سعد المهدي
هل صحيح يكرهون المنتخب؟!
2026-06-28
عندما انتهت آثار مفاجأة مونديال 94، المتمثلة في وصولنا للدور التالي بـ 6 نقاط، شاركنا في مونديال 98، وحصدنا نقطة واحدة، وغادرنا، على الرغم من أن أهم الأسلحة التي شاركت في 94 كانت ضمن القائمة، فؤاد أنور، ومحمد الدعيع، والعويران، وسامي، أصحاب الأهداف الثلاثة في هولندا والمغرب وبلجيكا، ولم تضم القائمة الغشيان صاحب هدف السويد، لكن القائمة ضمت يوسف الثنيان.

وفي المشاركة الثالثة من مونديال 2002، دخل التشكيل محمد نور، وعبد الغني، وعبيد الدوسري، ونواف التمياط، وخرجنا من دور المجموعات دون أي نقطة مع 12 هدفًا في الشباك، دون أي تسجيل، من بينها 8 ألمانيا، وشارك سامي والدعيع فقط من مجموعة مونديال 94 وبقيا أيضًا في تشكيل مونديال 2006، إضافة لمحمد نور وعبد الغني، والتمياط، والمنتشري، ودخلت عناصر جديدة، مثل ياسر القحطاني، ومالك معاذ، وحصل المنتخب على نقطة واحدة.

وخلت المشاركة الخامسة في مونديال 2018 من جميع اللاعبين الذين سبق لهم المشاركة من مونديال 94 حتى 2006، وتقدم التشكيل الجديد سالم الدوسري، والمولد، والفرج، والعويس، ليواصل المنتخب ما ورثه من أجيال سبقته، الخروج من الدور التمهيدي، ولكن بـ 3 نقاط على حساب المنتخب المصري، تلتها المشاركة السادسة في مونديال 2022، التي شهدت أعظم انتصار للمنتخب بعد أن هزم الأرجنتين 2ـ1 بحضور ميسي ورفاقه، الذين انطلقوا بعدها بسلسلة انتصارات حتى حصولهم على اللقب، وخرج بـ 3 نقاط.

المشاركة السابعة غادرها المنتخب قبل أيام بنقطتين، من واقع مباريات دور المجموعات الثلاث، وكان بإمكانه الصعود للدور التالي لو حقق الفور بدل التعادل مع الرأس الأخضر، بل كان باستطاعته، مع اعتقادي أنه حتى لو فعل هذا، وأقصد حتى لو فاز، فلن ترضى عنه «الثلة المتربصة»، ولن توازيه مع المنتخب 94 مع أن كلاهما «لو فاز» لعب 3 مباريات الدور التمهيدي، وانتقلا لما بعدها دون النطر إلى زيادة عدد المنتخبات، وبالتالي زيادة أدوار البطولة.

أشعر كأن المنتخب ليس فريقًا واحدًا بالنسبة للجمهور والإعلام، فالكل يتعامل معه بحسابات خاصة وبعضها معقدة، البعض يدعمه في مرحلة ويهجره في أخرى، ولا يبالي لو ساهم في إسقاطه، وآخر يمكن أن يستمر في معاداته لمراحل عدة بناء على عدائه للاعب أو مسؤول في المنتخب، ونوع يطبع صورة نادٍ يكرهه على وجه المنتخب، فيحاربه ويتصيد للاعبيه ومسؤوليه... نتفق جميعنا أن منتخبنا يمكنه فعل أفضل من ذلك، لكن من غير الصحيح أن المنتخب في مشاركاته «المونديالية» كان غير ما نحن عليه حتى يومنا هذا، فلا ننتظر أن يتغير الحال، ما لم نغير من حال أنفسنا جميعًا.