مع اقتراب كأس العالم 2026 يتجه العالم نحو أكبر حدث رياضي على وجه الأرض، لكن خلف المباريات والأهداف توجد قصة أخرى أكثر إثارة، وهي قصة الاقتصاد.
فكأس العالم لم يعد مجرد بطولة لكرة القدم، بل تحوّل إلى صناعة عالمية تدر مليارات الدولارات وتؤثر في السياحة والاستثمار والتوظيف والعقار والنقل والإعلام والتقنية. ولهذا أصبحت الدول تتنافس على استضافة البطولة كما تتنافس على استقطاب أكبر المشاريع الاقتصادية.
الأرقام وحدها تكشف حجم هذه الصناعة. فقد حقق الاتحاد الدولي لكرة القدم إيرادات قياسية بلغت 7.6 مليار دولار خلال دورة كأس العالم 2022، وكان أكثر من 83 في المئة منها مرتبطًا مباشرة بحقوق البطولة من بث تلفزيوني ورعايات وتسويق وتذاكر وضيافة. كما تشير التوقعات إلى أنَّ إيرادات كأس العالم 2026 قد تتجاوز 11 مليار دولار، وهو أعلى رقم في تاريخ البطولة.
أما قطر، الدولة العربية الأولى التي استضافت كأس العالم، فقد استقبلت أكثر من 1.4 مليون زائر خلال البطولة، فيما قُدِّرت المساهمة الاقتصادية للحدث بنحو 17 مليار دولار من خلال الإنفاق السياحي والأنشطة الاقتصادية المصاحبة.
لكن القيمة الحقيقية لم تكن في الأسابيع الأربعة للبطولة، بل في الإرث الاقتصادي الذي بقي بعدها. فقد أصبحت شبكات النقل والمطارات والفنادق والمنشآت الرياضية جزءًا من البنية الاقتصادية للدولة، وأسهمت البطولة في تعزيز مكانة قطر كوجهة عالمية للسياحة والأعمال والرياضة.
وعندما ننظر إلى نسخة 2026، فإننا نتحدث عن أكبر كأس عالم في التاريخ بمشاركة 48 منتخبًا وإقامة 104 مباريات، ما يعني زيادة غير مسبوقة في أعداد الجماهير والرعاة وعوائد البث والأنشطة التجارية. وتشير التقديرات إلى أنَّ إيرادات البطولة سترتفع بأكثر من 50 في المئة مقارنة بالنسخة السابقة.
هذه الأرقام تمنحنا تصورًا أوضح لما ينتظر المملكة العربية السعودية في كأس العالم 2034. فالمملكة لا تستعد لتنظيم بطولة تستمر شهرًا واحدًا، بل تستعد لمشروع اقتصادي طويل الأمد يمتد أثره لعقود. فكل استثمار في البنية التحتية والمطارات وشبكات النقل والفنادق والمرافق الرياضية يمثل أصلًا اقتصاديًّا يخدم المملكة بعد انتهاء البطولة بسنوات طويلة.
كما أنَّ كأس العالم تمثل أكبر منصة تسويقية للدول في العصر الحديث. فقد تابع نسخة 2022 ما يقارب خمسة مليارات شخص حول العالم عبر مختلف المنصات الإعلامية والرقمية، وهو ما يجعل البطولة فرصة استثنائية لتعزيز الصورة الذهنية للدول وجذب الاستثمارات والسياح والشركات العالمية.
ومن هنا فإن السؤال الأهم ليس كم ستربح الدولة أثناء البطولة؟، بل كيف يمكن استثمار البطولة لبناء اقتصاد أكثر قوة وجاذبية واستدامة بعد انتهائها؟.
الدول الناجحة لا تنظر إلى كأس العالم على أنها حدث رياضي عابر، بل مشروع وطني ضخم ينعكس على السياحة والاستثمار والتوظيف والتنمية الحضرية وصناعة المحتوى والاقتصاد الرقمي. ولذلك أصبحت استضافة كأس العالم في القرن الحادي والعشرين قرارًا اقتصاديًّا واستراتيجيًّا قبل أن تكون قرارًا رياضيًّا.
