ.
وأمام المحكمة، أفاد المتهمون، ومعظمهم أدلوا بإفادتهم بلغة الولوف التي تُرجمت إلى الفرنسية ثم العربية، بأنهم أُجبروا على النزول إلى أرضية الملعب بسبب التدافع، أو هربًا من «البصق ورمي المقذوفات»، وليس احتجاجًا على قرارٍ تحكيمي.
وعقب احتساب ركلة جزاءٍ للمغرب في الوقت بدل الضائع للشوط الثاني «أضاعها إبراهيم دياز» مباشرةً بعد إلغاء هدفٍ للسنغال، حاول مشجعون سنغاليون اقتحام أرض الملعب، ورموا مقذوفاتٍ.
وخلال جلسة الإثنين، طلبت نعيمة الكلاف، محامية الدفاع، عرض مقاطع الفيديو الخاصة بالأحداث التي استندت إليها النيابة العامة للتحقُّق مما إذا كان يمكن التعرُّف على المتهمين فيها.
وطلبت النيابة العامة رفض هذا الطلب، مبينةً أن التلبُّس ثابتٌ، وقائلةً: «العالم بأسره شاهد هذه الصور المؤسفة مباشرةً».
وفي الحكم، الصادر 19 فبراير، حُكِمَ على تسعةٍ من المشجعين بالسجن لمدة عامٍ مع غرامةٍ قدرها خمسة آلاف درهم «نحو 460 يورو»، وعلى ستة آخرين بالسجن ستة أشهرٍ مع تغريهم بألفي درهم «180 يورو»، بينما حُكِمَ على الثلاثة الآخرين بالسجن ثلاثة أشهرٍ وغرامةٍ قدرها ألف درهم «90 يورو».
وحُكِمَ على فرنسي من أصلٍ جزائري بالسجن ثلاثة أشهرٍ وغرامةٍ قدرها ألف درهم بتهمة رمي قارورة ماءٍ.
ويمكن للمتهمين الذين صدرت في حقهم أحكامٌ بالسجن ثلاثة أشهرٍ الخروج ابتداءً من السبت المقبل.
وذكر المحامي باتريك كابو، الذي كان يدافع عن عددٍ كبيرٍ من السنغاليين، أنه أخذ علمًا بحكم الاستئناف، مبينًا في تصريحٍ أن النيابة العامة لم تتمكَّن من تقديم أي دليلٍ على هذه الاتهامات.
وقال: «حدثت أخطاءٌ، والأشخاص المتورطون بما حصل هم في السنغال، وليسوا حاضرين هنا».