نهائي الأبطال.. إنجليزية سابعة وأحلام فرنسية ثالثة
تتحوّل بودابست العاصمة المجرية إلى مركز للجاذبية الرياضية، فهي ستشدّ عشاق الرياضة عامة، وكرة القدم خاصة، إلى ملعب بوشكاش أرينا، الذي يستضيف العرس الختامي لدوري أبطال أوروبا، في حدث سنوي يلف العالم عند نهاية كل موسم كروي، وصداه سيصدح في عاصمتيْن أوروبيتيْن تاريخيتيْن، فالتحدي الأخير يجمع بين فريق أرسنال اللندني الأول لكرة القدم، وباريس سان جيرمان ابن العاصمة الفرنسية، في صراع استثنائي على لقب قاري غالٍ.
ويسعى باريس سان جيرمان للحفاظ على لقبه، إذ صعد إلى المنصة للمرة الأولى في تاريخه، بعد اكتساحه إنتر ميلان قبل عام في نهائي 2025، على ملعب أليانتس أرينا في ميونيخ، فيما يبحث أرسنال عن فرحته الأولى، إذ كان له تجربة وحيدة مع هذا الموعد تاريخيًا، وكان ذلك قبل 20 عامًا، عندما خسر أمام برشلونة على ملعب دو فرانس شمال باريس.
ويُعد نهائي بودابست الأول تاريخيًا بين فريق فرنسي وآخر إنجليزي، ولو أن الأندية الفرنسية والإنجليزية اجتمعت على خوض 34 مباراة نهائية في النسخ السابقة، مع أفضلية للإنجليز، إذ يأمل أرسنال بأن يصبح سابع طرف إنجليزي يحمل الكأس ذا الأذنين، بعد 15 لقبًا لستة أندية أخرى، فيما اكتفى الفرنسيون بلقبيْن، أولهما لمارسيليا عام 1993، والآخر لباريس في الموسم الماضي.
وتتعدد الأسلحة والحسابات في قائمة الفريقيْن قبل التحدي المرتقب، وسط توجهات مختلفة ومفارقات تزيد من حدة المنافسة، إذ يبرز لدى أرسنال صلابته الدفاعية، كونه استقبل ستة أهداف فقط في 14 مباراة لعبها في طريقه إلى النهائي، ونجح في الحفاظ على نظافة شباكه في تسع منها، على عكس باريس سان جيرمان الذي استقبل 22 هدفًا، منها أربعة في ذهاب نصف النهائي الشهير أمام بايرن ميونيخ.
ومن ناحيته، يتسلح باريس سان جيرمان بنزعته ونجاعته الهجومية، إذ دك لاعبوه شباك المنافسين بـ 44 هدفًا، وسجلوا خمسة أهداف أو أكثر في أربع مباريات، فيما اكتفى أرسنال بتسجيل 29 هدفًا، علمًا أنّ الفريق اللندني سجل ثلاثة أهداف فقط في أربع مباريات في الدوريْن ربع ونصف النهائي.
وعلى عكس الاختلافات في النزعات الهجومية والدفاعية، يلتقي الفريقان عند ميزة مشتركة في خط الوسط، مع امتلاكهما مجموعة من اللاعبين المؤثرين الذين يديرون العمليات، وعلى رأسهم ديكلان رايس، الأعلى قيمة سوقية في أرسنال، الذي سيكون مرشحًا بارزًا للظفر بالكرة الذهبية في حالة فوز «المدفعجية» باللقب القاري، ويقابله فيتينيا في القائمة الباريسية، الذي يمضي موسمًا لافتًا جديدًا، عقب حصوله على المركز الثالث في صراع الـ «بالون دور» عن العام الماضي.
أما على صعيد الأفكار والتخطيط وتوجيهات الدكة، يبحث لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، عن تتويجه الشخصي الثالث في دوري الأبطال، بعد فوزه مع برشلونة عام 2015، ومع باريس قبل عام، في إنجاز سيجعله ثاني أكثر المدربين تتويجًا بهذا اللقب، بعد كارلو أنشيلوتي، ومناصفة مع ثلاثة مدربين آخرين من ضمنهم بيب جوارديولا.
ومن ناحيته، يأمل ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال، بأن يضع بصمته على أول أفراح أرسنال في دوري أبطال أوروبا، علمًا أنّه نجح قبل أيام بقيادة الفريق نحو منصة الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ أيام أرسين فينجر، قبل 22 عامًا.