يبدو أننا موعودون بكأس عالم فاشلة بكل المقاييس، مبيعات التذاكر المتدنية، والأسعار المرتفعة لحد الجنون تؤكد ذلك، رفض دخول الجماهير، وحتى اللاعبين والحكام لا يبشر بالخير أبدًا، وملاعب لا تصلح حتى للتدريب.
ما حدث ليس مجرد هفوات تنظيمية، بل هو مؤشر خطر يهدد جوهر الرياضة، ويكشف عن الوجه القبيح لازدواجية المعايير الدولية، ويثبت أن شعارات «كرة القدم تجمعنا» التي يتغنى بها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ليست سوى حبر على ورق وخديعة كبرى.
في غضون يومين فقط، تحولت بوابات المطار الأمريكية إلى ساحة للفرز الأمني دون قيود واضحة، انتهت باستبعاد الحكم الأفضل في إفريقيا الصومالي الدولي عمر عبد القادر عثمان في خطوة صادمة، بعد أن رفضت السلطات الأمريكية السماح بدخوله لأنه فقط يحمل الجنسية الصومالية؟! حسنًا ماذا عن التعهدات التي وقعتها الولايات المتحدة قبل منحها حق التنظيم، أيضًا حبر على ورق، حتى جوزيف بلاتر الرئيس السابق لفيفا صدمه قرار إبعاد الحكم، ورأى أنه من غير المقبول أن يتم السماح لدولة بتنظيم كأس العالم وهي ترفض دخول حكام المباريات، ولكن ربما لو كان ما زال رئيسًا لفيفا لصمت هو الآخر.
لم يقتصر الأمر على الحكم فقط، بل تعرض المهاجم العراقي الدولي أيمن حسين لتوقيف مهين لساعات في المطار دون أي مبرر منطقي، وتم تفتيش لاعبي منتخبي السنغال وأوزبكستان بأسلوب أمني جاف وكأنهم خارجون عن القانون، وسط مقارنات محزنة بين المظاهر التنظيمية الفاشلة في أمريكا، والوصول السلس والراقي لمنتخب إسبانيا إلى المكسيك على سبيل المثال.
المعاملة المهينة التي تلقاها أيقونة المونديال الإيطالي فابيو كانفارو، مدرب أوزبكستان، أثارت الكثير من الغضب، كيف لدولة تستضيف كأس العالم ألا تعرف رجلًا حمل الكأس الغالية وتوج بالكرة الذهبية؟! حتى لاعبي بلجيكا الأوربيين طالهم التفتيش المهين.
ما يحدث في المكسيك ليس بأقل، صحيح أنهم أكثر ليونة ومودة، ولكن ملاعبهم بالغة السوء، وكأنها ملاعب حواري لا ملاعب دول تحتضن كأس العالم، عانى المنتخب الياباني من سوء أرضيه الملاعب، غيّرها أكثر من مرة دون جدوى.
هذه التصرفات، دفعت من الوجوه البارزة مثل «رايت» للانتقاد الساخر والمرير لما يحدث خلف الكواليس بالقول: «أنا أضحك فعلًا، لكن هذا ليس مضحكًا، التذاكر باهظة، تكاليف التنقل مرتفعة، والتأشيرات تُرفض، هل هكذا يتصرف المستضيف؟».
إنه تساؤل مشروع يتردد على لسان كل مشجع يرى أحلامه تتبخر بسبب التعنت وغلاء المعيشة والتنقل الفاحش، خاصة مع التخوف من أن يتم ملاحقة المشجعين في الشوارع وكأنهم لصوص.
أين دور «فيفا»، لا تسأل، هذا الاتحاد، الذي طالما صدّع رؤوسنا بشعارات «لا تقحموا السياسة في الرياضة»، يغير جلده بسلاسة، كان أسدًا على روسيا، نعامة أمام العم سام، الصوت ذاته الذي هدد روسيا في 2018 بسحب التنظيم منهم إن منعوا أحدًا من الدخول، نفسه عاد ليقول «الفيفا لا يتدخل في الشؤون السيادية والداخلية لحكومة البلد المستضيف» قالها بكل برود بعد رفض دخول حكم رسمي ومعتمد من الفيفا، وليس مجرد مشجع، لتصبح أمريكا قادرة على استضافة من تريد وطرد من تريد حتى لاعبي الخصم، وسط صمت دولي تام!
