القاسمي: موارد محدودة أعادت أبها.. ومتفائلون بالتخصيص

حوار: حسن ذيبان 2026.05.19 | 02:06 pm

جمع بين دراسة الهندسة الكهربائية والقانون، كتب المقالات في الصحف، ومارس الإدارة الرياضية، ومرّ في محطاته العملية على وزارة الشؤون البلدية والقروية وشركة المياه الوطنية. هو المهندس علي عبد الله القاسمي، نائب رئيس نادي أبها، الذي يصفه محبّو النادي بأنه العقل المفكّر في الكثير من الملفات. القاسمي من مواليد بداية ثمانينيات القرن الميلادي الماضي، تخرج من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وأضاف إلى رصيده المعرفي بكالوريوس القانون من الجامعة الإلكترونية السعودية.
ومثل كل الأبهاويين، احتفل القاسمي بعودة الفريق الأول لكرة القدم، أخيرًا، إلى دوري روشن السعودي، بعد غيابٍ عنه لموسمين. لكنه في غمرة الفرحة ينظر إلى المستقبل وتحدياته بواقعية.
وفي حوارٍ مع «الرياضية»، تحدث نائب الرئيس عن مرحلة ما بعد الصعود، واحتياجات الفريق، وتوفير الموارد المالية، والتخصيص، وغيرها من الملفات.



01
بعد غيابٍ لموسمين.. عاد أبها إلى دوري روشن.. كيف رأيت ذلك؟
في البداية، أهنئ كل محبي النادي المتعطشين للفرح والمدركين أن نادينا لابد وأن يحتل موقعه الطبيعي في دوري روشن. الفرحة لها مذاق، وما أجملها إن كانت جماعية وتلمسها في وجوه المحيطين بالنادي والرياضيين والمحبين الذين يتنفسون أبها هواءً أو يعشقونها مكانًا وتعني لهم الكثير، ويشعرون أنها جزءٌ لا يتجزأ من عواطفهم ومشاعرهم وأمنياتهم وذكرياتهم. وأن نفوز بدوري يلو فذلك تأكيد على روح الفريق الواحد والعمل المتكامل والثقة في الإمكانات والقدرات، التي أدت إلى التتويج وإلى الفرح الكبير لأهالي منطقة عسير عمومًا وأهالي مدينتنا الحالمة خصوصًا، ونردد على الدوام أن توفيق الله أولًا ثم دعم المحبين النبلاء والعمل الجاد، هذه هي أضلاع مثلث النجاح الذي حققه النادي هذا الموسم.



02
القادم بعد الصعود إلى دوري روشن صعب.. ما هي خططكم له؟
للتو أغلقنا ملف «يلو»، خطط «روشن» بدأت، تظلّ مسودات عمل. ومع النقاشات والاجتماعات وعصف الأفكار والاستفادة من التجارب وحصد ثمار أي درس سابق ستذهب إلى مربّعات التنفيذ والملامسة الميدانية المباشرة، لدينا دون شك وفرة في الخطط ولا يمكن أن يكون عملنا السابق أو الحالي أو القادم دون خطط تأخذ طريقها، في المسار الذي نستهدف منه وفيه تحقيق شيء.



03
ما هي احتياجات الفريق الأول بعد الصعود؟
هذا السؤال هو سؤال كل موسم لأي فريق يرغب في أن يكون منافسًا، بغض النظر عن التصنيف أو الدوري الذي يكون فيه، احتياجات المنافسة تتصاعد وترتفع كلما زاد وهج الدوري وكان وزن المنافسين أثقل، ولعل الركيزة الأساسية للمنافسة هو المال ولا غيره، خضنا تجربة دوري يلو بمحدودية موارد وميزانيات يمكن وصفها بالمتقشفة، نجحنا في المواءمة بين حضور الفكر الإداري والميزانية المتوفرة لتحقيق مستهدف الصعود، هذا النجاح هو مناسب وملائم وممكن لمرحلة يلو إلى حدٍ ما ، لكن هذه الموازنة عسيرة جدًا في دوري روشن، قد يمكن للفكر والعمل الإداري الجاد والمميز الصمود لكن ليس للحد الذي نتوقع مع أن تكون هناك منافسة إن لم يكن للمال كلمة ويسند الكيان في المحطة الأهم والمستحقة عطفًا على العمل في الأشهر الفائتة.



04
في الفترة المقبلة.. يحتاج النادي إلى دعم مالي كبير.. كيف سيتم توفيره؟
يأتي هذا السؤال في شطره الأول كأجمل إجابة على السؤال السابق الخاص باحتياجات الفريق الأول، الدعم المالي الكبير هو سر النجاح في المرحلة المقبلة، مسألة توفير هذه المبالغ رهن قناعة كل المحيطين أن النادي يستحق، ولكي يبقى ويرقى لا بد من مال، العمل لن يتوقف لتوفير مبالغ مالية ولكن كلمة الدعم تعطي دلالة مباشرة وقوية على جفاف المصادر التقليدية أو عدم كفايتها، ومن ثم لا بد من الدعم ومن ثم الدعم فالدعم، وهنا تتعثر آليات التوفير الداخلية للنادي.



05
انطلقتم في عقد الاجتماعات بعد تأكُّد الصعود.. ماهي أبرز الأمور التي ناقشتموها؟
الشيء الأبرز أن نستمر على ذات الحماس والرغبة في العمل الجماعي والجاد، ونسعى لبذل ما يمكن لأجل تاريخ يُدوَّن ومحبين ينتظرون ومنطقة تصعد ومدينة بهية تستحق، أما الأهم فهو أن نقنع من يريد لرياضتنا ونادينا الاستمرار والوهج أننا في حاجة للدعم المالي كيف نستطيع أن نفكّر بطريقة مريحة ونختار الأنسب وننفذ الشيء الصحيح بالطريقة الصحيحة وفي الوقت الصحيح، القرارات التي تضعنا في منطقة الدفء بروشن هي قرارات عمودها الفقري مالي وجسدها عملٌ إداري متناغم وتشاوري ويستهدف الأفضل.



