محمد البكيري
الهلال.. فزاعة النصر وعقدته!
2026-05-13
شجرة النحس المزعومة في بيت النصر لم تُقطع بعد، ربما أخذت تؤصل نفسها في مخيلة النصراويين بعد السيناريو الأكثر جنونًا حول العالم خلال الساعات الماضية. عندما قضى منافسه وخصمه اللدود الهلال على أغلى وأجمل فرحة منتظره لعشاقه منذ ثماني سنوات.
كانت «ثانية» واحدة من عمر الزمن، ووقت المباراة كافٍ لمرورها بدون أي رعونة، ليكتمل النصر بالذهب، لكن حدثت المعجزة الكروية التي لم يتخيلها أطغى هلالي متفائل بلاعبيه ومدربه، أو أكثر نصراوي ثقة بفريقه ولاعبيه.
رمية «أوت» عبثية من لاعب الهلال علي لاجامي في اتجاه خط الستة النصراوي الوقت انتهى، القلوب النصراوية ترتعش من الفرحة، الجمهور في الملعب يبكي فرحًا، دكة البدلاء تستعد للاحتفال، إدارة الملعب تستعد لإطلاق إضاءات الحفل والاحتفال بالأبطال.
تقدم الحارس بينتو «نجم المباراة» مطمئنًا وهو يرتقي للقبض على الكرة في الهواء، ليس أمامه سوى زميله المدافع الإسباني مارتنيز الذي ارتقى بإهمال معه في خطأ سوء تفاهم بينهما، ولما يفق الاثنان إلا والكرة تعانق الشباك وسط فرحة جنونية قاتلة توازي فرحة بطولة في نظر كل هلالي لاعبًا كان أو مشجعًا ومسؤولًا كونه هدفًا وأد فرحة خصمة وجارهم اللدود بالبطولة على حسابهم، وأبقى آمالهم في الدوري كزلزال يرعب النصر والنصراويين حجم درجته في ما تبقى من جولات!.
ما يظل يبهرني في الهلال شخصيته، وذلك الكبرياء الذي يحاول فرضه وإبقاء نبضه مرتفعًا في قلوب منافسيه: أنا سيد الدقائق القاتلة، فلا تأمني.
أما ما يظل يحيرني في النصر سرعة ارتباكه أو سهولة إرباكه، ونزع الثقة منه مهما تقدم في المباراة.