هل كان التعادل الذي خرج به المنتخب السعودي أمام الأوروجواي في افتتاح مبارياته في كأس العالم مرضياً، أم أننا كنا قادرين على أن نخرج بنتيجة أفضل؟
الأداء المتميز الذي قدمه الأخضر في الشوط الأول أكد أفضليتنا وجدارتنا بالتقدم، إلا أن التراجع غير المبرر في الشوط الثاني منح المنافس فرصة الهيمنة والضغط المستمر حتى تسجيل التعادل. ولولا استبسال الحارس محمد العويس، لكانت النتيجة أسوأ.
تحقيق نتيجة أفضل كان ممكناً، والغضب على النتيجة منطقي، ولكن غير المنطقي هو الهجوم الشرس الذي شنه محسوبون على أندية معينة ضد قائد المنتخب سالم الدوسري، وتحميله وحده المسؤولية، وكأنه يركض وحيداً في الميدان، أو كأنه أهدر ضربة جزاء أو فرصاً محققة. هذا الاستقصاد المستمر للنجم سالم الدوسري لم يعد مستغرباً؛ فمع كل مباراة يتم تحويله إلى كبش فداء، وتحميله المسؤولية الكاملة كلاعب ومدرب في آن واحد، في حملة تقودها أطراف ضاقت ذرعاً بإنجازاته واحتفالاته السابقة أمامهما.
حسناً، هل قدم سالم ورفاقه كل ما لديهم في الشوط الثاني؟ الإجابة لا. وهل يتحمل سالم وحده السبب؟ الإجابة قطعاً لا؛ فالأمر يعود لنهج المدرب، إلى جانب الفارق الشاسع في الخبرات والمهارات الفنية. نحن نتحدث عن مواجهة بين المصنف الـ16 عالمياً والـ61؛ فارق يتضح بين تشكيلة تضم نجوماً ينشطون في ريال مدريد وكبار الأندية الأوروبية، ولاعبين محليين. ولكن رغم ذلك، لو ملك المدرب شجاعة هجومية أكبر لاستغل حالة التوهج في الشوط الأول، بدلاً من التراجع الكلي والدفاع المستميت الذي عزل المهاجمين، وهذا أمر لا يلام عليه سالم الذي وجد نفسه مثل فراس البريكان، بلا مساندة، وحيداً بين دفاع الأوروجواي.
وهنا نستدعي مقولة مدرب اليابان السابق بأن «اللاعب السعودي يعجز عن العودة للمباراة تحت الضغط». وهي معضلة ذهنية تتكرر عند استقبال الأهداف، حيث يفقد اللاعبون توازنهم بسرعة. لذا، فإن تحميل سالم أو فراس مسؤولية التعادل أمام منتخب بحجم الأوروجواي هو مجرد تعصب، يخدم مصالح ضيقة.
حين تأتي الإشادة بسالم من قامات كروية مثل ماجد عبد الله ومحمد نور، فهذا صك براءة من أهل الاختصاص يؤكد قيمة اللاعب الفنية. في المقابل، يصر المتعصبون على التقليل من قائد المنتخب بناءً على خلفيته لون قميصه في الدوري المحلي؛ وهي النظرة الضيقة الممتدة منذ مونديال 2002، والتي لا تزال تعيد الكرة السعودية إلى الوراء.
في عالم كرة القدم، لا يسلم العظماء من النقد، لكن الفارق يكمن في إنصاف الموهبة. مقارنة سالم الدوسري بنجوم من طراز ليونيل ميسي ومحمد صلاح ليست مبالغة؛ فالقاسم المشترك بينهم هو تحمّل عبء أمة كروية بأكملها على عاتقهم. عندما يتعثر المنتخب الأرجنتيني أو المصري، تتجه السهام مباشرة صوب ميسي وصلاح، تماماً كما يحدث مع سالم، وتُشن ضدهما حملات إعلامية وجماهيرية شرسة تحملهما مسؤولية الإخفاق، متجاهلين القيود التكتيكية أو تراجع أداء المجموعة. هذا هو «قدر النجومية»؛ فالقائد في نظر العاطفيين يجب أن يصنع المعجزات بمفرده.
حان الوقت ليدرك الجميع أن المنتخب هو ممثل الوطن ولا ألوان فيه. الفرصة أمام إسبانيا لا تزال قائمة رغم صعوبتها، ومن استطاع مجاراة الأوروجواي قادر على الصمود؛ شريطة أن نقف يداً واحدة خلف الأخضر بلا تمييز أو إقصاء.
