د. حافظ المدلج
أرسنال والزمالك والنصر
2026-05-23
هناك أندية كبيرة، ولها قاعدة جماهيرية عريضة، لكنها تتميز بحظها العاثر الذي يتعب عشاقها، ففي كثير من البطولات تبدأ المشوار كأكثر المتنافسين اقترابًا من تحقيق اللقب، ولكنها في الأمتار الأخيرة تتعثر بطريقة غريبة، عكس كل التوقعات، فتقهر مشجعيها في كل موسم تقريبًا، ولعل من أشهر هذه الأندية في أوروبا وإفريقيا وآسيا «أرسنال والزمالك والنصر».

«أرسنال» حقق آخر لقب بريميرليج قبل 22 عامًا، لكنه لم يبتعد كثيرًا عن المنافسة طيلة تلك السنوات، بل إنه كان متصدرًا الدوري في أغلب جولات الموسم في كثير من المواسم، لكنه كان يخسر السباق في الجولات الأخيرة حتى صار يشبه بالفيل الواقف على غصن شجرة، لأنه سيكسر الغصن ويسقط لا محالة، وأصبح هذا الوصف ملاصقًا لفريق «أرسنال».

«الزمالك» مشكلته الكبرى أنه يعيش في ظل «الأهلي» المسيطر على البطولات المصرية والقارية، مثله مثل الأندية الألمانية، التي تعاني من سطوة «بايرن ميونيخ»، أو الفرنسية التي لا تستطيع منافسة «باريس سان جيرمان»، ولكن بدلًا من دراسة أسباب تفوق المميزين تلجأ بعض الأندية للجنوح لنظرية المؤامرة، وهذه أهم أسباب إخفاقات نادي «الزمالك».

«النصر» يملك جميع مقومات النجاح، نجومًا وإدارة ومدربين، ولكنه يخرج كثيرًا من الملعب، فيفقد تركيزه داخل المستطيل الأخضر، فيخسر المباريات بطريقة عجيبة، وفي أوقات قاتلة، لذلك لا يتناسب عدد ألقابه مع إمكاناته الكبيرة، بل إن جماهيره تتحدث عن أمور غريبة تراها سببًا للإخفاقات المتتالية دون البحث عن الأسباب الحقيقية وراء تردي نتائج «النصر».

تغريدة tweet:

الغريب العجيب أن هذا الموسم شهد تتويج «أرسنال والزمالك والنصر» ببطولة الدوري بعد طول انقطاع، فهل ذلك من مصادفات كرة القدم العجيبة أم أن الأندية الثلاثة اكتشفت علاج مشاكلها الأزلية، وأصبحت قادرة على حصد الألقاب، التي تستحقها، الجواب سنكتشفه في المواسم القادمة حين نرى إمكانية استثمارها لنجاحات هذا الموسم، لتبني عليها نجاحات قادمة، فهي أندية يجب ألا تغيب عن تحقيق البطولات كل موسم إذا تعلمت من أخطاء الماضي، وبدأت رحلة نجاح مستقبلية تسعد جماهيرها، وعلى منصات التتويج نلتقي.