عبدالله الطويرقي
«كلنا ثقة بك يا دونيس»
2026-06-01
لطالما كان المنتخب السعودي مصدر فخر لكل رياضي سعودي، وسفيرًا للكرة السعودية في المحافل القارية والعالمية. وبين ذكريات الماضي الجميل التي سطرها نجوم الأخضر عبر الأجيال، وطموحات المستقبل المشرق الذي ينتظر جماهيره، يقف اليوم منتخبنا على أعتاب مرحلة جديدة يقودها المدرب جورجي دونيس وبرفقة كتيبة من اللاعبين يتقدمهم القائد والنجم الكبير سالم الدوسري أحد أبرز الأسماء التي صنعت الفارق مع الأخضر خلال السنوات الماضية.
وربما أبدى البعض امتعاضه من بعض الاختيارات الفنية التي اتخذها المدرب، وعلى رأسها استبعاد بعض الأسماء التي كانت محل اهتمام الشارع الرياضي، إلا أن مثل هذه القرارات لا تأتي من فراغ بل تُبنى على معطيات فنية وانضباطية وتقييم دقيق لما يقدمه اللاعبون داخل المعسكر وخارجه. فالجهاز الفني هو الأقرب إلى تفاصيل العمل اليومي، والأكثر قدرة على تحديد العناصر التي تخدم أسلوبه وتطلعاته في المرحلة المقبلة.
ومن هذا المنطلق فإن الثقة بالجهاز الفني تبقى أمرًا مهمًا في هذه الفترة الحساسة، فنجاح المنتخب مسؤولية مشتركة تبدأ من العمل داخل الملعب وتمتد إلى دعم الجماهير والإعلام وكل محب لهذا الوطن. قد تختلف الآراء حول بعض الأسماء، لكن الهدف يبقى واحدًا وهو رؤية المنتخب السعودي بأفضل صورة ممكنة في الاستحقاقات المقبلة.
اليوم نحن بحاجة إلى الالتفاف حول صقورنا الخضر، وأن نمنح اللاعبين والجهاز الفني كامل الثقة والدعم، فالمنتخبات الكبرى لا تحقق الإنجازات إلا عندما تتوحد خلفها جماهيرها وتؤمن بقدرتها على صناعة الفارق.
الأخضر السعودي يملك تاريخًا مشرفًا، وإنجازات لا تُنسى، وجماهيره تتطلع لأن ترى جيلاً جديدًا يعيد تلك الأمجاد، ويكتب صفحات جديدة من النجاح. والطموح كبير بأن يكون القادم أفضل، وأن نشاهد منتخبنا ينافس بقوة ويقدم المستويات التي تليق باسم المملكة ومكانتها الرياضية.
وبإذن الله تكون كأس العالم القادمة محطة جديدة نستعيد من خلالها أمجادنا السابقة، ونحقق نتائج تفرح الجماهير السعودية، ونعبر إلى أدوار متقدمة تليق بتاريخ الكرة السعودية وطموحات أبنائها.
كلنا خلف صقورنا الخضر... ثقةً ودعمًا وإيمانًا بأن المستقبل يحمل الكثير من الإشراق.