تغريدات «إكس» عن مباريات كأس العالم هي المسيطرة، والمزاج العام غير مستعد للاندماج مع مواضيع غير التي تدور في الملعب، تغريدات بلا عدد احتفلت بفوز المغرب على هولندا، وبعض المغردين أظهروا حسرتهم على خسارة اليابان من البرازيل، خصوصًا مع انتشار مقطع قديم للحلقة الأخيرة للمسلسل الكرتوني الكابتن ماجد، يجمع بين اليابان والبرازيل، في إشارة إلى أن خيال اليابانيين أصبح حقيقة. لم أقرأ أية تغريدات تتعاطف مع المنتخب الألماني بعد خسارته من البارجواي، الألمان تصدروا مجموعتهم، لكنهم لم ينالوا إعجاب وتعاطف الجماهير، لأنهم خالفوا القاعدة الأولى لكسب الجمهور: المتعة الكروية. أبدأ بأول تغريدة على لسان بويستا مدرب الرأس الأخضر عن سر تألقهم رغم مشاركتهم الأولى، وعن لقائهم القادم ضد الأرجنتين، التغريدة من حساب صحيفة «الرياضية»: «فخورون لمقدرتنا على مواجهة الأرجنتين، فهم يملكون ميسي، الذي يعتبر أفضل لاعب في التاريخ لدى الكثير. لا يجب عليك الخوف من التحديات، لم نكن خائفين، كنا شجعانًا ضد الفرق الأقوى، هذا سرنا»، في كرة القدم وفي الحياة عمومًا الخوف هو المدمر الأول لكل شيء، حتى للأحلام البسيطة. ضيف فهد يوصينا بالحفاظ جيدًا على نوع محدد من الأصدقاء «لا تفرط في صديق تستطيع إخباره بحكايتك المخجلة، دون خجل». مع الوقت فهمت أن بعض الناس، وربما النسبة الأكبر من البشر، لا نعرفهم على حقيقتهم وإن كنا قريبين منهم، فالمعرفة الحقيقية للإنسان تأتي من خلال الامتحان، خصوصًا عندما يمتلك القوة، هنا تظهر رأفته أو قسوته، وتظهر على السطح كل دواخله الكامنة. تغريدة من حساب روائع الأدب العالمي عن البشر «القوة لا تغير البشر، بل تظهرهم فقط على حقيقتهم التي أخفوها وعيًا منهم أو بدون وعي عندما كانوا ضعفاء»، وكما يقول نيتشه على لسان زرادشت «أتعجب لأناس يعتقدون أنفسهم فاضلون لمجرد أنهم لا يملكون القوة». هل عانيت أو ما زلت من عدم تقدير المقربين لموهبتك أو مكانتك؟ إن كنت كذلك فلا تنزعج لأنك لست وحدك، كثيرون عانوا من عدم التقدير في دائرتهم الصغيرة، حساب تكوين اقتبس مقولة لمونتين «قد يبدو إنسان ما للعالم بمثابة أعجوبة، ومع ذلك، لن تجد زوجته أو خادمه ما يستحق الذكر فيه، قلة هم الذين كانوا عجائب بالنسبة لعائلاتهم». أخيرًا هذه الطرفة من حساب مجالس أدبية «يحكي المبرِد، وهو أحد علماء البلاغة والنحو والنقد، يقول: مررت ذات يومٍ على مجنونٍ كان قد رُبط بحبالٍ، فأخرجت له لساني لأمازحه، فرفع المجنون رأسه إلى السماء وقال: الحمد لله والشكر لك يا الله، انظر من ربطوا، وانظر من تركوا!».