بحضور تركي آل الشيخ.. «صلة» توقع مع مجموعة طلعت مصطفى اتفاقية تطوير الترفيه في مصر

المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه «GEA» يشهد توقيع الاتفاقية بين شركة صلة ومجموعة طلعت مصطفى، الخميس (المركز الإعلامي - هيئة الترفيه)
القاهرة - الرياضية 2026.05.21 | 08:56 pm

وقّعت شركة «صلة»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة والرائدة في إعادة تعريف التجارب وتطوير الوجهات النوعية عبر قطاعات الترفيه والرياضة والثقافة، اتفاقية استراتيجية مع مجموعة طلعت مصطفى وذلك بحضور المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه «GEA».
وتعد مجموعة طلعت مصطفى إحدى أبرز مجموعات التطوير العمراني والمجتمعات المتكاملة في مصر، لإطلاق تحالف نوعي لصناعة وإدارة تجارب الفعاليات والترفيه في مصر، في خطوة تستهدف بناء منظومة جديدة تجمع بين الترفيه والتطوير العمراني والضيافة وجودة الحياة.
وأكد آل الشيخ أن مصر تمثل بلدًا آمنًا وجاذبًا للاستثمار، وتشهد مسارًا مختلفًا في التنمية والبنية التحتية والمشاريع الطموحة، مشيرًا إلى أن لمصر مكانة خاصة في وجدان السعوديين والعرب، ومكانة دينية وتاريخية راسخة، مستشهدًا بذكرها في القرآن الكريم في قوله تعالى: «ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين»، مشددًا على أن ما تشهده مصر من حراك تنموي واستثماري يبعث برسالة مهمة للعالم في هذا التوقيت.
وثمّن آل الشيخ في كلمته التي ألقاها في حفل التوقيع، الدعم المباشر من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والجهات المسؤولة في جمهورية مصر العربية، مؤكدًا أن هذا الدعم كان عاملًا رئيسًا في تهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ الفعاليات والمشاريع على أرض الواقع بسهولة ويسر، وقال إن التعاون القائم مع الجهات المصرية يعكس قدرة مصر على استضافة الأحداث العالمية الكبرى، وإطلاق مشاريع نوعية ذات أثر واسع في المنطقة.
وأشار آل الشيخ إلى عمق العلاقة التاريخية التي تجمع السعودية وجمهورية مصر العربية، مؤكدًا أن مصر لها مكانة كبيرة في قلوب السعوديين، وأنه سمع من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله، أن من وصايا الملك عبد العزيز لأبنائه الاهتمام بمصر والوقوف معها، لافتًا إلى أنه شاهد صورة خاصة لخادم الحرمين الشريفين وهو يتدرّب للتطوع دفاعًا عن مصر عام 1956. كما أكد أن سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، حفظه الله، من أكبر الداعمين والمحبين لمصر، وتربطه علاقة مميزة بفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وتحدث عن تجربته الشخصية مع هشام طلعت مصطفى، موضحًا أنه شاهد بدايات بعض مشاريعه في مصر منذ بداية الألفية، حين كانت بعض المناطق لا تزال بعيدة وغير مطورة، وكانت المشاريع في مراحلها الأولى وعلى الخريطة، قبل أن تتحول اليوم إلى واحدة من أهم المناطق العقارية في مصر، معتبرًا أن ذلك يعكس رؤية استثمارية بعيدة المدى وجرأة في اتخاذ القرار، وقال إن شهادته في هشام «مجروحة»، لأنه لمس بنفسه كيف تحولت مشاريع كانت تبدو بعيدة وصعبة إلى نماذج ناجحة ومؤثرة في السوق العقارية.
وأثنى المستشار على تجربة مجموعة طلعت مصطفى في السعودية، مشيرًا إلى أن من أنجح المشاريع التي تم تنفيذها في السعودية الوحدات السكنية التي طُرحت من المستثمر الأجنبي بالتعاون مع مجموعة طلعت مصطفى، حيث شهدت إقبالًا كبيرًا وبيعت على الخريطة خلال وقت قصير جدًا، مؤكدًا أن هذه التجربة تعكس قدرة المجموعة على تطوير مشاريع ذات جاذبية عالية، وتقديم نماذج عقارية تتفاعل معها الأسواق بثقة.
