عطا الله الشراري
ولادة بطل جديد لكأس العالم
2026-06-13
منذ انطلاق كأس العالم عام 1930 ظلت البطولة حكرًا على ثمانية منتخبات فقط هي: البرازيل «5 ألقاب»، ألمانيا وإيطاليا «4 ألقاب لكل منهما»، فالأرجنتين «3 ألقاب»، ثم الأوروجواي وفرنسا «لقبان لكل منهما»، وأخيرًا إنجلترا وإسبانيا بلقب واحد.
وعلى مدى أكثر من 90 عامًا فشلت جميع المنتخبات الأخرى في كسر هذا الاحتكار التاريخي، لكن نسخة 2026 تبدو مختلفة عن كل ما سبق، فالبطولة الأكبر في التاريخ بمشاركة 48 منتخبًا فتحت الباب أمام قوى جديدة أصبحت أكثر قدرة على المنافسة من أي وقت مضى.
صحيح أن الترشيحات التقليدية ما زالت تصب في مصلحة المنتخبات حاملة اللقب، إلا أن الفوارق الفنية لم تعد كما كانت في العقود السابقة.
ففي القارة الإفريقية يبرز المنتخب المغربي بوصفه المرشح الأبرز لكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة الإفريقية بعد إنجازه التاريخي بالوصول إلى نصف نهائي مونديال 2022.
وقد أكد مدرب المنتخب المغربي أن فريقه لم يعد ينظر إلى نفسه كمنتخب مفاجآت أو حصان أسود بل كأحد المنافسين الكبار.
وهناك منتخبات إفريقية أخرى مثل السنغال وساحل العاج ومصر والجزائر لديها عناصر قادرة على إزعاج كبار العالم مستفيدة من زيادة عدد المقاعد الإفريقية وتطور مستوى اللاعبين المحترفين في الخارج.
وفي آسيا تغير المشهد كثيرًا فاليابان وكوريا الجنوبية لم تعودا تكتفيان ببلوغ الأدوار الأولى.
وفي أمريكا الشمالية تبدو الفرصة مواتية أكثر من أي وقت مضى أمام أصحاب الأرض فالولايات المتحدة بدأت البطولة بقوة ولفتت الأنظار بفوز كبير على باراجواي، بينما تستفيد كندا والمكسيك من عاملي الأرض والجمهور وإذا نجح أحد هذه المنتخبات في استثمار الدعم الجماهيري فقد يكون قادرًا على الوصول إلى مراحل غير مسبوقة.
التاريخ يقول إن كأس العالم لا تعترف إلا بالأبطال الثمانية المعروفين، لكن واقع كرة القدم الحديثة يشير إلى أن الفجوة تضيق عامًا بعد آخر، ومع اتساع البطولة وارتفاع مستوى المنتخبات خارج أوروبا وأمريكا الجنوبية قد تكون نسخة 2026 هي الأقرب لكسر القاعدة التاريخية، وولادة بطل جديد يدخل نادي العظماء للمرة الأولى.