الثانية تاريخيّا.. اليابان تصطدم بالبرازيل
تتجدد المواجهة بين المنتخب البرازيلي الأول لكرة القدم ونظيره الياباني في بطولة كأس العالم، عندما يلتقيان مساء الإثنين في دور الـ32 من نسخة 2026، في ثاني لقاء يجمعهما في تاريخ المونديال، بعدما كانت المواجهة الأولى في نسخة 2006 وانتهت بفوز البرازيل بنتيجة 4ـ1.
ويدخل المنتخبان المباراة بعد مشوار متفاوت في دور المجموعات، إذ تأهلت اليابان وصيفةً لمجموعتها عقب تعادلين أمام هولندا والسويد بنتيجة 1ـ1، قبل أن تختتم الدور بفوز كبير على تونس 3ـ0.
فيما بلغ المنتخب البرازيلي الأدوار الإقصائية متصدرًا مجموعته برصيد سبع نقاط، إثر تعادل مع المغرب 1ـ1، ثم انتصارين متتاليين على هايتي وإسكتلندا بثلاثية نظيفة في كل مباراة، ليضرب موعدًا مع «الساموراي» في مواجهة يسعى خلالها إلى مواصلة مشواره نحو اللقب، الغائب عن خزينته مدة 24 عامًا، عن المرة الأخيرة التي تُوِّج فيها «السامبا» بطلًا للعالم عام 2002.
وتواجه آمال فريق هاجيمي مورياسو، مدرب المنتخب الياباني، عقبة كبيرة في هيوستن، إذ تمثل البرازيل، بقيادة الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب، أكثر من مجرد منافس آخر، نظرًا للدور الكبير الذي لعبته في كرة القدم الاحترافية في اليابان.
فالدوري الياباني، الذي انطلق عام 1993، لم يستلهم فقط الكثير من البرازيل، الفائزة بكأس العالم خمس مرات، وضمَّ أيضًا عددًا كبيرًا من لاعبيها، بعدما أقنعت اليابان زيكو، الذي كان من أبرز نجوم البرازيل في كأس العالم 1982، بالعودة من الاعتزال للانضمام إلى فريق كاشيما أنتلرز، بينما كان اللاعبان الدوليان بيسمارك وإليفيلتون أول من بدأ سلسلة انتقالات لاعبي المنتخب البرازيلي إلى اليابان.
وبحلول أواخر التسعينيات الميلادية، كان 7 من لاعبي المنتخب البرازيلي الفائز بكأس العالم 1994، بمن فيهم القائد دونجا، قد لعبوا أو يلعبون في أندية يابانية، وبالتالي أسهموا في إثراء المشهد الكروي الذي كان يتطوّر سريعًا.
معجزة ميامي
وحققت اليابان نجاحات أمام البرازيل من قبل، لكن لم يحدث ذلك أبدًا في كأس العالم.
انتصر المنتخب الآسيوي على فرقة «السامبا» 1ـ0، في لقاء نُظم ضمن منافسات أولمبياد 1996، الذي أصبح يُعرف باسم «معجزة ميامي»، بينما الأقرب من ذلك أنَّ فريق مورياسو تغلب على فريق أنشيلوتي بنتيجة 3ـ2 في مباراة تجريبية لُعبت في طوكيو في أكتوبر العام الماضي.