أحمد الحامد⁩
جولة سوشال ميديا
2026-05-01
في السوشال ميديا كنوز ثمينة إذا ركزنا على المحتوى المفيد، أما إذا كان ما نشاهده عشوائيًا وقصيرًا، فسنشعر «بالدوخة» والتشتت. أقول ذلك لأني جربت الفائدة، وجربت التشتت. في جولتي الأخيرة شاهدت وقرأت العديد مما أعجبني من كتابات وفيديوهات، واخترت بعضها لمقال اليوم.
مثلما كتب الأدباء الرجال عن الزواج، كتبن الأديبات عن تجاربهن، والحقيقة أن معظم الكتابة، وليس جميعها، كانت ساخرة، دون أن يكون ذلك مؤشرًا على عدم سعادتهم الزوجية، لكنها كانت وستبقى مناوشات طريفة، لا يخلو بعضها من الحقيقة. في حساب روائع الأدب الروسي، قرأت ما ذكرته الروائية الروسية تاتيانا ألكسييفا «لعبت أنا وزوجي بالورق على رهان، من يربح ينفذ أي رغبة للآخر، وقد ربح زوجي، ولم أكن أتصوره منحرفًا لهذه الدرجة، لقد طلب مني أن أسافر عند أمي لمدة أسبوع».
الواضح أن الذكاء الاصطناعي لن يترك وظيفة في حالها، حتى أعضاء مجلس الإدارة في الشركات عليهم أن لا يعتقدوا أن وظائفهم مضمونة كونها وظائف عالية، إليكم ما ترجمه عبد الله الخريف عن آخر ما تطوره شركات التقنية «بدأت شركات تقنية في تطوير أدوات ذكاء اصطناعي تعمل عضوًا رقميًا داخل مجلس الإدارة. يمكن تدريب هذه الأداة على بيانات الشركة، أو حتى محاكاة أساليب تفكير شخصيات استثمارية، مثل وارن بافيت. هذه الأنظمة لا تكتفي بتحليل المستندات أو تلخيص الاجتماعات، بل تُستخدم لتقييم جودة القرارات، وحتى رصد النقاشات داخل المجلس»، سأرسل هذا التطور لصديق يعمل عضوًا في مجلس إدارة، لكي يأخذ حذره، خاصة أنه من النوع الذي لا يناقش، وتفكيره أثناء الاجتماعات في نوع المشاوي، التي سيعدها في الاستراحة على العشاء.
في الإنستجرام استمعت لقصة في حساب «abushawishissam»، أعجبتني رمزية القصة عن الدمار الداخلي، الذي يسببه الخوف إذا دخل قلب الإنسان: «هناك أسطورة هندية تقول إن فأرًا كان في محنة مستمرة، بسبب خوفه من القطط، فأشفق عليه ساحر وحوله إلى قط، لكنه بدأ يخاف من الكلاب، فحوله الساحر إلى كلب، فبدأ يخاف من النمور، وهكذا.. حوله الساحر إلى نمر، عندئذ امتلأ قلبه بالخوف من الصيادين، حينها استسلم الساحر عند هذا الحد، وأعاده إلى صورته الأولى فأرًا، وقال له: لن يساعدك أي شيء أفعله، لأنك تملك قلب فأر، إذا أردت أن تتغير فابدأ بقلبك أولًا».