فالكأس الحقيقية التي تبحث عنها الدول اليوم ليست الكأس التي يرفعها اللاعبون في ليلة التتويج، بل الكأس الاقتصادية التي تظل آثارها قائمة لمدى طويل.
فكأس العالم لم يعد مجرد بطولة لكرة القدم، بل تحوّل إلى صناعة عالمية تدر مليارات الدولارات وتؤثر في السياحة والاستثمار والتوظيف والعقار والنقل والإعلام والتقنية. ولهذا أصبحت الدول تتنافس على استضافة البطولة كما تتنافس على استقطاب أكبر المشاريع الاقتصادية.
الأرقام وحدها تكشف حجم هذه الصناعة. فقد حقق الاتحاد الدولي لكرة القدم إيرادات قياسية بلغت 7.6 مليار دولار خلال دورة كأس العالم 2022، وكان أكثر من 83 في المئة منها مرتبطًا مباشرة بحقوق البطولة من بث تلفزيوني ورعايات وتسويق وتذاكر وضيافة. كما تشير التوقعات إلى أنَّ إيرادات كأس العالم 2026 قد تتجاوز 11 مليار دولار، وهو أعلى رقم في تاريخ البطولة.
أما قطر، الدولة العربية الأولى التي استضافت كأس العالم، فقد استقبلت أكثر من 1.4 مليون زائر خلال البطولة، فيما قُدِّرت المساهمة الاقتصادية للحدث بنحو 17 مليار دولار من خلال الإنفاق السياحي والأنشطة الاقتصادية المصاحبة.
لكن القيمة الحقيقية لم تكن في الأسابيع الأربعة للبطولة، بل في الإرث الاقتصادي الذي بقي بعدها. فقد أصبحت شبكات النقل والمطارات والفنادق والمنشآت الرياضية جزءًا من البنية الاقتصادية للدولة، وأسهمت البطولة في تعزيز مكانة قطر كوجهة عالمية للسياحة والأعمال والرياضة.
وعندما ننظر إلى نسخة 2026، فإننا نتحدث عن أكبر كأس عالم في التاريخ بمشاركة 48 منتخبًا وإقامة 104 مباريات، ما يعني زيادة غير مسبوقة في أعداد الجماهير والرعاة وعوائد البث والأنشطة التجارية. وتشير التقديرات إلى أنَّ إيرادات البطولة سترتفع بأكثر من 50 في المئة مقارنة بالنسخة السابقة.
هذه الأرقام تمنحنا تصورًا أوضح لما ينتظر المملكة العربية السعودية في كأس العالم 2034. فالمملكة لا تستعد لتنظيم بطولة تستمر شهرًا واحدًا، بل تستعد لمشروع اقتصادي طويل الأمد يمتد أثره لعقود. فكل استثمار في البنية التحتية والمطارات وشبكات النقل والفنادق والمرافق الرياضية يمثل أصلًا اقتصاديًّا يخدم المملكة بعد انتهاء البطولة بسنوات طويلة.
كما أنَّ كأس العالم تمثل أكبر منصة تسويقية للدول في العصر الحديث. فقد تابع نسخة 2022 ما يقارب خمسة مليارات شخص حول العالم عبر مختلف المنصات الإعلامية والرقمية، وهو ما يجعل البطولة فرصة استثنائية لتعزيز الصورة الذهنية للدول وجذب الاستثمارات والسياح والشركات العالمية.
ومن هنا فإن السؤال الأهم ليس كم ستربح الدولة أثناء البطولة؟، بل كيف يمكن استثمار البطولة لبناء اقتصاد أكثر قوة وجاذبية واستدامة بعد انتهائها؟.
الدول الناجحة لا تنظر إلى كأس العالم على أنها حدث رياضي عابر، بل مشروع وطني ضخم ينعكس على السياحة والاستثمار والتوظيف والتنمية الحضرية وصناعة المحتوى والاقتصاد الرقمي. ولذلك أصبحت استضافة كأس العالم في القرن الحادي والعشرين قرارًا اقتصاديًّا واستراتيجيًّا قبل أن تكون قرارًا رياضيًّا.
فالكأس الحقيقية التي تبحث عنها الدول اليوم ليست الكأس التي يرفعها اللاعبون في ليلة التتويج، بل الكأس الاقتصادية التي تظل آثارها قائمة لمدى طويل.