قدم المنتخب السعودي في ظهوره الأول بكأس العالم 2026 رسالة مهمة لكل المتابعين، بعدما خرج متعادلًا أمام منتخب الأوروجواي أحد أبرز منتخبات أمريكا الجنوبية، في مواجهة أثبت خلالها الأخضر أنه قادر على مقارعة الكبار رغم كل الشكوك التي أحاطت به قبل البطولة.
ما قدمه المنتخب أمام الأوروجواي لم يكن مثاليًا، لكنه كشف عن شخصية تنافسية وروح قتالية افتقدها كثيرون خلال فترات من التصفيات. كما أظهر اللاعبون قدرة على التعامل مع الضغوط أمام منتخب يملك أسماء عالمية وخبرة طويلة في كأس العالم. ورغم السيطرة الأوروجويانية في الشوط الثاني والضغط الكبير، نجح الأخضر في الخروج بنتيجة تعكس حجم الجهد والانضباط التكتيكي الذي ظهر به المنتخب.
المشكلة أنه بعد المباراة، عاد قائد المنتخب السعودي سالم الدوسري إلى دائرة الجدل المعتادة وكان أول من وُجهت إليه سهام النقد بعد أي تراجع هجومي أو غياب للتأثير الفردي المنتظر منه. والحقيقة أن جزءًا من هذا النقد مشروع، فالدوسري لاعب استثنائي وقائد للفريق، ومن الطبيعي أن تكون التوقعات منه أعلى من غيره.
لكن ما يلفت الانتباه أن بعض الانتقادات تجاوزت حدود التقييم الفني وتحولت إلى مواقف مسبقة تنتظر أي تعثر لمهاجمة اللاعب. فهناك من يتعامل مع سالم باعتباره سبب كل مشكلة، ويتجاهل أن كرة القدم لعبة جماعية وأن المنتخب مر خلال السنوات الماضية بظروف فنية معقدة، من بينها عدم الاستقرار التدريبي وتعاقب ثلاثة مدربين خلال رحلة التأهل إلى المونديال.
الإنصاف يقتضي الاعتراف بأن سالم ليس فوق النقد، لكنه أيضًا ليس اللاعب الذي يستحق أن تُختزل فيه كل سلبيات المنتخب. فهو أحد أبرز نجوم الكرة السعودية في تاريخ كأس العالم وصاحب إسهامات حاسمة لا يمكن تجاهلها. وبين النقد الموضوعي والتربص الشخصي يبقى الفارق كبيرًا، لأن الأول يبحث عن تطوير المنتخب، بينما الثاني يبحث فقط عن إدانة لاعب مهما كانت الظروف.
ومع استمرار مشوار الأخضر في المونديال، تبدو الحاجة أكبر إلى قراءة فنية هادئة للأداء، بعيدًا عن ردود الفعل العاطفية أو الحسابات المرتبطة بالميول والانتماءات. فالمنتخب اليوم يمثل الجميع، وأي نجاح يحققه سيكون انتصارًا لكرة القدم السعودية بأكملها، لا للاعب أو نادٍ بعينه.
ما قدمه المنتخب أمام الأوروجواي لم يكن مثاليًا، لكنه كشف عن شخصية تنافسية وروح قتالية افتقدها كثيرون خلال فترات من التصفيات. كما أظهر اللاعبون قدرة على التعامل مع الضغوط أمام منتخب يملك أسماء عالمية وخبرة طويلة في كأس العالم. ورغم السيطرة الأوروجويانية في الشوط الثاني والضغط الكبير، نجح الأخضر في الخروج بنتيجة تعكس حجم الجهد والانضباط التكتيكي الذي ظهر به المنتخب.
المشكلة أنه بعد المباراة، عاد قائد المنتخب السعودي سالم الدوسري إلى دائرة الجدل المعتادة وكان أول من وُجهت إليه سهام النقد بعد أي تراجع هجومي أو غياب للتأثير الفردي المنتظر منه. والحقيقة أن جزءًا من هذا النقد مشروع، فالدوسري لاعب استثنائي وقائد للفريق، ومن الطبيعي أن تكون التوقعات منه أعلى من غيره.
لكن ما يلفت الانتباه أن بعض الانتقادات تجاوزت حدود التقييم الفني وتحولت إلى مواقف مسبقة تنتظر أي تعثر لمهاجمة اللاعب. فهناك من يتعامل مع سالم باعتباره سبب كل مشكلة، ويتجاهل أن كرة القدم لعبة جماعية وأن المنتخب مر خلال السنوات الماضية بظروف فنية معقدة، من بينها عدم الاستقرار التدريبي وتعاقب ثلاثة مدربين خلال رحلة التأهل إلى المونديال.
الإنصاف يقتضي الاعتراف بأن سالم ليس فوق النقد، لكنه أيضًا ليس اللاعب الذي يستحق أن تُختزل فيه كل سلبيات المنتخب. فهو أحد أبرز نجوم الكرة السعودية في تاريخ كأس العالم وصاحب إسهامات حاسمة لا يمكن تجاهلها. وبين النقد الموضوعي والتربص الشخصي يبقى الفارق كبيرًا، لأن الأول يبحث عن تطوير المنتخب، بينما الثاني يبحث فقط عن إدانة لاعب مهما كانت الظروف.
ومع استمرار مشوار الأخضر في المونديال، تبدو الحاجة أكبر إلى قراءة فنية هادئة للأداء، بعيدًا عن ردود الفعل العاطفية أو الحسابات المرتبطة بالميول والانتماءات. فالمنتخب اليوم يمثل الجميع، وأي نجاح يحققه سيكون انتصارًا لكرة القدم السعودية بأكملها، لا للاعب أو نادٍ بعينه.