أحمد الحامد⁩
«ويكند»
2026-05-23
* سعدت بفوز النصر لأني أحب كرة القدم، ولأن النصر في السنوات القليلة الماضية كتب قصة استحقت أن تنتهي باللقب. الدوري السعودي ممتع، وتعدد الأندية المُنافسة زادت حلاوته. أما الجمهور السعودي فحكاية لا تشبهها أخرى، لا يتخلون عن فريقهم في أصعب ظروفه، ويدافعون عنه كأنهم يدافعون عن أنفسهم، ويفرحون بفوزه كسعادة شخصية عميقة.
* أثناء مراجعتي الطبيب اكتشفت أن طولي نقص 1 سم! طوال وقتي مع الطبيب وأنا أفكر أين ذهب «السانتي»؟ وأنا أصافح الطبيب مغادرََا قررت ألّا أبقي التساؤل في خاطري وسألته: لقد نقص طولي سانتي واحد.. أين ذهب؟ قال: الإنسان عندما يكبر ينقص منه 1 سم كل عشر سنوات!. كانت معلومة جديدة.. خفف من أثرها علي أن جميع من يتقدمون بالعمر يحدث معهم الأمر نفسه.. «حشرٍ مع الجماعة عيد». عندما عدت كنت أفكر في السانتي المفقود، ثم انطلق صوت داخلي في عقلي قائلًا: لقد فقدت سانتي واحد من طولك.. والأكيد أن عقلك فقد أكثر!.
* في كل «ويكند» أحاول الالتقاء بأحد الأصدقاء الذين لم أرهم من مدة طويلة، عادة قررتها منذ أيام كورونا، كنت قد قطعت عهدََا إذا زالت الجائحة ألّا أقصر في حق أصدقائي في رؤيتهم وقضاء وقت معهم. بالأمس تفاجأت أن صديقي اصطحب معه أحد أقاربه، وطوال أكثر من ساعتين وأنا وصديقي نستمع لأحاديثه المملة، آلة لا تتوقف عن الكلام أيََا كان، تحدث عن بطولاته في المدرسة، وعبقريته في الوظيفة، ثم تحول إلى مفتٍ يحلل ويحرّم، وعن إعجابه بميرفت أمين وكيف فكر في شبابه بالسفر إلى القاهرة للزواج منها حتى وإن كانت تكبره عمرََا، ثم تحدث عن «بيزنس» المطاعم، وأن محمد عبده في الحفلة كان ينظر إليه طوال غنائه.. أي أن محمد عبده كان يغني له من بين كل الجمهور! هكذا استمر بالكلام دون توقف.. حاولت أن أتكلم أكثر من مرة لكنه كان يقاطعني قائلاََ: «اسمع هالسالفة»!.