# لماذا تُكبرون الموضوع؟ إنها بطولة دوري، والهلال حقق منها الكثير!
هكذا بدأ النقاش بيني وبين شخصية هلالية معروفة حول سبب احتفالية النصراويين ببطولة الدوري، بل إنه كرر أن هذا ليس الدوري الـ20 للنصر.
#ورغم أنني سبق أن تحدثت عن هذا الأمر في مقالة الأسبوع الماضي، إلا أن ذلك لا يمنع من تكراره مع شرح أكثر تفصيلًا.
#كل فريق في الدوري السعودي، بل في العالم، يتمنى أن يكون لديه لاعب بقيمة وعظمة كريستيانو رونالدو، ولا شك أنه يتمنى أن يحقق معه بطولة يسجلها التاريخ للأبد، كونه أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، إن لم يكن أعظمهم. وفي الدوري السعودي لا يقف الأمر عند حدود المنافسة داخل المستطيل الأخضر فقط، بل يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك، وتحديدًا إلى ما يُطرح إعلاميًا.
#كان المنافسون للنصر يسعون إلى ألا يحقق النصر بطولة ورونالدو ضمن صفوفه، ولهذا ظلت الآلة الإعلامية التي تعمل ضد النصر تشن مختلف أنواع الهجوم الإعلامي حتى لا يتحقق مبتغاه بالفوز ببطولة محلية، خاصة أن كريستيانو رونالدو قائده. بل حاولوا التأثير على النصراويين بإقناعهم بأن كريستيانو لاعب متقدم في السن ولم يعد ينفع، وأن وجوده يضر المنظومة الفنية، رغم أن جميع الأرقام تؤكد عكس ذلك، وخصوصًا تصدره قائمة الهدافين.
#حاول النصر تحقيق بطولة السوبر، لكنه خسرها بسبب خطأ فردي وبركلات الترجيح، وهو ما جعل كريستيانو يتحدث مع اللاعبين أثناء مراسم التتويج قائلًا: «ارفعوا رؤوسكم، سنحقق الدوري».
#واجه النصر صعوبات وتحديات كبيرة، أشك أن أي فريق في العالم يستطيع مواجهتها باستثناء النصر. فقد بدأ الأمر مع أصعب جدول مباريات ممكن، إذ خاض خمس مباريات خلال شهر واحد أمام فرق تنافسية، من بينها القادسية والأهلي والهلال، مع الأخذ في الاعتبار أن النصر لم يكن يملك دكة بدلاء بنفس الجودة الفنية التي يمتلكها الهلال قبل فترة الانتقالات الشتوية، فما بالك بعدها. فالنصر لم يستطع تدعيم صفوفه إلا بلاعب مواليد من الجنسية العراقية كلف نحو 500 ألف دولار، وتم تخفيض المبلغ أيضًا، في حين أبرم الهلال سبع صفقات، من بينها كريم بنزيما، وقدرت قيمة هذه الصفقات بنحو 90 مليون يورو، وهو مبلغ لا تستطيع ثلاثة أرباع أندية الدوري توفيره في الصيف، فكيف في الشتاء؟
#لم يكن ذلك التحدي الوحيد الذي واجه النصر، والذي انعكس عليه في نهاية الموسم بعد الإصابات التي لحقت باللاعبين والإرهاق البدني، لدرجة جعلت جيسوس يضحي بنهائي آسيا من أجل تحقيق الدوري. كما أن الأخطاء التحكيمية التقديرية كانت عاملًا مهمًا في زيادة الضغط على النصر، خصوصًا الأخطاء التي استفاد منها الهلال. فقد قدم عدد من الحكام الأجانب مستويات لا تليق بحجم المنافسة، رغم قلة حضورهم مقارنة بالحكم المحلي، إلا أن أخطاءهم كانت كثيرة وأثرت في المنافسة. ولولا ذلك لما هبط ضمك إلى الدرجة الأولى، ولما وجد الهلال نفسه في مركز الوصافة.
