من الجولف إلى الموسيقى فالتمثيل من هو بطل فيلم مايكل؟

جعفر جيريمايا جاكسون (أرشيفية)
الرياض ـ نوف عبد المحسن 2026.05.05 | 03:45 pm

وُلد جعفر جيريمايا جاكسون، 25 يوليو 1996، في لوس أنجليس لأبٍ يحمل اسمًا موسيقيًّا هو جيرمين جاكسون، وأمٍّ كولومبية من بوجوتا تُدعى أليخاندرا أوازيازا، وبينما يتحدث العالم اليوم عن شبهه بعمه مايكل جاكسون، فإن الصبي الذي نشأ في إنسينو بكاليفورنيا بين 11 أخًا وأختًا لم يكن يُفكر يومًا في التمثيل، وكان حلمه الوحيد أن يصبح لاعب جولف.
بدأ جعفر مسيرته الموسيقية في سن الـ 12 حين أمسك البيانو للمرة الأولى، وكان يجلس في الغرفة ذاتها التي كان يجلس فيها عمه مايكل يراقب عروضه الحية، وقال عن تلك الطفولة: «كنت مهووسًا به وأنا صغير، كنت أجلس أمام التلفزيون في الغرفة ذاتها التي كان يجلس فيها مايكل، أراقب جولاته ومقاطعه وأدرسه»، وعن ذكريات نيفرلاند ذكر: «كنَّا نقضي أوقاتًا في نيفرلاند نلعب، ونأكل الحلوى ونركب الألعاب ونشاهد الأفلام»، رحل مايكل في يونيو 2009 وجعفر لا يزال في الـ 12.
أطلق أول أغانيه «Got Me Singing» عام 2019 وتجاوزت 10 ملايين مشاهدة على يوتيوب، لكن شركات التسجيل رفضت ألبومه الكامل بحجة أنَّ صوته يُشبه عمه أكثر من اللازم، كان ذلك الرفض نقطة الانكسار التي مهّدت لمنعطف آخر لم يكن يتوقعه، حين التقى به المنتج جراهام كينج، منتج «Bohemian Rhapsody»، وسأله مباشرة عن التمثيل، فأجابه جعفر: «لا، لم أمثّل في حياتي، لم أُرد أن أكون ممثلًا، كنت أريد لعب الجولف»، لكن كينج لم يغلق الباب بل فتح له بابًا للتدريب.
بحث الفريق فيما يقارب 200 ممثل حول العالم قبل أن يصل إلى جعفر، وقال كينج: «لا أحد كان قادرًا على أن يتفوّق عليه»، وحين انضم المخرج أنطوان فوكوا إلى المشهد التقى بجعفر على مائدة إفطار لا تبدو مثل أي اختبار، وبيَّن فوكوا: «كان بإمكاني أن أرى كيف كان لطيفًا وأنيقًا، شخصية ترى فيها دنا مايكل، لم أكن متأكدًا أنه يؤدي اختبارًا، أمضيت معه بعض الوقت واكتشفت أنه لم يكن متأكدًا أنه يريد أن يكون ممثلًا».
وفي جلسة تصوير خفية ألقى فوكوا على جعفر سؤالًا من داخل الشخصية دون إنذار مسبق، فقال فوكوا: «توقفت الغرفة، كان الأمر شبه روحاني، أجابني وكأنه مايكل، مدير التصوير ونصف الطاقم كانت في عيونهم دموع».
استغرق جعفر قرابة عامين قبل أن يتأكد من حصوله على الدور، ثم أمضى عامًا ونصف العام إضافية في التحضير، عاد خلالها للإقامة في مجمع «هايفنهيرست» العائلي، وأوضح: «ذهبت إلى هناك وأنشأت غرفة بحث، كانت قاعة رقص يتدرب فيها مايكل، بدأت في التدريب هناك ونمت في غرف مختلفة لأشعر بالطاقة»، وما فجّر حاجزًا داخليًّا هو كتابات مايكل الشخصية، ذكر: «ما ساعدني فعلًا هو الوصول إلى كتاباته الشخصية، يومياته وقصائده وتأكيداته، كان ذلك نقطة تحوّل، بدأت أفعل الشيء ذاته وأعلق الجمل على الجدران والمرايا»، وتدرّب مع كوريوجرافيَّي عمه ريتش وتون، وبيَّن: «لم أتقن بعض المشاهد إلا قبل أشهر من التصوير، رغم أنني تدربت عليها منذ 3 أعوام».
ظلَّ الدور سرًّا لم يُفصح عنه لعائلته قرابة عام كامل، وذكر: «أبقيت الأمر هادئًا حتى شعرت بالاطمئنان الكافي للمشاركة»، وحين جاء أول يوم في التصوير كان مشهد عرض «Bad» أمام ألف كومبارس في استديو سوني، وقال لجيمي فالون في «The Tonight Show» في 2 أبريل 2026: «رموني في العمق مباشرة، أديّنا كل العروض في أول أسبوعين من التصوير»، وحين رأى نفسه لأول مرة بكامل الماكياج قال: «كانت لحظة روحانية حقًا، تلك العملية من رؤيتي أتحوّل ببطء إلى مايكل كانت مشحونة عاطفيًّا».
يُديره أليكس أفان، نجل المنتج الأسطوري كلارنس أفان، الملقّب بـ «عرّاب الموسيقى السوداء»، وهو العراب الذي وضع مساره على السكة الصحيحة نحو هوليوود، وفي 24 أبريل 2026 انطلق الفيلم في دور العرض، ليجمع 217 مليون دولار في عطلة نهاية أسبوعه الأول محققًا أعلى افتتاح في تاريخ الأفلام السينمائية.
حين منحته مدينة جاري الأمريكية مفتاحها في 13 أبريل، قال: «أن يكون أبناء عمومتي وأفراد عائلتي هناك معي، هذا يعني كل شيء، لأن هذه قصة عائلة بدأت في جاري بإنديانا».


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News