ما حدث ليس مجرد هفوات تنظيمية، بل هو مؤشر خطر يهدد جوهر الرياضة، ويكشف عن الوجه القبيح لازدواجية المعايير الدولية، ويثبت أن شعارات «كرة القدم تجمعنا» التي يتغنى بها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ليست سوى حبر على ورق وخديعة كبرى.
في غضون يومين فقط، تحولت بوابات المطار الأمريكية إلى ساحة للفرز الأمني دون قيود واضحة، انتهت باستبعاد الحكم الأفضل في إفريقيا الصومالي الدولي عمر عبد القادر عثمان في خطوة صادمة، بعد أن رفضت السلطات الأمريكية السماح بدخوله لأنه فقط يحمل الجنسية الصومالية؟! حسنًا ماذا عن التعهدات التي وقعتها الولايات المتحدة قبل منحها حق التنظيم، أيضًا حبر على ورق، حتى جوزيف بلاتر الرئيس السابق لفيفا صدمه قرار إبعاد الحكم، ورأى أنه من غير المقبول أن يتم السماح لدولة بتنظيم كأس العالم وهي ترفض دخول حكام المباريات، ولكن ربما لو كان ما زال رئيسًا لفيفا لصمت هو الآخر.
لم يقتصر الأمر على الحكم فقط، بل تعرض المهاجم العراقي الدولي أيمن حسين لتوقيف مهين لساعات في المطار دون أي مبرر منطقي، وتم تفتيش لاعبي منتخبي السنغال وأوزبكستان بأسلوب أمني جاف وكأنهم خارجون عن القانون، وسط مقارنات محزنة بين المظاهر التنظيمية الفاشلة في أمريكا، والوصول السلس والراقي لمنتخب إسبانيا إلى المكسيك على سبيل المثال.
المعاملة المهينة التي تلقاها أيقونة المونديال الإيطالي فابيو كانفارو، مدرب أوزبكستان، أثارت الكثير من الغضب، كيف لدولة تستضيف كأس العالم ألا تعرف رجلًا حمل الكأس الغالية وتوج بالكرة الذهبية؟! حتى لاعبي بلجيكا الأوربيين طالهم التفتيش المهين.
ما يحدث في المكسيك ليس بأقل، صحيح أنهم أكثر ليونة ومودة، ولكن ملاعبهم بالغة السوء، وكأنها ملاعب حواري لا ملاعب دول تحتضن كأس العالم، عانى المنتخب الياباني من سوء أرضيه الملاعب، غيّرها أكثر من مرة دون جدوى.
هذه التصرفات، دفعت من الوجوه البارزة مثل «رايت» للانتقاد الساخر والمرير لما يحدث خلف الكواليس بالقول: «أنا أضحك فعلًا، لكن هذا ليس مضحكًا، التذاكر باهظة، تكاليف التنقل مرتفعة، والتأشيرات تُرفض، هل هكذا يتصرف المستضيف؟».
إنه تساؤل مشروع يتردد على لسان كل مشجع يرى أحلامه تتبخر بسبب التعنت وغلاء المعيشة والتنقل الفاحش، خاصة مع التخوف من أن يتم ملاحقة المشجعين في الشوارع وكأنهم لصوص.
أين دور «فيفا»، لا تسأل، هذا الاتحاد، الذي طالما صدّع رؤوسنا بشعارات «لا تقحموا السياسة في الرياضة»، يغير جلده بسلاسة، كان أسدًا على روسيا، نعامة أمام العم سام، الصوت ذاته الذي هدد روسيا في 2018 بسحب التنظيم منهم إن منعوا أحدًا من الدخول، نفسه عاد ليقول «الفيفا لا يتدخل في الشؤون السيادية والداخلية لحكومة البلد المستضيف» قالها بكل برود بعد رفض دخول حكم رسمي ومعتمد من الفيفا، وليس مجرد مشجع، لتصبح أمريكا قادرة على استضافة من تريد وطرد من تريد حتى لاعبي الخصم، وسط صمت دولي تام!