جارسيا: الصدارة هدفنا.. وأعرف صلاح جيدا
كشف رودي جارسيا، مدرب منتخب بلجيكا الأول لكرة القدم، عن التحديات التي تنتظرهم في بطولة كأس العالم 2026 التي تنطلق 11 يونيو المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وسلَّط جارسيا «62 عامًا»، في مقابلة أجراها مع الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الضوء على التحدي المقبل، مستهلًا تصريحاته برسالة واضحة: «يجب أن نميز بين هدفنا وطموحنا. أولويتنا هي تجاوز دور المجموعات».
وأضاف المدرب الفرنسي: «نريد تصدر المجموعة حتى نحصل على مسار أكثر ملاءمة، وفي أفضل الأحوال أن نبقى في سياتل خلال دور الـ 32.. هذا هو هدفنا».
ويعد المنتخب الأوروبي المرشح الأوفر حظًا لتصدر المجموعة السابعة، حيث يمتلك البلجيكيون خبرة واسعة وتاريخًا كبيرًا على الساحة العالمية بفضل مشاركتهم في كأس العالم خلال 14 مناسبة، ما يجعلهم متفوقين على بقية منتخبات المجموعة مجتمعة، إذ شاركت مصر ثلاث مرات، مقابل 6 مرات لإيران، ومرتين فقط لنيوزيلندا حتى الآن.
وحقق منتخب بلجيكا إنجازات أكبر بكثير في كأس العالم مقارنة بمنافسيهم في المجموعة، بعدما بلغ قبل النهائي مرتين، كان آخرهما عام 2018 بينما لم ينجح أي منتخب من منتخبات المجموعة السابعة في تجاوز الدور الأول، بل إنَّ منتخبي مصر ونيوزيلندا لا يزالان يبحثان عن أول انتصار لهما في تاريخ مشاركاتهما بالمونديال.
وعلى الرغم من أنَّ الترشيحات تصب في صالح بلجيكا، فإن جارسيا يرفض الاستهانة بخصومه قائلًا: «نكن احترامًا كبيرًا للمنتخبات الثلاثة الأخرى في مجموعتنا. هذا هو جوهر كأس العالم».
وأشار جارسيا في حديثه قائلًا: «نعرف منتخب مصر جيدًا، فهو من أفضل المنتخبات في إفريقيا وأعرف كل شيء عن محمد صلاح، لأنني دربته في روما وسنواجه منتخبًا من أوقيانوسيا وآخر من آسيا».
وتابع: «نحن أقل معرفة بهما لأننا لا نشاهدهما كثيرًا، لكننا متحمسون لمعرفة قدرات المنتخبين الإيراني والنيوزيلندي».
وطالب جارسيا بأهمية احترام منافسيه في دور المجموعات قائلًا: «دعونا نتغلب عليهم، وننهي المجموعة في الصدارة، ثم نرى إلى أي مدى يمكننا الوصول في المونديال».
وعلى عكس ما حدث قبل أربعة أعوام، ستتوجه بلجيكا إلى البطولة دون العديد من النجوم الذين ساعدوها على احتلال المركز الثالث في روسيا 2018، فقد اعتزل كل من توبي ألدرفيريلد، ويان فيرتونخين، ودريس ميرتنز، وإيدين هازارد، القائد السابق.
ومع ذلك، لا تزال هناك أسباب كثيرة للتفاؤل، بوجود كيفن دي بروين، صانع الألعاب الموهوب، الذي يواصل قيادة الفريق، والحارس العملاق تيبو كورتوا، العائد إلى حراسة المرمى، والهداف التاريخي روميلو لوكاكو، المتوقع أن يقود الخط الأمامي مجددًا، على الرغم من بعض المخاوف المتعلقة بلياقته البدنية.
إضافة إلى ذلك، يبدو أنَّ الجيل الصاعد، وفي مقدمته الثلاثي الموهوب جيريمي دوكو ولياندرو تروسارد ودييجو موريرا، جاهز تمامًا لتولي زمام الأمور.
ولا يعاني جارسيا من نقص في الجودة داخل تشكيلته، إذ يضم فريقه لاعبين يملكون خبرة واسعة في أعلى مستويات المنافسات الأوروبية.
وتابع مدرب المنتخب البلجيكي حديثه: «لم أفتقر يومًا إلى الطموح وسنذهب إلى أبعد نقطة ممكنة. لكن الأمر يعتمد أيضًا على المسار الذي سنسلكه. ومع ذلك، كما قلت، نحن متحفزون للغاية، وطموحاتنا كبيرة، وفريقنا قادر على تحقيق إنجازات كبيرة».
وعلى الرغم من طموحه، فإن جارسيا يدرك تمامًا حجم المهمة التي تنتظره، وهو يعلم أنَّ بلجيكا، التي تحتل المركز التاسع في التصنيف العالمي لمنتخبات الرجال الصادر عن فيفا قبل آخر المباريات التحضيرية، فقدت بعضا من بريقها منذ مشوارها التاريخي في 2018.
وذكر: «طوال ستة أعوام وربما أكثر، تصدرت بلجيكا التصنيف العالمي لمنتخبات الرجال. وكان المنتخب الملقب بـ«الجيل الذهبي» مرشحًا للفوز بلقبي روسيا 2018 وقطر 2022، لكنه في النهاية أخفق في كلتا المناسبتين».
واختتم مدرب منتخب بلجيكا حديثه برسالة تحدٍّ واضحة، قائلًا: «لا ينبغي أن نخشى أحدًا، هذا مؤكد. لقد أخبرت اللاعبين بالفعل، يجب أن نؤمن بقدرتنا على مجاراة أي منتخب في العالم».