صالح الطريقي
«الأهلاويون مستقلون» لكنهم يتألمون
2026-06-11
من الظلم والجهل أن تحكم على جمهور نادٍ وإعلامه أنهم تابعون لنادٍ آخر، ولكن هذا ما حدث لجمهور وإعلام الأهلي مرتين.
مرة قبل أعوام من قبل بعض إعلام وجماهير «الاتحاد والهلال»، وأنهم تابعون للنصر، والآن يتهمهم بعض إعلام وجماهير النصر، أنهم تابعون للهلال.
قلت: من الظلم والجهل أن تحكم بالمطلق، فما بالك أن ينقاد الجميع لإعلام مختلف، حتى إعلامي النادي لا يستطيع أن يقنع الجميع بأن يصبحوا تابعين له، ومن يتبعوه برأي ما، لأن رأيه يطابق ما هم مقتنعين به فقط.
إذًا ما الذي جعل إعلام وجماهير الأهلي يصطفون، أو ينحازون تارة للنصر، وتارة للهلال؟
في المرة الأولى كان لدى الأهلاويين اعتقاد أن هبوطهم بفعل فاعل، وكان الهلاليون والاتحاديون يسخران من هبوط الأهلي للدرجة الأولى، وبعض الإعلاميين والجماهير يصفون الهبوط بغباء أنه «عار»، وأن الأهلي صغير.
فيما النصراويون وقفوا مع الأهلي، ولم يسخروا منهم، وطيبوا خواطرهم حتى الصفحة الرئيسية لنادي النصر كتب فيها بعد وضع شعار الأهلي «ستبقى كبيرًا، وستعود».
وهذا ما جعل الطرفان «الأهلي والنصر» يصطفان بقوة العاطفة، في نفس الوقت كان النصر مشتبك تنافسيًا وقضائيًا «كنو وحمد الله» مع الاتحاد والهلال، لهذا اصطف الأهلاويون معه عاطفيًا وموضوعيًا.
واستمرت علاقة الحب والود بينهما إلى أن دخل الأهلي طرفًا بالمنافسة على الدوري هذا العام.
وحدثت القطيعة بين «الأهلي والنصر» بعد أن أعلن الحكم فوز الأهلي ببطولة النخبة الثانية، فأعلن وتوعد لاعبو الأهلي النصراويين «بالويل والثبور»، وأن الدور عليهم ليتجرعوا من كأس الهزيمة.
ثم طرحت فكرة «الممر الشرفي» من قبل «إعلام الهلال» كفرض/ جبر على النصراويين لمآربهم الخاصة، فتبناها إعلام الأهلي، لإثارة غضب النصراويين.
فجاءت الهزيمة موجعة للأهلاويين الذين ظنوا أن فوزهم بالنخبة كافٍ ليفوزوا على النصر.
فحدثت القطيعة بينهم، وظن النصراويون أن الأهلاويين أصبحوا تابعين للهلال، وهذا غير صحيح.
فالأهلاويون كانوا يتألمون من جهة لأن النصراويون بددوا حلم الأهلي بالدوري، ومن جهة أخرى قتلوا فرحتهم بالنخبة.