الأداء المتميز الذي قدمه الأخضر في الشوط الأول أكد أفضليتنا وجدارتنا بالتقدم، إلا أن التراجع غير المبرر في الشوط الثاني منح المنافس فرصة الهيمنة والضغط المستمر حتى تسجيل التعادل. ولولا استبسال الحارس محمد العويس، لكانت النتيجة أسوأ.
تحقيق نتيجة أفضل كان ممكناً، والغضب على النتيجة منطقي، ولكن غير المنطقي هو الهجوم الشرس الذي شنه محسوبون على أندية معينة ضد قائد المنتخب سالم الدوسري، وتحميله وحده المسؤولية، وكأنه يركض وحيداً في الميدان، أو كأنه أهدر ضربة جزاء أو فرصاً محققة. هذا الاستقصاد المستمر للنجم سالم الدوسري لم يعد مستغرباً؛ فمع كل مباراة يتم تحويله إلى كبش فداء، وتحميله المسؤولية الكاملة كلاعب ومدرب في آن واحد، في حملة تقودها أطراف ضاقت ذرعاً بإنجازاته واحتفالاته السابقة أمامهما.
حسناً، هل قدم سالم ورفاقه كل ما لديهم في الشوط الثاني؟ الإجابة لا. وهل يتحمل سالم وحده السبب؟ الإجابة قطعاً لا؛ فالأمر يعود لنهج المدرب، إلى جانب الفارق الشاسع في الخبرات والمهارات الفنية. نحن نتحدث عن مواجهة بين المصنف الـ16 عالمياً والـ61؛ فارق يتضح بين تشكيلة تضم نجوماً ينشطون في ريال مدريد وكبار الأندية الأوروبية، ولاعبين محليين. ولكن رغم ذلك، لو ملك المدرب شجاعة هجومية أكبر لاستغل حالة التوهج في الشوط الأول، بدلاً من التراجع الكلي والدفاع المستميت الذي عزل المهاجمين، وهذا أمر لا يلام عليه سالم الذي وجد نفسه مثل فراس البريكان، بلا مساندة، وحيداً بين دفاع الأوروجواي.
وهنا نستدعي مقولة مدرب اليابان السابق بأن «اللاعب السعودي يعجز عن العودة للمباراة تحت الضغط». وهي معضلة ذهنية تتكرر عند استقبال الأهداف، حيث يفقد اللاعبون توازنهم بسرعة. لذا، فإن تحميل سالم أو فراس مسؤولية التعادل أمام منتخب بحجم الأوروجواي هو مجرد تعصب، يخدم مصالح ضيقة.
حين تأتي الإشادة بسالم من قامات كروية مثل ماجد عبد الله ومحمد نور، فهذا صك براءة من أهل الاختصاص يؤكد قيمة اللاعب الفنية. في المقابل، يصر المتعصبون على التقليل من قائد المنتخب بناءً على خلفيته لون قميصه في الدوري المحلي؛ وهي النظرة الضيقة الممتدة منذ مونديال 2002، والتي لا تزال تعيد الكرة السعودية إلى الوراء.
في عالم كرة القدم، لا يسلم العظماء من النقد، لكن الفارق يكمن في إنصاف الموهبة. مقارنة سالم الدوسري بنجوم من طراز ليونيل ميسي ومحمد صلاح ليست مبالغة؛ فالقاسم المشترك بينهم هو تحمّل عبء أمة كروية بأكملها على عاتقهم. عندما يتعثر المنتخب الأرجنتيني أو المصري، تتجه السهام مباشرة صوب ميسي وصلاح، تماماً كما يحدث مع سالم، وتُشن ضدهما حملات إعلامية وجماهيرية شرسة تحملهما مسؤولية الإخفاق، متجاهلين القيود التكتيكية أو تراجع أداء المجموعة. هذا هو «قدر النجومية»؛ فالقائد في نظر العاطفيين يجب أن يصنع المعجزات بمفرده.
حان الوقت ليدرك الجميع أن المنتخب هو ممثل الوطن ولا ألوان فيه. الفرصة أمام إسبانيا لا تزال قائمة رغم صعوبتها، ومن استطاع مجاراة الأوروجواي قادر على الصمود؛ شريطة أن نقف يداً واحدة خلف الأخضر بلا تمييز أو إقصاء.