تركي السهلي
فشل الرابطة
2026-05-11
مع نهاية دوري «روشن» لهذا الموسم 2025ـ2026 تقف الرابطة على واحد من أكثر المواسم فشلًا في إدارتها للمسابقة الأكبر آسيويًا والقريبة من قائمة العشرة الأغلى في العالم.
وأسباب الإخفاق كثيرة، بدأت من البرمجة في مواعيد المباريات، واختلاف مواقيت راحة الفرق حين فرّقت بين نادٍ وآخر بحيث أعطت البعض أكثر من غيره، ونهاية بعدم توحيد مباراة الجولة الأخيرة القائمة أساسًا على التحديد تحقيقًا للعدالة بين الجميع، وطريقًا عالميًا لا يمكن التنازل عنه تحت أي ظروف.
إن ما فعلته رابطة دوري روشن للمحترفين ضرب كل الأساليب الفنية الضامنة للفرص الواحدة عرض الحائط دون أن تُقدم للأندية المتضررة صيغة عدل واضحة وشفافة.
وبالتتبع لما أجرته الرابطة بعد ديسمبر 2025 في أعقاب كأس العرب «فيفا» في قطر وما جرى من إيقاف للدوري، فإن الرابطة هيأت كل السبل لراحة الهلال ودعمه في مسار المنافسة وتوفير طرق تقدمه على أقرانه من المتنافسين. وهذا هو الخلل الحقيقي الظاهر للجميع والذي امتد حتى مدّ فرصة النادي الأزرق بمباراة أكثر من النصر المنافس والمتصدر وكذلك الأندية الأخرى المتنافسة.
لقد اختل عمل الرابطة طوال أشهر الدور الثاني من المسابقة، ووقعت في أكثر من خطأ، وأعطت الفرصة لنادٍ واحد ووقفت معه في وضع لا ينم عن توازن مُفترض ووضوح تام في المساواة التي هي أصل عملها وعنوانها الأصيل.
لقد بدأت رابطة الدوري موسمها ببرمجة خاطئة، مع عدم المكاشفة حول الشركة المُتعاقد معها لوضع الجدول ولا طريقة الجدولة، مع صمت طويل في التعاطي مع الرأي العام، وترك الجمهور يموج دون تبيان للمواقف.
إن المنهج العادل بين الجميع هو جوهر أداء الرابطة، كما أن العاملين فيها لابد وأن يستوعبوا فكرة المنافسة وتخصص العمل، دون أن يتحرجوا من الأخطاء ومواجهتها حتى تستقيم الأمور وتنجح المسابقة.
إن الأفراد المُشكلين لمجموعة العمل في المنظمة أعطاهم هذا الموسم فرصة الاحتكاك والتجربة ولم يعد من المقبول ارتكابهم لأخطاء تضررت منها أندية وجماهير ومسابقة ينظر لها الجميع على أنها مؤهلة إلى أن تقود المنطقة نحو الانضباط والنجاح.