وأوضح آل الشيخ أن أهمية هذا التحالف لا تقتصر على تنظيم فعاليات منفردة، بل تمتد إلى بناء منظومة متكاملة للفعاليات الكبرى في المنطقة، تربط السعودية ومصر ضمن مسار واحد قادر على استقطاب الفنانين والنجوم العالميين، وقال إن وجود دولتين كبيرتين السعودية ومصر يمنح المنطقة قدرة مختلفة على جذب الجولات الفنية والترفيهية العالمية، بحيث يستطيع الفنان العالمي الذي يأتي من أمريكا أو بريطانيا أو اليابان أن يقدم عروضًا في الرياض أو جدة، ثم ينتقل إلى القاهرة أو الإسكندرية أو الساحل الشمالي أو الجونة، بما يجعل الرحلة أكثر جدوى وتحولها إلى جولة متكاملة في المنطقة.
وبيّن المستشار أن هذه الفكرة تمثل نقطة مختلفة في مستقبل صناعة الترفيه، لأن التعاون السعودي المصري يمكن أن يغيّر معادلة استقطاب الفعاليات الكبرى، ويجعل المنطقة جزءًا من الجداول العالمية للفنانين والفرق والعروض الكبرى، مؤكدًا أن هذا النوع من التكامل لا يتحقق إلا بوجود أسواق كبيرة، وبنية تنظيمية قوية، وشركاء قادرين على التنفيذ بجودة عالية.
وأضاف أن المشروع الجديد، يمكن أن يشكل نقلة نوعية في المنطقة، واصفًا إياه بأنه «Game Changer» في هذا القطاع، خاصة مع وجود الأستاذ هشام طلعت مصطفى ومجموعته، إلى جانب الدكتور راكان الحارثي، العضو المنتدب لشركة «صلة» وفريق شركته، وما يمتلكه الطرفان من خبرة في التطوير والتشغيل وصناعة التجارب. وأشار إلى أن العام المقبل سيشهد، بإذن الله، مفاجآت كبيرة في الساحل الشمالي ومناطق أخرى في مصر، كاشفًا في ختام حديثه، عن أن «مصر العام القادم ستكون مختلفة تمامًا في هذا المجال»، وأن العمل يجري على مشاريع نوعية سترفع مستوى التجربة الترفيهية وتقدم نموذجًا مميزًا يليق بمكانة مصر وقدرتها على استضافة الفعاليات الكبرى.
من جهته، عبّر هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، عن اعتزازه بهذا التحالف، مؤكدًا تقديره الكبير لمعالي المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، ومشيرًا إلى أن معاليه يحظى بمحبة خاصة في مصر، وقال إن المصريين دائمًا يشعرون بأن معاليه «مصري أكثر من المصريين»، تقديرًا لما يحمله من حب واهتمام بمصر ودعم لمشاريعها وفعالياتها.
وأكد مصطفى أن السعودية تمثل مكانة خاصة في قلبه، وأنه يرتبط بها منذ أكثر من 50 عامًا، مشيرًا إلى أنه «يعشق السعودية» ويتابع بفخر ما شهدته من تحول جذري خلال الأعوام الأخيرة بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، حفظه الله، معتبرًا أن هذا التحول سيشهد له التاريخ، وأنه من أكبر التغييرات التي حدثت في دول العالم من حيث المنهجية والفكر والمجتمع.
وأثنى مصطفى على الجهود الكبيرة التي قادها المستشار تركي آل الشيخ في مجال الترفيه، مؤكدًا أن أثر هذه الجهود لم يقتصر على السعودية، بل استفاد منه العالم كله، ومنه الحكومة المصرية، من خلال النماذج الناجحة والفعاليات الكبرى التي قدمتها السعودية على مستوى عالمي، مشيرًا إلى أن الوصول إلى هذه الاتفاقية جاء بعد عمل متواصل على مدى ثلاثة أشهر، بدعم ومتابعة من المستشار تركي آل الشيخ، وبجهود الدكتور راكان الحارثي وفريقه، الذين عملوا ليلًا ونهارًا للوصول إلى هذه الصيغة من التعاون.
وأوضح الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى القابضة أن السوق المصري سوق كبيرة وواعدة، وأن الوقت قد حان للاهتمام بقطاع الترفيه في مصر بفكر عالمي، يستفيد من التجربة الرائدة التي قادها المستشار تركي آل الشيخ في السعودية، مؤكدًا أن جميع الأطراف مصممة على إحداث تغيير كبير في مفهوم الترفيه في مصر، وتقديم نموذج مختلف قادر على المنافسة والاستدامة.
