قمة أرقام: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من قياس حجم النشاط إلى قياس جودة الأثر الاقتصادي
اختُتمت أعمال النسخة الثانية من قمة أرقام 2026، الثلاثاء الماضي، بمشاركة رؤساء تنفيذيين لكبرى الشركات، وخبراء في الأسواق والقطاعات، ومستثمرين وصُنَّاع قرارٍ حيث ناقشوا التحولات الاقتصادية في السعودية بعد عشرة أعوامٍ من انطلاق رؤية 2030.
واستندت القمة إلى تقرير «10×10» الصادر عن أرقام إنتليجنس، الذي قرأ تحولات عشرة قطاعاتٍ سعوديةٍ خلال عقدٍ كاملٍ من زاوية الإنتاجية، وكفاءة استخدام الأصول، وتحول الطلب، وعمق القيمة المضافة داخل الاقتصاد المحلي.
وافتُتحت القمة بكلمةٍ، قدمها إسلام زوين، الرئيس التنفيذي لـ «أرقام»، عرض خلالها الإطار التحليلي للتقرير، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلَّب الانتقال من قياس حجم النشاط إلى قياس جودة الأثر الاقتصادي. وفي مستهل كلمته، استذكر الراحل الدكتور رشيد العوين، المؤسِّس الشريك لشركة أرقام، مثنيًا على دوره في تأسيس المنصة، وإسهامه في ترسيخ حضورها بالمشهد المالي والإعلامي السعودي.
كذلك شهدت القمة جلسة «عدسة السوق» مع أحمد بن داود، الرئيس التنفيذي لمجموعة بن داود القابضة، وخُصِّصت لقراءة تحولات المستهلك السعودي بوصفه أحد أوضح مؤشرات أثر التحول على حياة الناس، وما تكشفه اختياراته اليومية عن الطلب الحقيقي في السوق.
وتضمَّنت القمة طاولاتٍ مستديرةً مغلقةً، شارك فيها رجال أعمالٍ وخبراء في الأسواق والقطاعات، وناقشت ملفات الصناعة، والتعدين، ورأس المال، والسياحة، والترفيه، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والعقار. وركزت النقاشات على أسئلة النمو الفعلي: كفاءة استخدام الأصول، وعمق الطلب، والقيمة المضافة، ودور القطاع الخاص في المرحلة المقبلة.
وبالتوازي مع أعمال القمة، عقدت منصة Argaam Connect لقاءاتٍ بين مستثمرين وفرصٍ استثماريةٍ مختارةٍ بهدف فتح قنواتٍ مباشرةٍ بين رأس المال والشركات الواعدة في السوق السعودي.
كذلك أعلنت القمة فوز شركة المراعي بجائزة Decade Impact Awards تقديرًا لأثرها الاقتصادي خلال العقد الماضي، وقدرتها على بناء نموذجٍ تشغيلي وإنتاجي واسع الحضور داخل الاقتصاد المحلي.
وتضمَّن حفل جوائز «أرقام» التقديرية تكريم أفضل رئيسٍ تنفيذي لعام 2025، وأفضل الصناديق أداءً في سوق الأسهم السعودية، وأفضل شركة وساطةٍ بناءً على تصويت الجمهور، إضافةً إلى فئة الصناديق المستثمرة في الأسواق العالمية.
وأكدت «أرقام»، أن القمة ستواصل دورها بوصفها منصةً سنويةً قائمةً على البيانات والتحليل، تربط بين المستثمرين، والشركات، وصُنَّاع القرار، وتفتح نقاشًا أعمقَ حول التحولات الاقتصادية في السعودية.