البرازيل واليابان.. مواجهة بين المعلم والتلميذ

لاعبو المنتخب الياباني الأول لكرة القدم خلال الحصة التدريبية في مدينة هيوستن الأمريكية استعدادًا للقاء البرازيل، الإثنين في دور الـ32 من كأس العالم 2026 (الفرنسية)
دالاس ـ رويترز 2026.06.28 | 10:38 pm

تشهد مساعي هاجيمي مورياسو، مدرب المنتخب الياباني الأول لكرة القدم، ​لقيادة «الساموراي» إلى مراحل متقدمة في كأس العالم 2026 ما يمكن وصفه بأنه مواجهة بين «المعلم والتلميذ»، عندما يلتقي نظيره البرازيلي، الإثنين ضمن دور 32، إذ ساهمت البرازيل أكثر من أي دولة أخرى في تشكيل هوية اللعبة في اليابان الفائزة بكأس آسيا أربع مرات.
وسافر المنتخب الياباني إلى البطولة الجارية بأمريكا الشمالية طامحًا في الوصول إلى النهائي للمرة الأولى في تاريخه، كما أن العروض البارزة التي قدمها أمام ألمانيا وإسبانيا وإنجلترا خلال الأعوام الأربع الماضية عززت من الآراء التي ترى أنه قادر على تحقيق إنجازات كبيرة.
لكن هذه الآمال تواجه عقبة كبيرة في هيوستن، إذ تمثل البرازيل أكثر ‌من مجرد منافس ‌آخر، نظرًا للدور الكبير الذي لعبته البرازيل في كرة القدم الاحترافية ​في ‌اليابان.
فالدوري ⁠الياباني، الذي ​انطلق ⁠عام 1993، لم يستلهم فقط الكثير من البرازيل، الفائزة بكأس العالم خمس مرات، بل ضم أيضًا عددًا كبيرًا من لاعبيها.
فقد أقنعت اليابان زيكو، الذي كان من أبرز نجوم البرازيل في كأس العالم 1982، بالعودة من الاعتزال للانضمام إلى فريق كاشيما أنتلرز، بينما كان اللاعبان الدوليان بيسمارك وإليفيلتون أول من بدأ سلسلة انتقالات لاعبي المنتخب البرازيلي إلى اليابان.
وبحلول أواخر التسعينيات، كان سبعة من لاعبي المنتخب البرازيلي الفائز بكأس العالم 1994، بمن فيهم القائد دونجا، قد لعبوا أو يلعبون في أندية يابانية، وبالتالي ساهموا في إثراء المشهد ⁠الكروي الذي كان يتطور سريعًا.
ويقول سيزار سامبايو، الذي لعب مع البرازيل في ‌كأس العالم 1998 بينما كان متعاقدًا مع نادي يوكوهاما فلوجلز ‌المنافس بالدوري الياباني حينها: «سيتفاجأ أي شخص لم يكن يتابع كرة القدم ​اليابانية. أما أنا، فلا».
وأضاف: «منذ أن كنت هناك، أدركت ‌أن كرة القدم اليابانية تتحسن عامًا بعد عام، خطوة بخطوة. كان انضباطهم أمرًا بدا لي ‌رائعًا طوال الوقت، لكنهم يمتلكون الآن لاعبين رائعين مثل دايزن مايدا وأياسي أويدا. لديهم تشكيلة رائعة، وقدموا أداء جيدًا في مبارياتهم الثلاث، وستكون مواجهة البرازيل التحدي الأكبر لهم».
حققت اليابان نجاحات أمام البرازيل من قبل، لكن لم يحدث ذلك أبدًا في كأس العالم، فقد خطفت فوزًا مفاجئًا 1-0 على البرازيل في أولمبياد 1996، والذي أصبح يعرف باسم «معجزة ميامي»، ‌بينما الأقرب من ذلك أن فريق مورياسو تغلب على فريق المدرب كارلو أنشيلوتي بنتيجة 3-2 في مباراة تجريبية جرت في طوكيو في أكتوبر من العام ⁠الماضي.
ولم يلتق المنتخبان سوى مرة واحدة سابقا في كأس العالم، عندما كان زيكو، الذي ربما يعد من بين أكثر من ساهموا في تشكيل كرة القدم اليابانية، مدربا في نهائيات 2006، إذ خسرت اليابان 4-1 في دورتموند لتودع البطولة.
وكان من بين لاعبي ذلك الفريق أليساندرو سانتوس، أحد ثلاثة لاعبين مولودين في البرازيل مثلوا اليابان خلال مشاركاتها الثماني في كأس العالم.
وكان المدافع ماركوس توليو تاناكا آخر من فعل ذلك، حيث شارك في جنوب إفريقيا عام 2010 عندما وصلت اليابان إلى دور 16.
وقال توليو لـ«رويترز»: «تحمل المباراة بين اليابان والبرازيل أهمية كبيرة. على مر الأعوام، أثرت البرازيل تأثيرًا عميقًا على كرة القدم اليابانية، ويعود ذلك إلى الأيام الأولى للدوري الياباني ووصول اللاعبين البرازيليين».
وأضاف: «عندما جئت إلى اليابان للمرة الأولى كنت أتساءل متى سيأتي اليوم الذي تتواجه فيه اليابان والبرازيل على قدم المساواة في كأس العالم، وقد ​جاء ذلك اليوم أسرع مما كان أتوقع».
وتابع: «في ​هذه البطولة، تقلص الفارق بين الفريقين، بما في ذلك عوامل مثل اللياقة البدنية للاعبين، أكثر من أي وقت مضى، وهذا يمثل فرصة لا تتكرر في العمر للمنتخب الياباني للفوز أمام البرازيل على مسرح كأس العالم».


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News