تركي السهلي
لقطة النصر
2026-05-25
معركة واحدة كان ينتظرها النصر ليقضي على كُل شيء. لقطة ساطعة كانت من الأعين لتصبح الأولى في العالم. مشهد من كريستيانو رونالدو حتى يسجّل 1.2 مليار مُشاهدة. لم يكن أحد في انتظار شيء، أكثر من المولود في الرياض 1955.
مرّ هذا الموسم على الفريق الأصفر كما لو كان في حال اصطفاف. كتيبة كاملة تُقاتل لتصل للحظة فرح لا إلى إغاظة أحد. لا نصراوي في الداخل كان يسعى بكامل قوّته من أجل أن ينتصر على ضعيف، أو هزيمة وهم طويل. كُل ما في الأمر، أن هناك رغبة هائلة تدفع الجميع نحو إثبات الأحقيّة، وإسعاد الناس. هذه الثنائية في النصر لا تموت. وحينما تحيا، يعلم العالم أن النصر كسب باستحقاق، وأطلق الكوامن في الذات. وساعة خروج الكامنة من المشاعر، يصل الإحساس الصادق لكل قلب.
كان الحلم أطول هذه المرّة. بدأ من عبور حافلة صغيرة مُغطّاة شارع «العصارات» منذ أكثر من نصف قرن، وانعطافها نحو «الشميسي»، واستقرار الشخصية هُناك. لتصل إلى «كافد» وهي تبتسم لكل الوجوه الحاملة سحنات النصر. لم يكن النصر تاريخًا مكتوبًا فقط، بل قصّة مرويّة لكل الأجيال. لقد أعطى النصر كُل مكوناته هذا العام فكرة شديدة الوضوح: عقلية الانتصار. نعم، عندما تسكن الفكرة عقلًا واحدًا تتشكّل الصورة الكاملة، ولا تُهزم النبضات. إن الكلمات التي قيلت من «عبد الله بن خميس» ووصولًا إلى «طلال الرشيد» و«واحد» أعطت الناس هُويتها الصفراء، وانتماءها الذي لا يغيب، ومجدها الساكن الأفئدة، وعودتها إلى الجذور الحيّة. لقد كتب الشعراء في النصر الكثير. لكن، النصر هو من كتب الشعراء. إن الحقيقة التي لا تغيب، هي أن النصر يعود. ومعه تعود الناس إلى ارتياد أماكنها، وذكرياتها، وصورها التي احتفظوا بها في خزائنهم. إن النصر هو العصير المُحلّى في «الناصرية»، الجيران المتحابون في «الحنبلي»، الأشجار الوارفة في «وادي حنيفة»، الشباب اللاعبون في «شارع الفريّان». إنّه الهُويّة الأوضح منذ استديو «الهدا» حتى عدسة «الآيفون».