الريال يهدد البايرن بذكرى ليلة «مأساة الإنتر»

الرياض ـ إبراهيم الأنصاري 2026.04.15 | 03:57 pm

يركض التاريخ في ممرات «أليانز أرينا» معقل فريق بايرن ميونيخ الأول لكرة القدم محملًا بذكريات الثبات البافاري التي لا تهتز، حين شيد العملاق الألماني جدارًا منيعًا خلفه، لم يسبق لخصومه أن أسقطوه في فخ العودة بعد فوزه ذهابًا خارج الديار سوى في مناسبة يتيمة، ويحلم ريال مدريد بتكرار تلك الليلة حين يحل ضيفًا عليه، الأربعاء، في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بعد خسارته على ملعبه ذهابًا 0ـ2.
حكاية تلك الليلة تعود إلى مارس من عام 2011، حينما دخل إنتر ميلان الإيطالي معقل الألمان بروح «حامل اللقب» الجريح، بعد أن صدمه ماريو جوميز في معقله «جوزيبي مياتزا» بهدف قاتل في الدقائق الأخيرة، ظن الجميع وقتها أن العملاق الألماني حسم الأمور إكلينيكيًا، لكن كرة القدم لم تكن تعترف بالمنطق في تلك الليلة، يقول الهولندي أرين روبين عن تلك المواجهة: كانت الصدمة في ميونيخ لا توصف، فالفريق الذي اعتاد حماية مكتسباته سقط في الثواني الأخيرة.
بدأ صامويل إيتو التسجيل مبكرًا للضيوف، ثم عاد البايرن للسيطرة وسجل هدفين عن طريق ماريو جوميز وتوماس مولر، لتبدو الأمور وكأنها في طريقها للهدوء، ومع ذلك استطاع الهولندي ويسلي شنايدر تقليص الفارق، قبل أن يطلق جوران بانديف رصاصة الرحمة عند الدقيقة 88، معلنًا خروج بايرن ميونيخ بقاعدة الأهداف خارج الأرض على الرغم من التعادل الإجمالي بثلاثة أهداف لكل فريق.
وكتبت الصحافة الألمانية حينها: تلك كانت المرة الوحيدة التي يفرط فيها البايرن في بطاقة التأهل من بين 24 مواجهة إقصائية حقق فيها الانتصار ذهابًا خارج ملعبه.
المثير في الأمر أن هذا السجل المرعب يمتد لكل المسابقات القارية، حيث خاض «البافاري» 30 مواجهة في ظروف مشابهة، صعد في 29 منها ولم يسقط إلا في فخ «النيراتزوري»، ما يعكس الشخصية القوية التي يتمتع بها النادي في إدارة مباريات الإياب.
وتشير الأرقام إلى أن نسبة نجاح بايرن ميونيخ في عبور الأدوار الإقصائية بعد الفوز خارج ألمانيا تتجاوز 95 بالمئة، هذه الصلابة جعلت من «أليانز أرينا» مقبرة لأحلام العودة، باستثناء تلك الليلة، لتبقى تلك الموقعة هي الندبة الوحيدة في سجل بافاري ناصع، يبرهن على أن الانتصار على البايرن في ملعبه بعد خسارة الذهاب يتطلب معجزة لم تتكرر منذ عقد ونصف العقد من الزمان ولن يكررها سوى عملاق آخر بحجم ريال مدريد.