ألمانيا تثير الشكوك قبل مواجهة الباراجواي

يوليان ناجلسمان، مدرب المنتخب الألماني الأول لكرة القدم، وجوستافو ألفارو، مدرب منتخب الباراجواي (الفرنسية)
فوكسبورو ـ الفرنسية 2026.06.29 | 05:05 pm

يحتدم الجدل حول مستوى المنتخب الألماني الأول لكرة القدم، بعد الخسارة من الإكوادور في دور المجموعات، قبل مواجهة حامل اللقب أربع مرات، المرتقبة أمام الباراجواي، مساء الإثنين، في دور الـ32 من مونديال 2026.
قضية الحارس مانويل نوير، ومركز القائد يوزوا كيميش، ومستوى الثنائي فلوريان فيرتس، وجمال موسيالا، إلى جانب طريقة الاستفادة من دينيز أونداف، كلها ملفات أعادت هزيمة ألمانيا أمام إكوادور 1ـ2، بقيادة مويسيس كايسيدو وويليان باتشو وبييرو هينكابي، إلى الواجهة، وأيقظت دفعة واحدة كل هواجس «المانشافت».
وقبل التعثر أمام المنتخب الأمريكي الجنوبي، في مباراة كانت شكلية بعدما ضمنت ألمانيا صدارة مجموعتها، حقق فريق المدرب يوليان ناجلسمان 11 انتصارًا متتاليًا، ونجح للمرة الأولى منذ تتويجه بلقب 2014 في البرازيل في تجاوز دور المجموعات بكأس العالم، لكن صدمة الخروج المبكر في نسختي 2018 و2022 لا تزال حاضرة في أذهان المحللين داخل ألمانيا، ما جعلهم يتساءلون عما إذا كان المنتخب قادرًا حتى على تجاوز الباراجواي في ثمن النهائي، على الرغم من أنَّ الأخيرة تحتل المركز الـ 37 في تصنيف الاتحاد الدولي «فيفا»، ولم تبلغ الأدوار الإقصائية إلا بشق الأنفس بعد فوز مفاجئ على تركيا 1ـ0، وتعادل مع أستراليا، عُقب خسارة قاسية أمام أمريكا 1ـ4 في مستهل مشوارها.
وفي حال تخطي الباراجواي، يتركز القلق على احتمال مواجهة فرنسا التي تلتقي السويد في دور الـ32، 4 يوليو المقبل، في فيلادلفيا.
ونقلت الصحافة الألمانية تساؤلات الجماهير المحليّة عما إذا كانت عودة مانويل نوير، حارس المرمى، صاحب الـ40 عامًا، الذي أنهى اعتزاله الدولي للمشاركة في كأس العالم 2026، كانت قرارًا صائبًا بالفعل.
نوير.. الحارس الذي يعده كثيرون أفضل من شغل هذا المركز في تاريخ اللعبة، وعُرف بإحداثه ثورة في طريقة لعب حراس المرمى، عاد إلى المشاركة بداية من المباراة الأولى أمام كوراساو، من دون أن يكون قد خاض أيّ مباراة مع المنتخب الألماني منذ أغسطس 2024، حين اعتزل دوليًّا عقب كأس أوروبا التي استضافتها بلاده.
وخلال دور المجموعات، استقبل نوير أربعة أهداف من أصل سبع تسديدات بين الخشبات الثلاث، بينها خطأ فادح أمام الإكوادور.
ولم يعد نوير، الذي قدَّم الموسم الماضي مع بايرن ميونيخ مستويات متباينة في دوري أبطال أوروبا، بين التألق والأخطاء، مصدر الأمان المطلق الذي كان عليه قبل أعوام.
وفي ألمانيا، تتساءل الجماهير عن سبب إصرار ناجلسمان، مدرب «المانشافت»، على إشراك قائده كيميش في مركز الظهير الأيمن، على الرغم من حاجة خط الوسط إلى مهاراته الفنية.
وطالب لوتار ماتيوس وفيليب لام، قائدا المنتخب الألماني السابقان، وكلاهما بطل للعالم، بإعادة كيميش إلى وسط الملعب، لكن المدرب لا يبدو مستعدًا لتغيير التوليفة التي اعتمدها في المونديال الجاري.
ويزداد الأمر تعقيدًا مع عدم ظهور الثنائي الموهوب، فيرتس وموسيالا، بالمستوى المنتظر، فالأول خرج من موسم أول متفاوت مع ليفربول الإنجليزي، بينما لا يزال الثاني يستعيد عافيته تدريجيًّا بعد إصابة قوية في الكاحل تعرض لها خلال كأس العالم للأندية يوليو الماضي.
ومع ذلك، لا ينوي ناجلسمان تغيير ثلاثي الهجوم الذي يكتمل بكاي هافيرتس، من أجل الدفع منذ البداية بالمهاجم أونداف الذي تحوَّل إلى «البديل الذهبي» بعدما سجَّل ثلاثة أهداف إثر دخوله من مقاعد الاحتياط.
وأنقذ مهاجم شتوتجارت ألمانيا من تعثر أمام كوت ديفوار «2ـ1» في دور المجموعات، بعدما سجَّل هدفي الفوز، كما يتصدر تصنيف أفضل مهاجمي كأس العالم وفق «تصنيف القوة» الجديد الذي استحدثه الاتحاد الدولي للعبة لتقييم الأداء بصورة موضوعية، استنادًا إلى البيانات والإحصاءات، متقدمًا على الأرجنتيني ليونيل ميسي، والفرنسي كيليان مبابي.
من جانبه، حثَّ الأرجنتيني جوستافو ألفارو، مدرب الباراجواي، لاعبيه على اغتنام فرصة العمر وإقصاء ألمانيا، في ظل وضعها الحالي، قائلًا: «ألمانيا مرشحة للفوز بكأس العالم، لكننا سنبذل كل ما لدينا على أرض الملعب، وهذا تحدٍّ جيد وجميل».
ويلتقي الفائز في هذه المواجهة المرتقبة، والمنظمة في بوسطن، مع فرنسا إذا نجح «الديوك» في التغلب على السويد، صباح الأربعاء المقبل.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News