الغندور: مصر كانت الأقرب.. والسعودية فاجأت الجميع
أكد خالد الغندور، قائد نادي الزمالك التاريخي، ولاعب المنتخب المصري السابق، أنّ «الفراعنة» قدموا واحدة من أفضل المباريات خلال الأعوام الأخيرة أمام بلجيكا، في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، مشيرًا إلى أنّ التعادل يُعد نتيجة إيجابية بالنظر إلى قوة المنافس، لكنه في الوقت ذاته ترك شعورًا بالحسرة بعد الأداء الذي جعل الفراعنة الأقرب لتحقيق الفوز.
وقال الغندور خلال حديثه لـ«الرياضية» إن نتيجة التعادل أمام منتخب بحجم بلجيكا، المصنف بين أقوى منتخبات العالم، تُعد جيدة للغاية، إلا أنّ مجريات المباراة أظهرت تفوق المنتخب المصري في العديد من الفترات، حيث فرض شخصيته على اللقاء، وتحكم في إيقاع اللعب، وصنع فرصًا أكثر من منافسه.
وأضاف الغندور: «منتخب مصر كان بإمكانه الخروج بالنقاط الثلاث بعدما تقدم بهدف أمام عاشور، وظهر بصورة قوية فنيًا وبدنيًا، إلا أنّ كرة القدم لا تعترف إلا بالنتيجة النهائية، البداية الجيدة تمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة، وثقة، قبل المواجهتين المقبلتين».
وأشار الغندور إلى أنّ المشوار لا يزال صعبًا، خاصة أنّ منتخبي إيران ونيوزيلندا يمتلكان الطموح والرغبة في التأهل، مؤكدًا أنّ الفوز في المباراة المقبلة سيعزز كثيرًا من فرص المنتخب المصري في العبور إلى الدور التالي.
وأشاد اللاعب السابق بأداء حسام حسن، مدرب المنتخب، مؤكدًا أنه أدار المباراة بكفاءة كبيرة، ونجح في جعل المنتخب المصري الطرف الأكثر سيطرة أمام بلجيكا، على الرغم من وجود بعض الملاحظات الفنية المتعلقة بالتبديلات، وعلى رأسها خروج محمد صلاح، والإمام عاشور.
رسالة قوية من الفراعنة
وأوضح الغندور أنّ المنتخب المصري بعث رسالة واضحة إلى جميع المنافسين بأنّه ليس منتخبًا سهلًا، وأنّ طموحه في البطولة لا يقتصر على تقديم عروض جيدة فقط، بل يمتد إلى الذهاب لأبعد نقطة ممكنة، وتحقيق إنجاز يليق بالكرة المصرية.
السعودية فاجأت الجميع
وفي حديثه عن المنتخب السعودي، أكد الغندور أنّ «الأخضر» كان مفاجأة إيجابية بالنسبة له، خاصة بعد النتائج التي سبقت البطولة، مشيرًا إلى أنّ كثيرًا من المؤشرات كانت توحي بتراجع المستوى، نتيجة عدم مشاركة عدد من اللاعبين بصفة أساسية مع أنديتهم.
وأوضح أنّ تغيير الجهاز الفني أسهم في ظهور المنتخب السعودي بصورة أكثر واقعية وتنظيمًا، حيث اعتمد على الانضباط الدفاعي، وإغلاق المساحات، واستغلال الهجمات المرتدة، والكرات الثابتة.
وأضاف أنّ السعودية كانت قريبة من تحقيق فوز كبير أمام أوروجواي، وأنّ التعادل يُعد نتيجة مميزة أمام أحد المنتخبات الثقيلة في كرة القدم العالمية، عادًّا أنّ المنتخب السعودي استعاد جزءًا كبيرًا من شخصيته التنافسية.
المغرب الأقوى عربيًا
وعن المنتخبات العربية، أكد الغندور أنّ المنتخب المغربي يظل الأقوى عربيًا من حيث جودة العناصر، وعمق التشكيلة، مشيدًا بالأداء الذي قدمه أمام البرازيل، وعادًّا أنّ «أسود الأطلس» يملكون المقومات التي تؤهلهم للوصول بين أفضل ثمانية منتخبات في العالم.
وأضاف أنّ المنتخب المغربي يمتلك مجموعة مميزة من اللاعبين، ومدربًا قادرًا على تحقيق التوازن بين الواجبات الدفاعية، والقدرات الهجومية، ما جعله يحافظ على مكانته بين كبار المنتخبات العالمية.
إشادة بالأداء العربي
ورأى الغندور أنّ معظم المنتخبات العربية قدمت مستويات جيدة في الجولة الأولى، مشيرًا إلى تعادل المغرب مع البرازيل، ومصر مع بلجيكا، والسعودية مع أوروجواي، إضافة إلى تعادل قطر أمام سويسرا في الدقائق الأخيرة.
وأكد أنّ المباراة الافتتاحية عادة ما تكون الأصعب، بسبب عوامل عديدة، تتعلق بالأجواء المختلفة، وفروق التوقيت، والرطوبة، والتأقلم مع الظروف المحيطة، لافتًا إلى أنّ كثيرًا من المنتخبات تتحسن تدريجيًا مع تقدم البطولة.
6 مرشحين
وعن هوية البطل المحتمل، أوضح الغندور أنه من المبكر حسم الترشيحات، لكنه يرى أنّ فرنسا، والأرجنتين، وإسبانيا، والبرتغال، وألمانيا، وهولندا، تبقى ضمن أبرز المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب.
واختتم حديثه بالتأكيد على أنّ المنتخبات العربية مطالبة بالحفاظ على شخصيتها داخل الملعب طوال البطولة، مع الالتزام التكتيكي والقتالية، متمنيًا التوفيق لجميع المنتخبات العربية، وعلى رأسها منتخب مصر، في مشوارها بالمونديال.