التشيك وجنوب إفريقيا ترفعان شعار التعويض
تتجه الأنظار إلى ملعب أتالانتا، الخميس، عندما يلتقي منتخب التشيك الأول لكرة القدم وجنوب إفريقيا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى بكأس العالم، في مباراة يرفع خلالها الطرفان شعار «لا بديل عن الفوز» بعد سقوط الطرفين في الجولة الافتتاحية.
ويدخل المنتخبان المواجهة وهما تحت ضغط كبير بعدما استهل كل منهما مشواره بالخسارة، ليصبح رصيدهما خاليًا من النقاط قبل جولة قد تحدد بشكل كبير ملامح المتأهلين عن المجموعة الأولى، التي تضم أيضًا المكسيك وكوريا الجنوبية.
ويمنح نظام البطولة الجديد، الذي يتيح تأهل أول فريقين من كل مجموعة إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، هامشًا من الأمل للطرفين، لكن أي تعثر جديد سيعقد الحسابات بصورة كبيرة.
وكان المنتخب التشيكي خسر أمام كوريا الجنوبية 1ـ2، على الرغم من تقدمه في النتيجة عبر المدافع لاديسلاف كرييتشي، إلا أنَّ الكوريين قلبوا الطاولة في الشوط الثاني واستفادوا من تفوقهم الفني وسيطرتهم على وسط الملعب، ليخرج أبناء المدرب إيفان هاشيك دون نقاط، على الرغم من الأداء القتالي الذي أظهروه.
وفي المقابل، تلقى منتخب جنوب إفريقيا صفعة قوية في المباراة الافتتاحية للبطولة عندما خسر بهدفين دون رد أمام أصحاب الأرض، المكسيك.
ولم تقتصر معاناة منتخب «الأولاد» على النتيجة فقط، بل أنهى اللقاء بتسعة لاعبين بعد طرد اثنين من لاعبيه، وهما ثيمبا زواني وسفيسيلو يايا سيتول، ما أثار انتقادات واسعة داخل البلاد وأجبر المدرب البلجيكي هوجو بروس على إعادة النظر في خياراته التكتيكية قبل المواجهة المرتقبة مع التشيك.
وسوف يفتقد منتخب جنوب إفريقيا الثنائي بسبب الإيقاف، وهو ما قد يدفع بروس إلى العودة إلى خطة الدفاع الرباعي بعد أن لم تحقق المغامرة الدفاعية بخمسة لاعبين النجاح المطلوب أمام المكسيك، كما يعول المنتخب الإفريقي على خبرة رونوين ويليامز، قائده وحارس مرماه، إضافة إلى سرعة الجناح ثابيلو ماسيكو، الذي دعا زملاءه إلى إظهار شخصية أقوى والقتال من أجل إبقاء آمال التأهل قائمة.
أما المنتخب التشيكي، فإنه يأمل في أن يستثمر عناصر الخبرة الموجودة في تشكيلته، وعلى رأسها المهاجم باتريك شيك وتوماس سوتشيك، لاعب الوسط، من أجل استعادة التوازن وتحقيق أول انتصار له في النهائيات منذ عودته إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة 2006 في ألمانيا، ومن المنتظر أن يعتمد الفريق الأوروبي على قوته البدنية وخطورته في الكرات الثابتة، وهي الأسلحة التي شكَّلت مصدر تهديد حقيقي لكوريا الجنوبية في المباراة الأولى.
ولا تحمل المواجهة تاريخًا كبيرًا بين المنتخبين، إذ تشير السجلات إلى لقاء رسمي وحيد جمعهما في كأس القارات عام 1997 وانتهى بالتعادل 2ـ2، ما يجعل مباراة الخميس أول مواجهة بينهما على المسرح العالمي الأكبر.