تركي السهلي
اتحاد ساخن
2026-05-18
جاءت إقالة سمير المحمادي أمين عام الاتحاد السعودي لكرة القدم قبيل انعقاد الجمعية العامة للاتحاد انتصارًا للأندية وزيادة لسخونة الأوضاع في الجهاز المشتعل أساسًا.
وأيًّا كانت التداعيات، إلا أن الخلاف حول التشريعات، وبنود النظام الأساسي، يجعل من الصورة النهائية للاتحاد، في خانة غلبة الأصوات، ووجود تكتل من الأندية على الرفض، وليعطي مؤشرًا واضحًا على حيوية التمثيل، وقوة الصوت.
وقرار إقالة المحمادي وإنهاء العلاقة العمّالية معه، أمرًا أصيلًا لرئيس مجلس إدارة الاتحاد. كما أن تحديد الاسم القادم يجب أن يكون حقًا للرئيس، ودون فرض اسم عليه من خارج الاتحاد، حتى وإن كان هناك نقد شديد وعدم رضا عن عمل رئيس الاتحاد نفسه. كما أن سلطة التشريع لابد وأن تكون في أقوى حالاتها ولا يُسمح لأحد بإجراء تعديلات تعطيه صلاحيات أكبر، أو مساحة لا تسمح للجمعية أن تقترب منه.
ومع إيقاف التصويت على التعديلات في جمعية الاتحاد أمس، فإن الجميع على مقربة من الجميع، وعلى مسافة واحدة من صنع القرار الرياضي، وألا يكون هناك قطب كبير، يحشر أنفه في دوائر الجهاز الكروي السعودي، ويمد يده نحو تشكيل الكراسي والمناصب، ضمانًا للولاء له أو رغبة جامعة في التأثير، وتكوين النفوذ. إذ أن أمرًا كهذا سيسقط الاتحاد بأكمله، ويجعل المرجعية للعضو مربوطة بالقوي الذي يجلب من يريد ليكون في دائرة قرار الاتحاد.
لقد أُخذ على الاتحاد السعودي لكرة القدم بأنّه جهاز «تزكية» لا مجال عمل حُر تم تكوينه بالانتخاب، وأن العاملين فيه مجموعة من الأصدقاء، وأن القرارات لا تُبنى في داخله، وأن التشكيل للولاءات قبل الكفاءات. إن أي مسؤول في وزارة الرياضة يجب أن يقف بعيدًا عن رئيس الاتحاد من حيث العمل اليومي وتكوين الفرق المكتبية، ولا بأس من المناقشة في التفاصيل المالية على وجه الخصوص على اعتبار أن 80% من ميزانية الاتحاد تأتي بتمويل مباشر منها. كما أن ضمان استقلالية الاتحاد هو ضمان لديمومة العمل على أن تكون المُحاسبة هي المنهج العادل في ختام المراحل.
إن الحركة خير من الخمول.