#ومن التحديات الأخرى التي واجهها النصر ما حدث قبل بداية مباريات «شهر الموت»، وتحديدًا قبل مباراة النصر والاتفاق، التي شهدت سحب صلاحيات الفريق البرتغالي. وهناك خسر النصر 11 نقطة من أصل 15 نقطة ممكنة، ليتراجع في جدول الترتيب، ويتصدر الهلال بفارق سبع نقاط. تخيل أن الهلال بكل قوته المالية والفنية يتقدم على النصر بسبع نقاط، ومع ذلك يتحدى النصر كل شيء ويحقق الدوري.
#هذا جزء بسيط من التحديات، وهي كفيلة بهز المنظومة الفنية بأكملها، لكن النصر واجهها وحقق الدوري، حتى إن هناك فرقًا أصبحت لا تلعب من أجل نفسها، بل من أجل تعثر النصر. ولا يخفى ما فعله الأهلاويون بعد لقاء النصر والفيحاء، وكذلك بعد لقائهم بالفيحاء.
#إن تحقيق النصر للدوري، والعالم كله يشاهد دموع كريستيانو رونالدو وهو يقبل شعار النصر، يُعد بحد ذاته أعظم لقطة في الدوري. فقد حقق احتفال النصر بالدوري بعد مباراة ضمك أضعاف ما حققته مباراة المنتخب السعودي أمام الأرجنتين من تسويق للرياضة السعودية والدوري السعودي. ولهذا فإن من كان ينافس النصر لم يكن يريد له تحقيق أي بطولة، فما بالك إذا كانت بطولة الدوري.
#إن بطولة الدوري الـ20 للنصر توازي ألف بطولة أخرى، فقد حفرها التاريخ في ذاكرته، ولن تُمحى أبدًا مهما تعاقبت السنوات. لذلك على النصراويين مواصلة الاحتفال بهذه البطولة العظيمة التي قاتلوا أمام مختلف التحديات لتحقيقها.
هكذا بدأ النقاش بيني وبين شخصية هلالية معروفة حول سبب احتفالية النصراويين ببطولة الدوري، بل إنه كرر أن هذا ليس الدوري الـ20 للنصر.
#ورغم أنني سبق أن تحدثت عن هذا الأمر في مقالة الأسبوع الماضي، إلا أن ذلك لا يمنع من تكراره مع شرح أكثر تفصيلًا.
#كل فريق في الدوري السعودي، بل في العالم، يتمنى أن يكون لديه لاعب بقيمة وعظمة كريستيانو رونالدو، ولا شك أنه يتمنى أن يحقق معه بطولة يسجلها التاريخ للأبد، كونه أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، إن لم يكن أعظمهم. وفي الدوري السعودي لا يقف الأمر عند حدود المنافسة داخل المستطيل الأخضر فقط، بل يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك، وتحديدًا إلى ما يُطرح إعلاميًا.
#كان المنافسون للنصر يسعون إلى ألا يحقق النصر بطولة ورونالدو ضمن صفوفه، ولهذا ظلت الآلة الإعلامية التي تعمل ضد النصر تشن مختلف أنواع الهجوم الإعلامي حتى لا يتحقق مبتغاه بالفوز ببطولة محلية، خاصة أن كريستيانو رونالدو قائده. بل حاولوا التأثير على النصراويين بإقناعهم بأن كريستيانو لاعب متقدم في السن ولم يعد ينفع، وأن وجوده يضر المنظومة الفنية، رغم أن جميع الأرقام تؤكد عكس ذلك، وخصوصًا تصدره قائمة الهدافين.
#حاول النصر تحقيق بطولة السوبر، لكنه خسرها بسبب خطأ فردي وبركلات الترجيح، وهو ما جعل كريستيانو يتحدث مع اللاعبين أثناء مراسم التتويج قائلًا: «ارفعوا رؤوسكم، سنحقق الدوري».
