جاريدو: الإسبان تداركوا الأخطاء أمام الأخضر
أكد الإسباني خوان كارلوس جاريدو، المدرب السابق لنادي الاتفاق السعودي، وصاحب التجارب المختلفة مع الأهلي المصري والرجاء المغربي وفياريال الإسباني، أنّ منتخب بلاده استفاد كثيرًا من الدروس التي خرج بها من مباراته الأولى أمام الرأس الأخضر، وعالجها في انتصاره على الأخضر السعودي، مشيراً إلى أنّ «لا روخا» يملك المقومات التي تجعله أحد أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم 2026.
وقال جاريدو خلال حديث خاص لـ«الرياضية» إنّ المباراة الافتتاحية لإسبانيا أمام الرأس الأخضر كانت صعبة للغاية، نظرًا للتنظيم الدفاعي القوي للمنافس والحافز الكبير الذي ظهر به لاعبوه، موضحًا أنّ غياب الأجنحة عن التشكيلة الأساسية أسهم في تقليل الفرص الهجومية وصناعة الأهداف.
وأضاف: «كانت تلك المباراة بمثابة جرس إنذار للمنتخب الإسباني، إذ اعتقد بعض اللاعبين أنهم قادرون على الفوز حتى لو قدموا 50 في المئة فقط من مستواهم، لكن مثل هذا الأمر لا يمكن أن يحدث في بطولة بحجم كأس العالم، حيث تقاتل المنتخبات الأقل ترشيحًا لتحقيق نتائج إيجابية أمام الكبار».
وأشار المدرب الإسباني إلى أنّ المنتخب دخل مواجهته التالية أمام السعودية بعقلية مختلفة تمامًا، قائلًا: «كان اللاعبون أكثر جوعًا لتسجيل الأهداف وحسم المباراة مبكرًا، وظهر ذلك منذ الدقائق الأولى التي فرضت خلالها إسبانيا سيطرتها الكاملة على اللقاء».
وتابع: «المفتاح الرئيس للفوز كان الحافز الكبير والإصرار اللذين أظهرهما اللاعبون، كانت المباراة صعبة على السعودية لأنّ إسبانيا كانت بحاجة ماسة إلى الانتصار، وربما لو كانت هذه المواجهة هي المباراة الأولى لإسبانيا في البطولة لرأينا لقاء أكثر تقاربًا».
وعن مستوى المنتخب الإسباني، أوضح جاريدو أنّ إسبانيا بطلة أوروبا والألعاب الأولمبية وتضم جيلًا شابًا اعتاد المنافسة على الألقاب، مشيدًا بعدد من النجوم البارزين في التشكيلة.
وأضاف: «أويارزابال لاعب رائع يتمتع بذكاء كبير ويسجل الأهداف ويضع مصلحة الفريق فوق كل اعتبار، وهو أحد العناصر الأساسية والمؤثرة في المنتخب، كما أنّ لامين يامال وبيدري من أبرز المواهب الشابة في كرة القدم العالمية، وتُعلق عليهما آمال كبيرة للمستقبل».
وأكد جاريدو أنّ إسبانيا تبقى من أبرز المرشحين للتتويج باللقب، لكنه شدد على أهمية التركيز على المباريات المقبلة، مضيفًا: «يجب أولًا حسم صدارة المجموعة أمام أوروجواي، وبعد ذلك ستكون كل مباراة بمثابة نهائي، ولن يكون هناك مجال للأخطاء».
وختم تصريحاته بالتأكيد على أنّ نجاح المنتخب الإسباني في الأدوار المقبلة سيعتمد بشكل كبير على الأجنحة واللاعبين المبدعين، مثل لامين يامال وداني أولمو وميكل ميرينو ونيكو ويليامز، قائلًا: «هؤلاء اللاعبون قادرون على صناعة الفارق وحسم المباريات، وسيكون على المدرب إدارة مشاركاتهم بالشكل الأمثل، سواء أساسيين أو بدلاء، لأن ذلك قد يكون عاملًا حاسمًا في مشوار إسبانيا خلال البطولة».