06
التخصيص في ازدياد داخل القطاع الرياضي.. كيف ترى هذا المشروع؟
الحديث عن هذا الملف هام ومنتظر من دون شك، من كل محبي أبها. على المستوى الشخصي، لا تتوفر لديّ المعلومة الدقيقة التي يمكن أن تجيب عن هذا السؤال بما يشبع ويقنع كل المتابعين والراغبين في الحصول على تصوّر واضح. لنعتبر أنفسنا في خانة التفاؤل، فيما يخص هذا العنوان الجميل والملف الفاخر، وننتظر من المختصين تلقّي مساحات التفاؤل. وحاليًا، أنا متأكد أن النادي ليس جزءًا من العناوين العريضة للتخصيص ولم تَعبُر على إدارته التنفيذية تفاصيل العمل على هذا الملف، وهو جزء لاحق من هذا المشروع الكبير إن قُدِّر له الاكتمال وأن يتم إنزاله على أرض الواقع.



07
وماذا عن الحوكمة داخل نادي أبها؟
عنوان الحوكمة أحد العناوين ذات البريق في النادي، أصبحت الحوكمة مُستوعَبةً على مستوى المصطلح والإجراءات والمهام وعملية التحديث المستمر ومعرفة الأثر على منظومة العمل، بالإضافة إلى التناغم من خلالها بين النادي والوزارة وحصد المكتسبات التي تتحقّق له من خلال الحوكمة وضمان أن تكون كل الأعمال وخطوات العمل تحت مظلة هذا العنوان.



08
هل سنرى عودةً لبعض الألعاب داخل النادي.. وكيف ستعود؟
عودة الألعاب خطوة ستتم دراستها والعمل عليها، وهذا مفصل هام قبل اتخاذ أي قرار، الكل يتمنى أن تعود كافة الألعاب إلى النادي، ونحن جزء من هذا التمني، إنما التمني وحده لا يكفي، لا نريد أن نزرع عبئًا ماليًا وإداريًا في وقت نحن بالكاد نستطيع فيه أن نفي بالتزامات مباشرة واستحقاقات جوهرية، العودة متى ما كانت محاطة بضمانات مالية وأمان إداري فلن نتردد البتة، وأؤكد أن عودة الألعاب ليست مجرد توقيع على الورق، هي مسألة متعلقة بجوانب مالية وتنظيمية وإدارية ونظرة شمولية لأن يكون الواقع مفيدًا وعقلانيًا.



09
الإنجازات التي حقّقها النادي أخيرًا جاءت بعد وقتٍ وجيزٍ من وصول مجلس الإدارة الجديد.. ما تعليقك على ذلك؟
المجلس جاء متطوعًا مدعومًا بثقة المحبين للنادي والمنتظرين منه وله أن يكون تحت الأضواء دومًا وأبدًا، توفيق الله وحده هو ما يُسنَد له أي إنجاز، ومن ثم مجلس إدارة خالٍ من أي تعقيدات وراغب في العمل ويرى أن بإمكانه تقديم شيء، العمل الجماعي كان شعارنا من اليوم الأول، ونقاشاتنا التي تكاد شبه يومية مثيرة ومثرية لها انعكاس إيجابي، وحين تجتمع العقول للحديث عن أي أمر بالنيابة عن حديث العقل الواحد لا بد وأن يكون لذلك أثر وتأثير، وسبق وأن قلت ‏بـ «الصمت والصبر والصدق» نذهب بهدوء وفخر نحو الصعود إلى مكان يليق بنادينا.



10
بماذا تعِدون جماهير أبها الموسم المقبل.. وما المطلوب منهم؟
نعِدُهم أن نبذل ما نستطيع ونحاول تكرار النجاحات والمنجزات، نعِدهم أن نكون خير اختيار لخير مكان ونعدهم كذلك أن نواصل خوض التحديات واعتبار كل يوم فرصة جديدة لفعل شيء، وما ننتظره منهم أن يدركوا احتياجاتنا ويعرفوا أن المنافسات الشرسة والصراعات الكبيرة ينتظرها جهد إداري كبير وحضور جماهيري كبير ودعم مالي أكبر.



11
بشكل شخصي.. ما أجمل لحظاتك في النادي؟
مناسب جدًا إن جاء السؤال على وتر أجمل اللحظات، كنت أخشى أن اختنق بسؤالٍ عن أجمل لحظة، اللحظات الجميلة كثيرة وأذكر منها لحظات الفوز، لحظات أن تلمس الأثر الذي تحاول عكسه ونقله لفريق العمل، لحظات أن تجد الحب يسود بيئة العمل، وأن تجد في فريق العمل بالنادي الروح المتوثِّبة والرغبة في العمل وعدم الشعور بجريان الوقت طالما أن الكل لديه هدف ويستشعر حجم المسؤولية، اللحظات التي يستوقفك فيها أحدٌ ويقول قدمتم عملًا جميلًا وكنتم فريًقا مثمرًا وبارك الله جهودكم، هذه الأشياء بمجملها تجعل التعب في خانة النسيان.



12
أخيرًا.. هل لديك ما تود إضافته؟
شكرًا على الاستضافة وإتاحة الفرصة، ولا أضيف سوى أن أقول: أبها تستحق منا كل شيء جميل، ومنطقتنا عسير لا عسير فيها، وهي التي تعزف نجاحاتها على وقع «قمم.. تصعد».


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News