#واجه النصر صعوبات وتحديات كبيرة، أشك أن أي فريق في العالم يستطيع مواجهتها باستثناء النصر. فقد بدأ الأمر مع أصعب جدول مباريات ممكن، إذ خاض خمس مباريات خلال شهر واحد أمام فرق تنافسية، من بينها القادسية والأهلي والهلال، مع الأخذ في الاعتبار أن النصر لم يكن يملك دكة بدلاء بنفس الجودة الفنية التي يمتلكها الهلال قبل فترة الانتقالات الشتوية، فما بالك بعدها. فالنصر لم يستطع تدعيم صفوفه إلا بلاعب مواليد من الجنسية العراقية كلف نحو 500 ألف دولار، وتم تخفيض المبلغ أيضًا، في حين أبرم الهلال سبع صفقات، من بينها كريم بنزيما، وقدرت قيمة هذه الصفقات بنحو 90 مليون يورو، وهو مبلغ لا تستطيع ثلاثة أرباع أندية الدوري توفيره في الصيف، فكيف في الشتاء؟
#لم يكن ذلك التحدي الوحيد الذي واجه النصر، والذي انعكس عليه في نهاية الموسم بعد الإصابات التي لحقت باللاعبين والإرهاق البدني، لدرجة جعلت جيسوس يضحي بنهائي آسيا من أجل تحقيق الدوري. كما أن الأخطاء التحكيمية التقديرية كانت عاملًا مهمًا في زيادة الضغط على النصر، خصوصًا الأخطاء التي استفاد منها الهلال. فقد قدم عدد من الحكام الأجانب مستويات لا تليق بحجم المنافسة، رغم قلة حضورهم مقارنة بالحكم المحلي، إلا أن أخطاءهم كانت كثيرة وأثرت في المنافسة. ولولا ذلك لما هبط ضمك إلى الدرجة الأولى، ولما وجد الهلال نفسه في مركز الوصافة.
#ومن التحديات الأخرى التي واجهها النصر ما حدث قبل بداية مباريات «شهر الموت»، وتحديدًا قبل مباراة النصر والاتفاق، التي شهدت سحب صلاحيات الفريق البرتغالي. وهناك خسر النصر 11 نقطة من أصل 15 نقطة ممكنة، ليتراجع في جدول الترتيب، ويتصدر الهلال بفارق سبع نقاط. تخيل أن الهلال بكل قوته المالية والفنية يتقدم على النصر بسبع نقاط، ومع ذلك يتحدى النصر كل شيء ويحقق الدوري.
#هذا جزء بسيط من التحديات، وهي كفيلة بهز المنظومة الفنية بأكملها، لكن النصر واجهها وحقق الدوري، حتى إن هناك فرقًا أصبحت لا تلعب من أجل نفسها، بل من أجل تعثر النصر. ولا يخفى ما فعله الأهلاويون بعد لقاء النصر والفيحاء، وكذلك بعد لقائهم بالفيحاء.
#إن تحقيق النصر للدوري، والعالم كله يشاهد دموع كريستيانو رونالدو وهو يقبل شعار النصر، يُعد بحد ذاته أعظم لقطة في الدوري. فقد حقق احتفال النصر بالدوري بعد مباراة ضمك أضعاف ما حققته مباراة المنتخب السعودي أمام الأرجنتين من تسويق للرياضة السعودية والدوري السعودي. ولهذا فإن من كان ينافس النصر لم يكن يريد له تحقيق أي بطولة، فما بالك إذا كانت بطولة الدوري.
#إن بطولة الدوري الـ20 للنصر توازي ألف بطولة أخرى، فقد حفرها التاريخ في ذاكرته، ولن تُمحى أبدًا مهما تعاقبت السنوات. لذلك على النصراويين مواصلة الاحتفال بهذه البطولة العظيمة التي قاتلوا أمام مختلف التحديات لتحقيقها.