وأشار إلى أن مصر تستقبل حاليًا نحو 22 مليون سائح، وتستهدف الوصول إلى نحو 37 أو 38 مليون سائح بحلول عام 2030، مؤكدًا أن القدرة الشرائية في السوق المصري عالية جدًا، وأن الفعاليات المنتظرة ستكون حاضرة في القاهرة الكبرى، والساحل الشمالي، وشرم الشيخ، والأقصر، وأسوان، بما يخلق شراكة تحقق مكاسب للطرفين، وتغير منظومة الترفيه في مصر بشكل مختلف تمامًا خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف هشام طلعت مصطفى أن التحالف يستهدف تحقيق نقلة نوعية في عالم الترفيه والثقافة والفن والرياضة، بما يعزز أهداف المجموعة في توفير مجتمعات تنبض بجودة الحياة المستدامة، وتقديم قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد والمجتمع، والمساهمة في تعظيم العوائد الدورية، وجعل مجتمعاتها العمرانية، ذات البنية التحتية المتقدمة والخدمات عالية الجودة، وجهات جاذبة على خارطة السياحة الترفيهية الإقليمية والعالمية.
بدوره أكد الدكتور راكان الحارثي، العضو المنتدب لشركة «صلة»، أن هذا التحالف يمثل محطة جديدة في مسيرة الشركة نحو تعزيز حضورها الدولي، مضيفًا أن «صلة» لديها رؤية واضحة تتمثل في إعادة تعريف التجارب، من خلال تطوير وجهات وفعاليات ومحتوى وتجارب حية قادرة على صناعة أثر يتجاوز لحظة الحدث.
وقال إن «صلة» أسست مكانتها في الداخل السعودي عبر إدارة أضخم الفعاليات وأكثرها تنوعًا، ثم امتد حضورها إلى مدن وعواصم دولية كبرى، من لندن إلى لاس فيجاس، حيث رسخت اسمها في صناعة التجارب على المستوى العالمي، مشيرًا إلى أن دخول الشركة اليوم إلى السوق المصري، عبر تحالف بهذا المستوى، يمثل خطوة طبيعية في مسار التوسع الإقليمي لنموذج سعودي بات قادرًا على المنافسة في أرقى الأسواق، وعلى نقل خبراته إلى الإقليم بثقة.
وبموجب الاتفاق، يرتكز دور «صلة» على إدارة وتطوير التجارب والفعاليات الحية، بما يشمل تشغيل المواقع، وتنظيم المهرجانات، والحفلات الموسيقية، وعمليات التشغيل الميداني، وصناعة المحتوى والتجارب الترفيهية، فيما تتولى مجموعة طلعت مصطفى دور شريك الوجهة والمجتمع، بما تمتلكه من أصول عقارية وحضور قوي في السوق المصري، ومنصات ضيافة ومجتمعات واسعة الانتشار، وبنية تحتية متقدمة وخدمات عالية الجودة.
ومن المتوقع أن تنشط المنصة المشتركة في مجموعة واسعة من التجارب والقطاعات الترفيهية والثقافية، تشمل الحفلات الموسيقية والترفيه الحي، والمهرجانات والمواسم الثقافية، وتجارب العائلة، وفنون المسرح والكوميديا، إضافة إلى الفعاليات الرياضية، بما يسهم في بناء روزنامة ترفيهية أكثر تنوعًا داخل مصر، ويعزز التكامل مع التجارب الناجحة التي أثبتت حضورها في المملكة العربية السعودية.
ومن بين المشاريع الرئيسة لهذا التحالف، مشروع «المسار» «CORRIDOR»، وهو منصة ترفيهية عابرة للحدود بين السعودية ومصر، تقدم سلسلة منسقة من التجارب والفعاليات الترفيهية والثقافية، بحيث تتحرك الفعاليات الكبرى بين البلدين ضمن مسار واحد، يمنح الجمهور خيارات أوسع، ويفتح أمام الفنانين والفرق والعروض العالمية فرصة لتقديم تجارب ممتدة في أكثر من مدينة ووجهة.


بحضور تركي آل الشيخ.. «صلة» توقع مع مجموعة طلعت مصطفى اتفاقية تطوير الترفيه في مصر

Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News