السعودية الثانية عالميا في جاذبية الأسواق

الرياض ـ الرياضية 2026.05.02 | 04:42 pm

حققت السعودية المركز الثاني عالميًا بعد الولايات المتحدة الأمريكية ضمن أكثر الأسواق جاذبية لمراكز البيانات، في إنجاز يعكس تنامي مكانتها في البنية التحتية الرقمية، وتسارع نموها في سوق بات من أكثر الأسواق ارتباطًا بالذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وأظهر تحليل لبلومبيرج أن السعودية جاءت ثانيًا بعد الولايات المتحدة الأمريكية ضمن أفضل الأسواق العالمية في جاذبية مراكز البيانات، كما بيّنت التحليلات أن توافر الطاقة وتمكين الأراضي يشكلان معًا 58 في المئة من جاذبية السوق لمشاريع مراكز البيانات، في وقت رُصد فيه 22.8 جيجاواط من السعات الجديدة الجاري بناؤها عالميًا والمتوقع دخولها الخدمة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، ما يرفع قيمة الأسواق القادرة على استيعاب هذا النمو بوتيرة سريعة وفعالة.
ويأتي التقدم امتدادًا للتوسع المتسارع الذي يشهده قطاع مراكز البيانات في السعودية، إذ ارتفعت السعة من 68 ميجاوات في عام 2021 إلى 440 ميجاوات عام 2025، بزيادة بلغت ستة أضعاف خلال أربعة أعوام، بما يعكس تسارع نمو البنية التحتية الرقمية وتعاظم جاذبية السوق السعودي في هذا القطاع الحيوي.
وواصل القطاع نموه خلال الربع الأول من عام 2026، لترتفع السعة إلى 467 ميجاوات، بنسبة نمو تجاوزت ستة في المئة منذ بداية العام، في مؤشر على استمرار التوسع في سوق بات يمثل أحد المحركات الرئيسة للبنية التحتية الرقمية والاقتصاد المعتمد على البيانات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
وتضم السعودية اليوم أكثر من 60 مركز بيانات موزعة على مناطق متعددة، ما يعكس اتساع السوق وتنامي بنيته التشغيلية وقدرته على تلبية الطلب المتزايد على الخدمات الرقمية والحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ويعزز هذا النمو ما تمتلكه السعودية من عمق جغرافي يمنح المطورين والمشغلين مرونة أعلى في توزيع المواقع والتوسع المرحلي، إلى جانب موقعها الاستراتيجي الرابط بين آسيا وأوروبا وإفريقيا، بما يتيح الوصول إلى أسواق واسعة من نقطة ارتكاز واحدة.
وقال المهندس بسام البسام، قائد مكتب تمكين الذكاء الاصطناعي في وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات: «إن هذا يعكس تنامي مكانة السعودية في قطاع مراكز البيانات، ويؤكد أن ما تحقق في البنية الرقمية، وتوافر الطاقة، وسرعة التطوير، والجاهزية التشغيلية، جعل السعودية من أكثر الأسواق قدرة على استقطاب الاستثمارات النوعية في هذا القطاع».
وأكد البسام أن هذا التقدم يعزز ثقة المستثمرين العالميين في السوق السعودي، ويدعم تموضع السعودية مركزًا عالميًا للبنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي.
ويكتسب التقدم بُعدًا إضافيًا مع تصدر السعودية دول العالم في إطار الجاهزية الرقمية 2025، بعد أن سجلت 94 نقطة من أصل 100 في فئة «مرتفع جدًا»، متقدمة على فنلندا وألمانيا وبريطانيا والنرويج وفرنسا.
وتدعم هذه المكانة منظومة رقمية متقدمة، تشمل نسبة انتشار للإنترنت تبلغ 99 في المئة، وشبكات ألياف ضوئية تصل إلى 5.8 مليون منزل، وسوق تقنية تجاوز 199 مليار ريال في عام 2025، إلى جانب نمو حركة الإنترنت المحلية عبر مقسم الإنترنت السعودي إلى أكثر من 2.462 تيرابت في الثانية خلال العام نفسه، ما يرفع من جاهزية البيئة الرقمية المحيطة بمشاريع مراكز البيانات، ويعزز موثوقية تشغيلها.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News