أحمد الحامد⁩
المونديال والعرب والجمهور
2026-06-20
* المونديال فرض أجواءه على العالم، فجأة تراجعت أخبار الحروب، حتى قصف أوكرانيا قلب موسكو لم يحظِ باهتمام، ولم يُثر أية مخاوف، لا أحاديث عن تضخم اقتصادي، وخبر سعر الفائدة المركزي الذي كان العالم يترقبه دومََا، مر دون أن يهتم به أحد. ربما ملت الناس من القلق الذي تثيره الأخبار، ووجدت في كرة القدم سلامها النفسي، فرق تفوز وأخرى تخسر، يتصافح و يتعانق فيها الخاسر مع الرابح، والجميع يعودون إلى عوائلهم سالمين.
* تعرض العنابي القطري لظروف صعبة في المباراة عندما طُرد منه لاعبان، لكن ذلك لا يعني أنه كان الأفضل قبل الطرد، أو كان يستطيع مجاراة الكنديين، بل حتى قبل أول طرد كان متأخرََا بهدفين بعد 26 دقيقة من الشوط الأول. الطرد ساهم في وصول الخسارة إلى ستة أهداف فقط، وربما كانت المباراة ستنتهي بأربعة لو لم ينقص عددهم. بالنسبة للعراق خسر بأربعة مقابل هدف دون أن يطرد منهم لاعب، وتونس خسرت بخمسة، والجزائر والأردن بثلاثة، العرب لم يحققوا فوزًا واحدََا في 9 مباريات خاضوها لغاية الوقت الذي أكتب فيه. لم تعد المشاركة في كأس العالم إنجازََا مع رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48، والمستوى الذي ظهرت فيه أغلب المنتخبات العربية كان أقل من منافسيها بوضوح، خصوصًا في الشوط الثاني الذي جاءت فيه أغلب الأهداف.
* اعتدت قراءة تعليقات الجمهور العربي وهم يهاجمون بعضهم في البطولة العربية أو الآسيوية أو حتى في كأس الخليج، أمر عادي في كرة القدم، حتى في أوروبا والدوريات المحلية يحدث هذا الأمر، الجديد هذه المرة أني وجدت جماهير المنتخبات التي خسرت في الجولة الأولى يواسون بعضهم، ويصنعون معًا الطرائف التي تعبر عن إحباطهم.
* قبل أيام أجاب مواطن أمريكي على سؤال لصانع محتوى عن المنتخب الذي سيفوز بكأس العالم، أجاب الأمريكي: الولايات المتحدة هي من ستفوز. عندما سمعت إجابته فهمت أنه غير كروي، لكنني الآن وبعد مشاهدتي لخمسين دقيقة من مباراة الولايات المتحدة وأستراليا، وتقدمهم بهدفين، وبعد فوز الولايات المتحدة في مباراتها الأولى بأربعة أهداف على البارغواي، أقول إن الولايات المتحدة لن تفوز بكأس العالم، لكنها ستذهب بعيدََا في البطولة، ولن أتفاجأ إن وصلت للمربع الذهبي.