عبدالله الطويرقي
«أين كراسكو؟»
2026-05-18
في موسمٍ استثنائي قدّمه النجم البلجيكي كراسكو مع نادي الشباب.
كان له بعد الله الفضل الأكبر في أن يكون كلمة السر في الفريق خلال هذا الموسم. موسمٌ لم يُرضِ طموحات جميع محبي شيخ الأندية، موسمٌ حمل في طياته الكثير من التحديات والخيبات وبدا في لحظاتٍ كثيرة وكأنه بقعة مظلمة في تاريخ الفريق لكن وسط تلك العتمة ظهر نور كراسكو ليكون القائد الحقيقي الذي حمل الشباب على كتفيه وقاتل بشموخ وهيبة تليق بتاريخ شيخ الأندية.

كراسكو لم يكن مجرد لاعب أجنبي يؤدي أدواره داخل الملعب. بل كان روح الفريق ومحركه الأول، اللاعب الذي حضر في أصعب الظروف وصنع الفارق حين غابت الحلول وتحمل الضغط الجماهيري والإعلامي داخل موسم مضطرب لم يكن مستقرًا على جميع الأصعدة.

ورغم كل ما قدّمه هذا النجم من مستويات كبيرة وأرقام وتأثير واضح إلا أن المفاجأة التي أثارت استغراب الوسط الرياضي بأكمله كانت غيابه عن قائمة أفضل اللاعبين في الموسم! كيف للاعبٍ كان الأبرز في فريقه والأكثر تأثيرًا وحضورًا ألا يكون ضمن الأسماء المنافسة على جائزة الأفضل؟

هذا الأمر يفتح العديد من علامات الاستفهام حول آلية الاختيار والمعايير التي تعتمدها اللجنة. فمثل هذه الجوائز من المفترض أن تُمنح لمن يستحقها فنيًا وتأثيرًا داخل الملعب لا أن تُبنى على اعتبارات أخرى قد تُغيّب أسماءً قدمت موسمًا كبيرًا بكل المقاييس.

من غير المنطقي أن يغيب اسم كراسكو عن قائمة الأفضل وهو الذي كان النجم الأبرز في الشباب. وأحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في الدوري هذا الموسم. ما قدّمه لا يحتاج إلى تصويت أو تبرير لأن ما فعله داخل المستطيل الأخضر كان كفيلًا بأن يضعه بين كبار الموسم دون نقاش.

غياب كراسكو عن هذه القائمة لا يقلل من قيمته الفنية الكبيرة بل ربما يزيد من قناعة الجماهير بأن النجم البلجيكي قدّم موسمًا استثنائيًا يستحق عليه التقدير والإنصاف حتى وإن غابت عنه الجوائز الفردية.