عطا الله الشراري
الهلال يستحق الكأس فماذا عن الدوري؟
2026-05-09
لم يكن تتويج الهلال بكأس خادم الحرمين الشريفين 2026 مجرد لقب يُضاف إلى خزائنه، بل كان رحلة اختبار حقيقية كشفت شخصية الفريق في المباريات الإقصائية، رغم تدني مستواه، ورسالة مبكرة لما ينتظره في صراع الدوري أمام المتصدر النصر.
بدأ الهلال مشواره بتجاوز العدالة بهدف نظيف في دور الـ32، ثم تجاوز الأخدود في دور الـ16 بنفس النتيجة وبركلة جزاء، أما في ربع النهائي فقد أظهر جاهزيته الذهنية للمباريات الحاسمة بعد فوزه العريض على نادي الفتح في مباراة قوية انتهت 4-1 ليؤكد نضجه التنافسي وقدرته على التعامل مع ضغط الأدوار الإقصائية.
أما نصف النهائي فكان الاختبار الأصعب أمام الأهلي ثاني أقوى فريق منافس في الدوري، حيث امتدت المباراة إلى ركلات الترجيح بعد تعادل مثير، فابتسم الحظ مع تألق بونو، وحسمها الهلال، وطار إلى النهائي.

أما في النهائي فقد واجه مفاجأة البطولة نادي الخلود الذي قدّم قصة ملهمة بوصوله لأول نهائي في تاريخه، لكن الهلال بخبرة الكبار حسم اللقاء بنتيجة 2ـ1 وتوّج الفريق باللقب.
مشوار الهلال يعكس بوضوح طبيعة بطولة الكأس.
مباريات إقصائية، ضغط لحظي، وأخطاء لا تُغتفر حيث تُحسم المواجهات بالتفاصيل الصغيرة بعكس الدوري الذي يمنح مساحة أكبر للتعويض والاستمرارية.

كسب الهلال تحدي الكأس، وهو مقبل على التحدي الأكبر في الدوري.
وهو اختبار يبدو أكثر قسوة، لأن الهلال هذه المرة لا يواجه منافسين متذبذبين، بل يصطدم بنصرٍ يعيش أفضل نسخة فنيًا واستقرارًا، مدعومًا بقوة هجومية وثبات في النتائج وطموح كبير بقيادة نجمه العالمي كريستيانو رونالدو.
ذهب الكأس لمن يستحقه.
فهل يذهب الدوري للنصر لأنه يستحقه؟.
أم أن شخصية الهلال في المنعطفات الكبرى ستقلب كل التوقعات مجددًا؟.