جوميز: الأخضر قادر على النهوض.. وفرنسا المرشح الأول

مراكش ـ مريم مسيوب 2026.06.24 | 02:28 pm

يعد أحد أبرز الأسماء الأجنبية، التي وطأت أقدامها ملاعب كرة القدم السعودية، خلال المواسم الماضية، صنع تاريخًا مميزًا بقميص الهلال أبان احترافه في الفترة ما بين 2018 حتى 2022، وخلال هذه المسيرة، حقق ثلاثة ألقاب للدوري روشن السعودي، ولقبي دوري أبطال آسيا، إلى جانب كأس خادم الحرمين الشريفين وكأس السوبر السعودي، وتوج بلقب هداف دوري أبطال آسيا 2019 برصيد 11 هدفًا، وهدافًا للدوري السعودي موسم 2020ـ2021 بـ24 هدفًا، وترك بصمة استثنائية في ذاكرة الجماهير الهلالية.
ضيف «الرياضية» في هذا الحوار، الفرنسي بافيتيمبي جوميز، يتحدث عن مشاركة الأخضر في نهائيات كأس العالم 2026، وعن حظوظ منتخب بلاده في المنافسة على لقب الدوري، والمستويات الفنية التي يقدمها مواطنه كيليان مبابي.

01

بحكم تجربتك مع الهلال ومتابعتك الكرة السعودية.. كيف تقيّم مشاركة الأخضر في المونديال؟
كرة القدم السعودية شهدت تطورًا كبيرًا خلال المواسم الأخيرة، فالاستثمارات الضخمة، وتطوير البنية التحتية، وتحسن مستوى الدوري، واستقطاب العديد من نجوم كرة القدم العالمية، كلها عوامل أسهمت في هذا التطور، لكن الأهم بالنسبة لي تطور اللاعب السعودي نفسه، اليوم نرى جيلًا أكثر طموحًا وأفضل إعدادًا من الناحيتين البدنية والتكتيكية، وفي بطولة كأس العالم، يمر الأخضر بمرحلة انتقالية مع جهاز فني جديد ولاعبين بحاجه إلى اكتساب الخبرة، على الرغم من بعض الصعوبات، أرى مؤشرات إيجابية ورغبة حقيقية في بناء مشروع طويل الأمد.

02

هل يستطيع العودة والتأهل إلى الأدوار الإقصائية بعد الخسارة الرباعية أمام إسبانيا؟
حينما تلعب أمام منتخب مثل إسبانيا، لا بد أن تعرف أن أي خطأ ستعاقب عليه مباشرة، من الناحية الفنية نجحت إسبانيا في فرض أسلوبها والاستحواذ على الكرة والتحكم في إيقاع اللعب واستغلال المساحات الضيقة، أما من الناحية الذهنية، فعندما تستقبل هدفًا أو هدفين أمام منتخب بهذا المستوى، ربما تتأثر الثقة بسرعة، ويصبح من الصعب الالتزام بالطريقة الفنية التي بدأت بها، لكن على الرغم من هذه الخسارة، إلا أنني أعتقد أنّ المنتخب السعودي قادر على العودة، ففي كرة القدم، القدرة على النهوض بعد الانتكاسات أمر أساسي، وستكون مواجهة الرأس الأخضر فرصة لإظهار شخصية هذا الجيل، فالتأهل أو تحقيق نتيجة إيجابية سيكون دفعة مهمة للمستقبل ويمنح الأخضر مزيدًا من الثقة والهدوء.

03

كيف تقيّم أداء «الديوك» الفرنسي بعد ضمان التأهل إلى الأدوار الإقصائية؟
حقيقة أداء المنتخب الفرنسي كان متكاملًا للغاية، بعيدًا عن النتيجة، لكن أكثر ما لفت انتباهي، السيطرة الجماعية التي أظهروها خلال معظم فترات المواجهتين التي لعبها، تمكن من فرض إيقاعه والتحكم في مجريات مواجهتي السنغال والعراق، سواء في الفترات القوية أو الصعبة، مع الحفاظ على الانضباط التكتيكي.

