في المواجهة الثالثة.. البرازيل تتحدى طموحات هايتي
يواجه المنتخب البرازيلي الأول لكرة القدم نظيره الهايتي لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم، فجر السبت، على ملعب «لينكولن فاينانشال فيلد» في فيلادلفيا في ثالث مباراة بينهما تاريخيََا والأولى موندياليًا.
وتكتسب أهمية لأبطال العالم خمس مرات من أجل تحقيق أول فوز بعد تعادل مخيب أمام المغرب 1-1 في الجولة الأولى. أما منتخب هايتي، الذي يشارك للمرة الثانية في المونديال بعد 1974، فيأمل بدوره الخروج بنتيجة إيجابية بعد أن سقط أمام إسكتلندا بهدف دون رد.
وكانت المواجهة الأخيرة بين المنتخبين في «كوبا أمريكا» بمناسبة الذكرى المئوية للبطولة والتي نظمت بالولايات المتحدة، وفازت البرازيل 7-1 ملعب «كامبينج وورلد» في أورلاندو.
وسبق تلك المباراة مواجهة أخرى في 18 أغسطس 2004، ضمن مبادرات السلام، وجرت في بورت أو برانس العاصمة الهايتية، خلال فترة من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي شهدته البلاد بعد الإطاحة بالرئيس جان برتران أريستيد.
أما المباراة الأولى بينهما فكانت قبل 30 عامًا، وتحديدًا في 21 أبريل 1974، واستضافها ملعب «هيليو براتيس دا سيلفيرا»، الذي يُسمى الآن بـ«أرينا بي آر بي مانيه جارينشا»، وسحق المنتخب البرازيلي ضيفه برباعية نظيفة.
وعلى الرغم من احتلال المنتخب الكاريبي المركز الـ 85 في تصنيف الـ«فيفا»، ويملك مشاركة وحيدة في كأس العالم قبل 52 عامًا، سجل فيها ثلاث خسائر أمام إيطاليا 3-1، وبولندا 7-0، والأرجنتين 4-1، لكن الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل حذر من خطورته وقال إنه يتمتع بجودة بدنية عالية وتنظيم وطريقة لعب واضحة، ويقدم كرة قدم جميلة.
لكن في المقابل أبدى أنشيلوتي في مؤتمره الصحافي الخميس تفاؤله بأن يقدم لاعبوه مستوى أفضل بعد أداء باهت أمام المغرب.
وقال: «لم يكن اللاعبون سعداء لأن المباراة الأولى لم تكن جيدة، وخاصة الشوط الأول. سنلعب أمام هايتي مباراة مختلفة، بجودة أعلى بكثير».
وأوضح أنشيلوتي أنه يعتزم تحسين جودة اللعب، وتحقيق توازن أكبر، وممارسة الضغط في الوقت المناسب للفوز بالنقاط الثلاث.
واستبعد المدرب الإيطالي من قائمته نيمار، الهداف التاريخي للمنتخب، والذي بقي في المعسكر لمواصلة برنامجه التأهيلي بعد أن قطع شوطًا كبيرًا لاستعادة جاهزيته ومشاركته في التدريبات للمرة الأولى منذ وصول البعثة إلى أمريكا.
أما الفرنسي سيباستيان مينيه مدرب هايتي فأوضح بدوره أن لاعبيه سيخوضون معركة ضخمة عندما يواجهون البرازيل، وأكد أن لديهم الكثير ليقدموه. وقال في مؤتمره الصحافي: «سيكون علينا الركض أكثر مما فعلنا ضد إسكتلندا.. لدينا الكثير لنكسبه في مباراة كهذه، مرت 52 عامًا منذ آخر مشاركة لنا في كأس العالم، والآن نواجه البرازيل».
وأضاف علينا الارتقاء إلى مستوى توقعات جماهيرنا وأن نجعل شعب هايتي فخورًا بنا، فالهدف لم يتغير، وهو محاولة التأهل، وتقديم صورة جيدة، وإثبات أننا نستحق مكاننا في الدور التالي، ربما عبر بوابة المركز الثالث.