فهد الروقي
«رمية تماس»
2026-05-16
لم أشاهد في حياتي سوء حظ في مباريات كرة القدم المحلية كما حدث في «رمية تماس» علي لاجامي الشهيرة.
في ديربي الرياض الأشهر حضر الهلال المتوَّج حديثًا بلقب كأس الملك الغالي بعد رحلة مكوكية تنقل خلالها في ثلاث مدن مختلفة ومتباينة ورابعها مقره الرئيس، فما بين اللعب على ملعب الحزم في الرس، الذي يبعد عن مطار القصيم قرابة المئة والعشرين كيلو مترًا، ثم العودة للرياض والسفر بعد ثمانٍ وأربعين ساعة للدمام على الساحل الشرقي لخوض نزال الخليج، ومن شرق البلاد ينتقل لغربها إلى جدة تحديدًا، ليخوض نهائي الكأس، وكل هذه التنقلات في ستة أيام فقط، وهو يعاني أيضًا من إصابات مؤثرة في بعض المراكز الأساسية.
وبعد احتفالية الكأس وما صاحبها من فعاليات يعود للرياض، ليلاقي غريمه التقليدي «المرتاح على الآخر» من حيث تباعد وقت المباريات وأيام الراحة وقلة السفر والتنقلات.
في الشوط الأول الذي شهد تفوقًا هلاليًّا ساحقًا لم ينقصه سوى تسجيل الأهداف، جاءت النتيجة عكسية وتقدم النصر بهدف من كرة ثابتة.
وفي الشوط الثاني وكما توقع غالبية المحللين والنقاد انهيار بدني أزرق حاول معه إنزاجي تقليل تأثيره بإخراج أكثر اللاعبين إجهادًا وأكبرهم عمرًا كبنزيما وسالم، ولكن تحفظ جيسوس وارتباك وتوتر جل لاعبي النصر وعلى رأسهم الدون أبقى النتيجة بذلك الهدف اليتيم على آخر عشرين ثانية، التي حدث فيها «النحس العظيم»، فمن «رمية تماس» من منتصف ملعب النصر تقريبًا والحكم يستعد لإطلاق صافرة النهاية وإعلان النصر بطلًا للدوري، ورغم أنَّ الكرة وصلت للحارس بشكل مريح دون منافسة أو مضايقة لاعبي الخصم وكان أمامه خيارات متعددة كإبعادها بقبضته أو مسكها أو حتى تركها تدخل المرمى إلا أنه «جاب العيد» لتسكن شباك فريقه وتموت أحلام اليقظة في حينها ويبقى اللقب معلقًا حتى حين.

«السوط الأخير»

ليت العمامة سالمة من متونه
‏اليا لبسها طاح سعر العمامة
‏لو فالمراجل «ساهر» يطبقونه
‏في كل صبح وليل ياخذ ،، غرامة