بونو.. السد المنيع على خطى ثلاثة

المغربي ياسين بونو حارس مرمى الهلال ومنتخب بلاده الأول لكرة القدم (أرشيفية)
نيقوسيا ـ الفرنسية 2026.06.07 | 02:56 pm

في سن الخامسة والثلاثين، يعد المغربي ياسين بونو، حارس مرمى فريق الهلال الأول لكرة القدم، سدًا منيعًا لمنتخب بلاده والحل المنشود للذهاب بعيدًا في مونديال أمريكا الشمالية، إن لم يكن تحقيق أفضل من نسخة 2022 عندما أنهاها رابعًا.
يكرس بونو، أفضل حارس مرمى في إفريقيا 2025، تقليد تألق الحراس المغاربة عبر التاريخ مثل بادو الزاكي، وعلال بنقصو، وحميد الهزاز، ويدين له «أسود الأطلس» بنتائجهم اللافتة في الأعوام الأخيرة، أبرزها نصف نهائي مونديال قطر، بلوغ العرس العالمي للمرة السابعة في تاريخهم، ونهائي أمم إفريقيا مطلع العام الجاري.
داوم بونو على مركز أساسي في تشكيلة منتخب بلاده حتى بعد انتقاله إلى الهلال حيث فرض نفسه ورقة لا غنى عنها في صفوفه ولا يتوقف عن تحقيق الإنجازات الفردية معه، آخرها الموسم الأخير بحفاظه على نظافة شباكه في 14 مباراة مناصفة مع حارس المرمى السنغالي للأهلي إدوار ميندي.
نظافة الشباك كانت ميزة بونو في خمس مباريات من أصل سبع خاضها في أمم إفريقيا في المغرب.
اهتزت شباكه مرتين فقط: ركلة جزاء أمام مالي 1ـ1، وتسديدة قوية للسنغالي باب غي في النهائي الذي خسره المغرب بعد التمديد 0ـ1، وكسبه 3ـ0 على الورق بقرار من الاتحاد الإفريقي «كاف» بسبب انسحاب لاعبي «أسود التيرانجا» من الملعب احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء لأصحاب الأرض، بعد ثوان من إلغاء هدف لرفاق ساديو ماني في الوقت بدل الضائع من الوقت الأصلي.

ابتسامة لا تغيب

خرج حارس المرمى الهادئ الذي لا تغيب الابتسامة عن محياه حتى في أحلك الظروف، بعد النهائي لرفع معنويات لاعبيه وجماهير بلاده على حسابه في «إنستجرام»: «كونوا سعداء دائمًا. الحياة مكوّنة من لحظتين. الاستمتاع باللحظة الراهنة سيكون دائمًا هدفي وأكبر تحدٍ لي. الكؤوس تذهب وتأتي، لكنني لن أساوم أبدًا على قيمنا مقابل الأنانية»، في انتقاد للاعبي السنغال.

ملك ركلات الجزاء

احتاج بونو الذي يتميز باللعب بقدميه، إلى الوقت لترك بصمته مع منتخب بلاده. استدعي إلى صفوف المنتخب الأول 2012 بعدما دافع عن ألوان جميع فئاته العمرية، لكنه خاض مباراته الدولية الأولى في 2014، وانتظر حتى 2019 كي يصبح الرقم واحد في عرين «أسود الأطلس».
بدأ مسيرته مع الوداد في سن الـ20 بالملعب الأولمبي بالمنزه، عندما عوّض غياب نادر المياغري المصاب في إياب نهائي مسابقة دوري أبطال إفريقيا ضد الترجي التونسي الذي توج باللقب 0ـ0 ذهابًا، 1ـ0 إيابًا.
انضم إلى أتلتيكو مدريد الإسباني كحارس مرمى ثالث 2012 وتوج معه في الموسم المجنون 2014 بلقب «الليجا» ووصافة دوري الأبطال أمام الجار اللدود ريال مدريد 1ـ4.
بعد إعارة إلى سرقسطة 2014ـ2016 والانتقال إلى جيرونا 2016ـ2019، تعاقد معه إشبيلية موسم 2019ـ2020 على سبيل الإعارة، لكنه فجَّر موهبته في صيف 2020، حيث انتزع تدريجيًا مركز حارس المرمى الأساسي من التشيكي توماش فاتسليك المصاب.
اكتشفت الكرة الأوروبية اسمه خلال مسيرة إشبيلية المذهلة في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليج». برز بأداء رائع في ربع النهائي ضد وولفرهامبتون الإنجليزي «تصدى لركلة جزاء» وخاصة في نصف النهائي ضد مانشستر يونايتد، حيث سمحت تصدياته الرائعة لناديه ببلوغ النهائي، ثم التتويج باللقب 2020.
وأسهم في تتويجه بآخر 2023 بتألقه في ركلات الترجيح أمام روما الإيطالي في النهائي، حين تصدى لركلتي جانلوكا مانشيني والبرازيلي روجير إيبانيز.
الحارس الذي كان بديلًا في الظلّ خلال أمم إفريقيا 2017 ومونديال 2018، صار عنصرًا رئيسًا ومحوريًا في إنجاز المغرب غير المسبوق في مونديال قطر، خصوصًا تألقه في ركلات الترجيح ضد إسبانيا في ثمن النهائي بتصديه لركلتي كارلوس سولير وسيرجيو بوسكيتس.
اختير أفضل حارس في «الليجا» موسم 2021ـ2022 متفوقًا على النجمَين البلجيكي تيبو كورتوا «ريال مدريد» والسلوفيني يان أوبلاك «أتلتيكو مدريد»، الفائزَين بثمان من آخر تسع جوائز سامورا «خمس للسلوفيني وثلاث للبلجيكي».
أنهى مشاركته في مونديال 2022 بشباك نظيفة في ثلاث مباريات، وهو رقم قياسي لحارس مرمى إفريقي، وكان بوابته إلى الهلال صيف 2023 وبرز معه بشكل لافت في مونديال الأندية الصيف الماضي عندما بلغ ربع النهائي بتصديه لركلة جزاء أمام ريال مدريد ومساهمته في الفوز على مانشستر سيتي الإنجليزي 4ـ3، فضلًا عن لقب الدوري 2024 وكأس الملك 2024 و2026.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News