أحمد الحامد⁩
كلام في المونديال
2026-05-19
* ذكرني ضم نيمار للمنتخب البرازيلي المشارك في مونديال 2026 بضم ماجد عبد الله للأخضر في مونديال 1994، لا يمكن التخلي عن أسطورة قادرة على المشاركة. وجود نيمار يعطي دفعة لانطلاق مونديال ناجح، وصفحة جديدة لم تقرأ من قصة موهبة أسطورية. من يدري.. قد تكون الصفحة الأخيرة أجمل ما في القصة.
* الأمريكان تعاملوا مع المونديال مثلما تتعامل شركة أبل مع زبائنها في أسعار هواتفها، رفعوا أسعار التذاكر لأرقام قياسية، معتبرين المونديال فرصة تجارية للكسب الكبير، وليس تجمعًا رياضيًا، ومكسبًا لتعرف شباب العالم على أمريكا وثقافتها. الفارق بين منظمين المونديال وشركة أبل أن في كأس العالم لا خيارات أخرى، أي لا توجد مباريات أخرى بأسعار أقل، بينما في عالم الهواتف تستطيع شراء هاتف بسعر أقل من شركة ثانية. من يعتقد أن الفيفا هي من رفعت سعر التذاكر الفلكي عليه مراجعة اعتقاده.. يعني الفيفا قادرة على فرص أسعارها على أمريكا وبأمريكا!؟
* في كل مونديال أتابع الصحافة الإنجليزية، مشهد يتكرر كل أربع سنوات، هي أفضل صحافة في العالم تجيد تحويل الحبة إلى قبة، عناوين مثيرة لشد القراء، وقراء يصدقون كل ما تكتبه صحافتهم. تُظهر لهم التفاصيل التي لا قيمة لها في الملعب، تنشر صور اللاعبين في كل مكان يذهبون إليه، تنفخ في كل شيء حرفيًا. قريبًا سنقرأ: هل ستعود كرة القدم إلى موطنها؟ والمقصود هل سيفوز المنتخب الإنجليزي بكأس العالم؟ لأن الإنجليز الذين وضعوا قوانين كرة القدم الأولى يعتبرون كرة القدم لعبة إنجليزية الموطن. لا خلاف أن المواهب الإنجليزية كانت موجودة بشكل دائم، لكنها على أرض الواقع لم تكن كافية للفوز باللقب منذ مونديال 1966، ولا شك أن المنتخب الإنجليزي منتخب قوي، لكنه ولسبب ما، وربما يكون صحافته المبالغة بشكل مدمر سبب من أسباب فشله في إحراز اللقب، لأنها وفي حالات كثيرة أحرزت له اللقب قبل انطلاق أولى مبارياته. أتمنى فوز الإنجليز بكأس العالم، الدوري الإنجليزي الأجمل والأقوى في العالم، لكن الفوز بالكأس التاريخي يحتاج للاعبين مقاتلين إلى حد الموت، وهذا ما لا تقوله لهم صحافتهم.