نبيه ساعاتي
الواقعية خيارنا أمام إسبانيا
2026-06-17
استهل منتخبنا الوطني مبارياته في نهائيات كأس العالم 2026 بلقاء منتخب الأوروجواي صاحب الخبرة العريضة والحاصل على اللقب لمرتين، واستطاع الأخضر أن يحقق أفضلية في الشوط الأول وأن يتقدم بهدف لعبد الإله العمري بعدما صنع العديد من الفرص.
ولكن الأداء للأسف تراجع في الشوط الثاني لمنتخبنا بشكل مستغرب، وأصبح محاصراً داخل منطقته وسط دفاع مستميت واستبسال من الحارس الذي نجح في التصدي لتسع هجمات، بينما سكنت العاشرة في المرمى كهدف تعادل للأوروجواي.
العويس بفضل هذه التصديات الصعبة كان يستحق نجومية المباراة لو كانت الجائزة تعطى للأفضل، ولكنها للأسف تمنح وفق تصويت الجماهير. عموماً هذه التصديات في نفس الوقت تثير التساؤلات حول سهولة الوصول للمرمى السعودي، من الأطراف ومن العمق ومن الكرات العالية، وبالتالي العمل الذي يتوجب على المدرب القيام به للحد من هذه المشكلة.
ولعل السؤال الأهم: هل ينجح العويس في كل مرة في التصدي لكل هذه الكرات ونحن نتحدث عن لقاء إسبانيا الأحد؟ بصراحة صعب، لذلك أهمس في أذن دونيس قائلاً: يجب أن نكون أكثر واقعية وألا تفتح الملعب أمام الأمين ورفاقه، بحيث نغلق الخطوط الخلفية ونعتمد على المرتدات ونخرج بأقل الخسائر، بعيداً عن الترويج لفكرة تحقيق منجز الفوز على الأرجنتين في النسخة الماضية لكأس العالم، فهزيمة ثقيلة -لا قدر الله- قد تحبطنا أمام منتخب الرأس الأخضر، ولربما تبعدنا عن التأهل في أسهل بطولة كأس عالم يمكن التأهل فيها للمرحلة القادمة.
وبالحديث عن الرأس الأخضر، فهو منتخب متطور، بدليل أنه نجح في تحقيق التعادل أمام إسبانيا أحد المرشحين للفوز بكأس العالم، بل وتقول الإحصائيات إنه لم يخسر أي لقاء على أرضه في التصفيات، متقدماً في مجموعته على منتخبات عريقة مثل الكاميرون وأنغولا، ليتأهل لنهائيات كأس العالم لأول مرة في تاريخه، لذلك يجب أن نعطيه قدره من الاحترام.
إذاً المهمة لن تكون سهلة حتى مع الرأس الأخضر، ولكن تبقى ثقتنا كبيرة في الأخضر، مع أمنياتنا بالتوفيق لمنتخبنا الوطني.