أحمد الحامد⁩
جولة سوشل ميديا
2026-04-17
* مقال اليوم مما قرأته وشاهدته في جولاتي الأخيرة في السوشل ميديا، لاحظت أن الحسابات التي تنشر المقاطع والمقولات الملهمة لها جمهورها، لكني على ثقة أن الذين تغيروا للأفضل هم الذين اكتفوا من إدمان هذه الحسابات وواجهوا ظروفهم وطموحاتهم بشجاعة.
* على (إكس) غرد هاني الظاهري عما قاله إيلون ماسك عن تجربته في اختياره للموظفين في شركاته، والتوظيف عملية ليست عادية، بل تكاد تكون أهم عامل في نجاح أو فشل العمل. كلام ماسك مهم، وتفسير هاني لا يقل أهمية إيلون ماسك يلخّص أحد أكثر أخطاء التوظيف تكلفة: أخطأت عندما بالغت في تقدير الموهبة، وقلّلت من أهمية الشخصية. ما يهم فعلََا هو: هل هذا الشخص يملك قلبََا طيبََا؟ الخلاصة التي وصل إليها واضحة: الاعتماد على الكفاءة وحدها دون النظر إلى شخصية الفرد قد ينجح على المدى القصير، لكنه يخلق مشاكل عميقة لاحقََا. المهارات تصنع الأداء، لكن الشخصية تصنع البيئة. فرد موهوب بسلوك صعب قد يهزم فريقََا كاملََا: ينشر التوتر، يضعف الروح المعنوية، ويعطّل التعاون. أما القدرات التقنية، فيمكن تطويرها مع الوقت. لكن القيم والسلوكيات الأساسية.. نادرََا ما تتغير. لذلك الاستثمار الحقيقي في التوظيف ليس فقط في (الأذكى) بل في (الأصلح)، أشخاص يؤمنون بالفريق، يهتمون بالآخرين، ويتحركون بروح مشتركة نحو الهدف. هؤلاء هم من يصنعون فرقََا مستقرة قوية، وقابلة للنمو.
* بعض ما تقرؤه يبقى في الذاكرة لا لأن الذاكرة قوية، بل لأنه لامس القلب، أفرحه أو أحزنه. من أحزن ما قرأته في الأيام الماضية عن خذلان الابن لعائلته ما نقله حساب روائع الأدب العالمي من كتاب (رحلة إلى عرب أحواز العراق) لويلفريد ثيسيجر (وجدت جميع الآباء متلهفين لإرسال أطفالهم إلى المدرسة، غير أنني أتذكر رجلاََ عجوزاََ يسكن قرية تقع على نهر العدل قال لي (ابني صار عنده شغل زين ويه الحكومه في البصرة. نحن فقراء مثل ما تشوف، صرفت عليه فلوس كثيرة عندما كان يدرس في العمارة مدة عشر سنوات، كنت أظن راح يساعدنا ويدير باله علينا، هسه (الآن) لا يساعدنا ولا يقترب منا. كنا سعداء لما كان طفل يعيش معنا لأنه كان ابننا الوحيد، هذا التعليم.. هو شيء مو زين.. يسرق أولادنا).