04

ما الذي يعجبك في أداء المنتخب الفرنسي؟
من الناحية الفنية، أعجبت بشكل خاص بجودة تحركات اللاعبين وسرعة تداول الكرة وقدرتهم على التحول السريع نحو الهجوم، تشعر أنّ هذا المنتخب يعمل معًا منذ فترة طويلة، وهناك انسجام واضح بين عناصره، ما يعكس النضج والثقة.

05

ما العوامل التي صنعت الفارق بين فرنسا والعراق؟
الفارق ظهر في عدة جوانب، أولها عمق التشكيلة الفرنسية والجودة الفردية للاعبين، وثانيها القوة في التحولات الهجومية والقدرة على الحفاظ على التركيز طوال المباراة.

06

هل تعكس النتيجة واقع المباراة؟
أعتقد أنّ النتيجة تعكس بشكل عام التفوق الفرنسي، صحيح أنّ العراق قدّم في بعض فترات المباراة أداء جيدًا، لكن فرنسا أحسنت إدارة اللحظات الحاسمة، وفي البطولات الكبرى غالبًا ما تصنع التفاصيل الصغيرة الفارق، وفرنسا كانت أكثر فعالية أمام المرمى وأكثر صلابة دفاعيًا.

07

هل وجهت فرنسا رسالة قوية لمنافسيها عقب الفوز على السنغال والعراق؟
نعم، بالتأكيد.. فرنسا تؤكد أنّها من أبرز المرشحين للفوز باللقب، لكنها لا تبعث رسالة قوة فقط، بل أيضًا رسالة استقرار وتماسك جماعي، وما يميز هذا الجيل هو العمق الاستثنائي للتشكيلة، فعندما يجري المدرب تغييرًا، لا يضعف الأداء، بل قد يزداد قوة أو يكتسب خصائص جديدة، قلة من المنتخبات في العالم تملك هذا الامتياز، المنافسة الداخلية ترفع مستوى الجميع، ومع الانسجام وثقافة الفوز التي بُنيت على مدار المواسم الماضية، يصبح المنتخب قادرًا على الذهاب بعيدًا في البطولة.

08

من اللاعب القادر على إيصال فرنسا بعيدًا في هذه البطولة؟
هناك عدة لاعبين قادرين على تحمل المسؤولية، وهذه إحدى نقاط قوة المنتخب الفرنسي، لكن إذا كان عليّ اختيار لاعب واحد يمكنه تغيير مجرى المباراة بمفرده، فسأختار كيليان مبابي، سرعته وفعاليته وقدرته على الحسم في اللحظات المهمة أمور استثنائية، لكن الجميل اليوم أنه لم يعد وحده، فهناك العديد من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، ما يجعل فرنسا أكثر صعوبة على أي منافس.

09

من المنتخب الأقرب لخطف لقب كأس العالم؟
بالنسبة لي، فرنسا المنتخب الذي يملك أكبر قدر من الإمكانات، في البطولات الأخيرة أظهر استمراريته على أعلى مستوى، فهو غالبًا ما يكون حاضرًا في الأدوار النهائية، ويعرف جيدًا كيفية التعامل مع الضغوط.

10

ماذا عن المنتخبات الأخرى؟
بالطبع يجب احترام منتخبات مثل الأرجنتين بخبرتها الكبيرة، وإسبانيا بأسلوبها الجماعي المميز، لكن إذا تحدثنا عن عمق التشكيلة والموهبة والخبرة والانسجام، فإنّ فرنسا تمتلك جميع المقومات للفوز بالكأس، ومع ذلك، تبقى هناك عوامل غير متوقعة مثل الإصابات أو الحالة البدنية أو التوفيق، لكن على الورق فرنسا المرشح الأبرز.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News