أجيري: سرعة الكوريين ترعبني.. والتوتر يلاحقني منذ 50 عاما
أكد خافيير أجيري، مدرب المنتخب المكسيكي الأول لكرة القدم، أنه لن يكون هناك أي صبرٍ تُجاه تكرار التوتر الذي أظهره لاعبوه في المباراة الافتتاحية لكأس العالم.
ويستعدُّ المنتخب المكسيكي، الذي تشارك بلاده في استضافة البطولة، لمواجهة كوريا الجنوبية ضمن المجموعة الأولى على ملعب وادي الحجارة، الجمعة.
ويمتلك المنتخبان ثلاث نقاطٍ لكلٍّ منهما بعد فوزهما في الجولة الأولى، إذ انتصرت المكسيك على جنوب إفريقيا 2ـ0، بينما تخطت كوريا المنتخب التشيكي بـ 2ـ1.
وذكر أجيري، أن عشرةً من لاعبيه خاضوا أول مباراةٍ لهم في كأس العالم، وبدوا متوتِّرين جسديًّا وعقليًّا تحت ضغط الجماهير المحلية.
وقال المدرب في المؤتمر الصحافي، الخميس: "حاولت معالجة حالة التوتُّر المصاحب للمشاركة الأولى، وأخبرتهم بأنني لم أعد أستطيع السماح لأي لاعبٍ، نظرًا لأهمية المنافسة، بأن يكون غير قادرٍ على توجيه الكرة لمسافة ثلاثة، أو أربعة أمتارٍ، أو أداء حركةٍ تدرَّبوا عليها".
وحدَّد أجيري سرعة الانتقالات الهجومية لكوريا الجنوبية بوصفها التهديد الرئيس، مستشهدًا بمباراةٍ تجريبيةٍ بين المنتخبين، سبتمبر الماضي، واجهت فيها المكسيك صعوبةً في احتواء هجمات المنافس المرتدة.
وأضاف: "الكوريون يعتمدون على السرعة في الهجوم، ولقد تدرَّبنا على كيفية إبطال مفعولها، وعلينا أن نتوخى اليقظة عند الهجوم. إذا كان هناك لاعبان كوريان، فيجب أن يكون هناك ثلاثة مكسيكيين على الأقل في مواجهتهم".
وتطرَّق المدرب، البالغ من العمر 67 عامًا، إلى الجدل المتزايد حول استراحات الترطيب الإلزامية التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم في جميع المباريات لشرب السوائل.
وعلى الرغم من أن هذه الاستراحات، ومدتها ثلاث دقائق، أدرجت لحماية اللاعبين من حرارة الصيف في أمريكا الشمالية، إلا أنها أصبحت نقطةَ خلافٍ تكتيكيةً حيث يرى منتقدون أنها تضرُّ بزخم الفرق المهيمنة.
وعن ذلك، قال أجيري: "نحن نستفيد من القواعد، فهي تتيح لك إعطاء التعليمات بينما يشرب اللاعبون الماء، وأنا أستغل تلك الاستراحات لتصحيح الأمور التي ألاحظها، وهذا مفيدٌ لنا نحن المدربين في الواقع لأننا لم نعد مضطرين إلى الصراخ عبر الملعب".
وأشار المدرب إلى أن كرة القدم الحديثة تتأثر بشكلٍ متزايدٍ بمثل هذه التعديلات الجديدة على القواعد والمساعدات التكنولوجية قائلًا: "كرة القدم حاليًّا تختلف عما لعبته أنا، خاصَّةً بعد تقنية الفيديو، والتطور التكنولوجي الذي يتيح إرسال الصور إليك في فترة الاستراحة. أعتقد أن كل ذلك يسهم في تحسين اللعبة".
وعلى الرغم من التقدم الذي شهدته كرة القدم إلا أن أجيري أشار إلى أن عنصر المفاجأة في كأس العالم لا يزال ثابتًا، مستشهدًا بالتكافؤ الذي ظهر في النتائج المبكِّرة.
وأضاف: "أمضيت 50 عامًا في هذه اللعبة التي تسمَّى كرة القدم، وما زلت أشعر بتوتُّرٍ غريبٍ قبل كل مباراةٍ. في اليوم الذي لا أشعر فيه بذلك، سأعود إلى بيتي".