يواجه نادي الهلال واحدة من أصعب فترات «انعدام الوزن» في تاريخه الحديث، بعد الزلزال الذي ضرب أركان الفريق بالخروج المرير من دوري أبطال آسيا للنخبة، هذا السقوط لم يكن مجرد مغادرة لمنصة تتويج، بل كان صدمة لواقع بناه الهلاليون على ترسانة من النجوم والتعاقدات المليارية، ظانين أنهم صاغوا «فريقًا لا يقهر»، ليصطدم هذا الطموح بجدار مدربٍ افتقد للشجاعة التكتيكية في المنعطف الأكثر حرجًا.
قبل أسبوع واحد، كنت أكاد أجزم أن الأصوات المطالبة برحيل المدرب الإيطالي تبدو «انفعالية» نظرًا لحساسية التوقيت في منافسات الدوري، كنت مثل كثيرين، أراهن على قدرة إنزاجي في العبور بالسفينة الهلالية إلى شاطئ النجاة، لكن هذا الرهان تبخر في أول اختبار حقيقي، وبات معلومًا للهلاليين أن سامي الجابر الذي كان أول الرافضين للمدرب، لم يكن يصفي حساباته، بل كان يتكلم عن خبرة وحرقة عن الهلال.
تمسك إنزاجي بنهجه المتحفظ الذي يقدس «تجنب الخسارة» على حساب «ثقافة الانتصار»، والنتيجة كانت كارثية، خروج من البطولة القارية الأهم، وتراجع مخيف في الدوري من صدارة بفارق سبع نقاط إلى ملاحق يتخلف عن المتصدر بخمس نقاط، لتصل حالة انعدام الثقة إلى «أغلى الكؤوس» حتى أمام فرق أقل إمكانيات كالخلود.
قد يُصنف إنزاجي عالميًا ضمن النخبة، لكن «الكيمياء» الفنية بينه وبين الهلال تبدو منعدمة، فالهلال تاريخيًا هو فريق «الهجوم المتوحش» والسيطرة المطلقة، بينما يصر الإيطالي على فرض أسلوب «تحمل الضغط» واستقبال اللعب، وهي جلباب لا يناسب قوام الزعيم، ما حدث أمام السد كان تجسيدًا لهذا الخلل، فبدلاً من تعزيز الهجوم والزج بـ «قادر» للإجهاز على خصم مستسلم، اختار إنزاجي الارتكان للدفاع وإجراء تغييرات مربكة بسحب ركائز مثل سالم الدوسري ومحمد كنو في اللحظات الحاسمة، وهو «العشق الأزلي للدفاع» الذي لم يمنع السد من هز شباك الهلال بثلاثية.
نعم، افتقد الفريق لخدمات كوليبالي ومالكوم، لكن في قائمة تعج بالنجوم مثل بنزيما وبابلو، لا يمكن للغيابات أن تكون شماعة للإخفاق. المشكلة الحقيقية تكمن في «الجرأة المفقودة»، فالدوري السعودي ليس «الكالتشيو» حيث الحسابات المعقدة وتقارب المستويات، هنا الفجوة الفنية تفرض عليك المبادرة والسطوة، وهو ما فشل فيه إنزاجي الذي يبدو أنه قطع «شعرة معاوية» مع آخر المتفائلين ببقائه.
حسنًا، من المسؤول عن «هلال بلا هوية»؟، صحيح أن الهجوم على المدرب مستحق، لكنه لا يجب أن يحجب الرؤية عن «المطبخ الإداري» والفني الذي هندس هذه المرحلة. المسؤولية تقع أيضًا على عاتق من قرر الإبقاء على المدرب رغم المؤشرات المقلقة، ومن أشرف على صفقات بابلو، بنزيما، ماتيو، ونونيز التي لم تضف القيمة المرجوة حتى الآن. السؤال الملح الآن ليس فقط «ماذا حدث؟»، بل «ماذا بعد؟» وكيف سينتشل صناع القرار الهلال من هذه الوهدة قبل فوات الأوان.
قبل أسبوع واحد، كنت أكاد أجزم أن الأصوات المطالبة برحيل المدرب الإيطالي تبدو «انفعالية» نظرًا لحساسية التوقيت في منافسات الدوري، كنت مثل كثيرين، أراهن على قدرة إنزاجي في العبور بالسفينة الهلالية إلى شاطئ النجاة، لكن هذا الرهان تبخر في أول اختبار حقيقي، وبات معلومًا للهلاليين أن سامي الجابر الذي كان أول الرافضين للمدرب، لم يكن يصفي حساباته، بل كان يتكلم عن خبرة وحرقة عن الهلال.
تمسك إنزاجي بنهجه المتحفظ الذي يقدس «تجنب الخسارة» على حساب «ثقافة الانتصار»، والنتيجة كانت كارثية، خروج من البطولة القارية الأهم، وتراجع مخيف في الدوري من صدارة بفارق سبع نقاط إلى ملاحق يتخلف عن المتصدر بخمس نقاط، لتصل حالة انعدام الثقة إلى «أغلى الكؤوس» حتى أمام فرق أقل إمكانيات كالخلود.
قد يُصنف إنزاجي عالميًا ضمن النخبة، لكن «الكيمياء» الفنية بينه وبين الهلال تبدو منعدمة، فالهلال تاريخيًا هو فريق «الهجوم المتوحش» والسيطرة المطلقة، بينما يصر الإيطالي على فرض أسلوب «تحمل الضغط» واستقبال اللعب، وهي جلباب لا يناسب قوام الزعيم، ما حدث أمام السد كان تجسيدًا لهذا الخلل، فبدلاً من تعزيز الهجوم والزج بـ «قادر» للإجهاز على خصم مستسلم، اختار إنزاجي الارتكان للدفاع وإجراء تغييرات مربكة بسحب ركائز مثل سالم الدوسري ومحمد كنو في اللحظات الحاسمة، وهو «العشق الأزلي للدفاع» الذي لم يمنع السد من هز شباك الهلال بثلاثية.
نعم، افتقد الفريق لخدمات كوليبالي ومالكوم، لكن في قائمة تعج بالنجوم مثل بنزيما وبابلو، لا يمكن للغيابات أن تكون شماعة للإخفاق. المشكلة الحقيقية تكمن في «الجرأة المفقودة»، فالدوري السعودي ليس «الكالتشيو» حيث الحسابات المعقدة وتقارب المستويات، هنا الفجوة الفنية تفرض عليك المبادرة والسطوة، وهو ما فشل فيه إنزاجي الذي يبدو أنه قطع «شعرة معاوية» مع آخر المتفائلين ببقائه.
حسنًا، من المسؤول عن «هلال بلا هوية»؟، صحيح أن الهجوم على المدرب مستحق، لكنه لا يجب أن يحجب الرؤية عن «المطبخ الإداري» والفني الذي هندس هذه المرحلة. المسؤولية تقع أيضًا على عاتق من قرر الإبقاء على المدرب رغم المؤشرات المقلقة، ومن أشرف على صفقات بابلو، بنزيما، ماتيو، ونونيز التي لم تضف القيمة المرجوة حتى الآن. السؤال الملح الآن ليس فقط «ماذا حدث؟»، بل «ماذا بعد؟» وكيف سينتشل صناع القرار الهلال من هذه الوهدة قبل فوات الأوان.