دوارتي: هزيمة الهلاليين ليست مستحيلة
عندما صَعَدَ فريق الخلود الأول لكرة القدم إلى دوري روشن السعودي للمرة الأولى في تاريخه صيف 2024، بَحَثَ النادي عن مدرب يلبّي طموحات وتحديات المرحلة الجديدة.
وآنذاك، وقع اختيار الإدارة على البرتغالي باولو دوارتي، مستندة على تجربته الواسعة، التي بدأها من مقعد المدرب المساعد لأسماء معروفة، من بينهم مواطنه جورجي جيسوس في فريق أونياو ليريا.
وفي ربيع 2007، ترقّى دوارتي إلى قيادة الجهاز الفني للفريق البرتغالي ذاته، مُطلقًا رحلة تدريبية شهدت محطات تالية مع لومان الفرنسي، والصفاقسي التونسي، وأوَّل أغسطس الأنجولي، ومنتخبات بوركينا فاسو والجابون، وأخيرًا توجو التي رحل عنها إلى الخلود.
ومع الفريق القصيمي، استمرت تجربة المدرب لنحو أربعة أشهر فقط، وتخللتها سبع مباريات، بينها ست في «روشن» وواحدة لحساب كأس الملك، قبل رحيله، وانتقاله لاحقًا إلى قيادة الدفة الفنية للمنتخب الغيني.
وفي مباراته قبل الأخيرة مع الفريق، واجه الهلال ضمن بطولة الدوري وخسر 2ـ4، لذا كوَّن تصورًا، قرأ من خلاله لـ «الرياضية» لقاءهما المرتقب، الجمعة، على لقب كأس خادم الحرمين الشريفين.
1- كيف تصف شعورك وأنت ترى الخلود، الفريق الذي سبق لك الإشراف عليه، يصل إلى نهائي كأس الملك؟
أولًا أتقدم بأحر التهاني للخلود. فهذه لحظة رائعة لهذا النادي الشاب، وأتمنى له كل التوفيق.
2- هل تذبذب مستوى الاتحاد سهَّل وصول الخلود إلى النهائي؟
طريق الخلود إلى المباراة النهائية لم يكن يسيرًا على الإطلاق في أي من محطّاته، فقد هزم الخليج، ثمّ الاتحاد، وهو منافس قوي وذو خبرة كبيرة، لكن النهائي سيجمعه بالهلال الذي يسعى لإنقاذ موسمه الرياضي عبر تحقيق بطولة غالية ومهمة، والأمور لن تكون سهلة.
3- إذا كانت هناك نصيحة تقدّمها للخلود قبل المباراة.. ما هي؟
الأهم بالنسبة للخلود هو الاستمتاع باللعبة، وبمواجهة الهلال، وبالظهور في هذه المناسبة، وعلى اللاعبين إدراك مسؤوليتهم عن رفع اسم النادي إلى أعلى المراتب، وكتابة التاريخ.
4- ما توقعاتك للنتيجة؟
قد لا تتجاوز فرص فوز الخلود 25 في المئة، لكن على لاعبيه التمسك بهذه النسبة.
5- أيعني هذا في رأيك استحالة فوز الخلود بالكأس؟
في كرة القدم لا شيء مستحيل، حتى مع التسليم بأن الهلال الأكثر خبرةً والمرشح الأوفر حظًا.
6- من أفضل لاعب دربته في فريق الخلود؟
أعتقد أن الأكثر جودة كان البرازيلي مارسيلو جروهي، حارس المرمى، فهو يتمتع بقدرات كبيرة.
7- هل لديك ذكريات لا تنساها من تلك التجربة؟
أكثر ما لن أنساه هو الاستقبال الذي حظيت به في المطار عند وصولي لتولي المهمة. لن أنسى أبدًا الحفاوة والتعاطف اللذين وجدتهما من النادي والشعب السعودي. لذا أتمنى العودة يومًا ما إلى تلك الذكريات، حين كنا نتجمع مثل العائلة مع أفراد الفريق والطاقم والإدارة والرئيس فوق عشب المعسكر التدريبي، نتناول الطعام العربي التقليدي على الأرض كما هي العادة العربية الأصيلة. تلك اللحظات تركت أثرًا عميقًا في داخلي.
8- ما سبب رحيلك عن الفريق على الرغم من علاقتك الطيبة وارتباطك بالمكان؟
غادرت لأسباب عائلية ومبادئ قيادية لا أتنازل عنها، على الرغم من عملي مع رئيس رائع وإنسان راقٍ للغاية.
